حماس تعكف على تفنيد الاتهامات المصرية   
الثلاثاء 1435/4/11 هـ - الموافق 11/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)
 حماس نفت مراراً تدخلها في الشأن المصري الداخلي (الجزيرة-أرشيف)
ضياء الكحلوت-غزة
 
 
تعكف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والحكومة الفلسطينية المقالة على إعداد مذكرة رد على الاتهامات المصرية التي شملتها عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، تفند فيها مزاعم تدخلها في الشأن المصري الداخلي.

وتفيد الحركة بأنها سترسل المذكرة إلى الجامعة العربية والبرلمانات العربية ومثقفين ودول ذات علاقة بالأمر إلى جانب منظمات حقوقية ووسائل إعلامية، دون النظر للنتائج المترتبة عنها.

وأكد القيادي في حماس صلاح البردويل أن المذكرة "ستتضمن كل التجاوزات التي أخذت طابعاً إعلامياً ومن ثم قضائياً في مصر ضد الحركة والمقاومة الفلسطينية، والتي تتناقض مع أبسط قواعد الإنصاف والعقلانية".

وقال البردويل للجزيرة نت "بعد أن رددنا على الاتهامات إعلامياً، بات الآن الدور على المذكرة لترد وبالتوثيق على كل المزاعم التي حاولت ربطنا بما يحدث في مصر سواء تلك التي انطلقت إعلامياً وتبناها القضاء المصري أو صرح بها مسؤولون مصريون".

البردويل: لسنا خائفين ونواجه التحديات بقوة (الجزيرة نت)

كشف التناقض
وتضم المذكرة -بحسب البردويل- شرحاً تفصيلياً لكل الاتهامات والملابسات التي وردت في الإعلام المصري وعلى لسان المسؤولين و"توضح التناقض الكبير الذي جاء فيها مع الوقائع على الأرض بالأدلة مما يفقد الاتهامات والادعاءات مصداقيتها".

وأوضح أن حماس تريد "رفع الظلم والعداء الذي يمارسه المحرضون عليها"، غير أنه أكد أن حماس ماضية في إعداد المذكرة "دون النظر إلى النتائج المترتبة عنها، فكل ذي عقل سيلحظ من المذكرة حجم الاتهامات الباطلة ويقرر بنفسه الاستمرار بتصديق الرواية الكاذبة أو الحقائق التي سنرسلها".

أبو سعدة:
حل الخلاف بين حماس والنظام في مصر لن يكون دون تدخل طرف عربي أو إقليمي للتوسط بين الجانبين

التوثيق
من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة مخيمر أبو سعدة إن التوثيق الذي تقوم به حماس "يمكن أن تكون له آثار إيجابية عند بعض الدول، لكنه عند أخريات لن يكون ذا قيمة".

وأوضح أبو سعدة للجزيرة نت أن دولاً "مثل السعودية ومصر والإمارات بات لديها موقف عدائي من الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين ولا يمكن لها أن تتعاطى مع المذكرة، لكن دولاً تؤيد الإسلاميين ستتعاطى معها بجدية".
 
وأشار إلى أنه حتى وإن لم تؤخذ المذكرة على محمل الجد من بعض الدول فإن هذا لا يعني أن تصمت حماس، مؤكداً ضرورة أن تكون المذكرة المرتقبة بلغة قانونية بعيدة عن اللهجة التصعيدية ضد النظام المصري القائم.

وأكد أبو سعدة أن حل الخلاف بين حماس والنظام في مصر لن يكون دون تدخل طرف عربي أو إقليمي للتوسط بين الجانبين، معتقداً أن الأردن الذي يتمتع بعلاقة مع النظام المصري الحالي وحماس يمكن أن يقوم بهذا الدور.

المدهون: حماس في ظل الحصار والحرب المعلنة عليها بحاجة لإظهار قوتها (الجزيرة نت)

التفنيد القانوني
أما مدير مركز أبحاث المستقبل في غزة إبراهيم المدهون فاعتبر المذكرة "خطوة ذكية من حماس لحشر الاتهامات المصرية العشوائية بحقها في زاوية قانونية ورسمية"، مشيراً إلى أن المذكرة ستنقل الرد على الاتهامات إلى المرحلة الرسمية بدلاً من الردود الإعلامية.

وأوضح المدهون للجزيرة نت أن "الاتهامات المصرية المتناقضة تعتمد على جهل المتلقين وتصديقهم ما يصدر عن الإعلام المصري"، معتبراً أن المذكرة "دفاع مشروع عن النفس من حماس وحكومتها في غزة".

وبينّ المدهون أن المذكرة لن تفيد حماس من الناحية الإعلامية وخاصة في مصر، لكنها ستوفر بالدليل تفنيداً لكل الادعاءات التي شملتها وشملت شهداءها وأسراهم الذين اتهموا بالقيام "من قبورهم وسجون الاحتلال لارتكاب أعمال إجرامية في مصر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة