كلينتون تطالب باكستان بحسم تهديد "حقاني"   
الجمعة 1432/11/24 هـ - الموافق 21/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)

هيلاري كلينتون أثناء لقائها رئيس الوزراء الباكستاني يوسف جيلاني (الفرنسية)

حثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الحكومة الباكستانية على وضع حد لتهديد مقاتلي شبكة حقاني في شمال منطقة وزيرستان التي يلقى عليها اللوم في الهجمات على قوات التحالف الدولي داخل أفغانستان.

وقالت في مؤتمر صحفي مع نظيرتها الباكستانية هينا رباني خار "نتوقع أن تتخذ باكستان خطوات حازمة للقضاء على معاقل المسلحين، ولتشجيع طالبان على المشاركة في المفاوضات بنية صادقة".

وذكرت أن باكستان تتمتع لعدة أسباب بالقدرة على إقناع المسلحين ومن بينهم شبكة حقاني وحركة طالبان الأفغانية أو الضغط عليهم لدفعهم للدخول في عملية السلام.

وردا على سؤال خلال لقاء مع باكستانيين معظمهم من الشبان في إسلام آباد عن ما إن كانت تريد من باكستان أن تستخدم القوة العسكرية للقضاء على شبكة حقاني أم تجبرها على الدخول في مفاوضات؟ قالت كلينتون إنها تفضل الخيار الأخير.

مسؤولون أميركيون أشاروا بأصابع الاتهام إلى الاستخبارات الباكستانية بدعم شبكة حقاني. لكن باكستان نفت ذلك وقالت إنها غير قادرة على مواجهة هذه الشبكة
وبدأت كلينتون زيارة لباكستان قادمة من أفغانستان يرافقها رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية ديفد بترايوس ورئيس الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي وسط أنباء عن قيام واشنطن بممارسة ضغوط أكبر على إسلام آباد لشن عمل عسكري يقضي على شبكة حقاني في شمال منطقة وزيرستان.

وقال مسؤولون من واشنطن وفي المنطقة لوكالة أسوشيتد برس إن الوفد سسيمارس ضغطا على باكستان لمنع ما تعتبره واشنطن تسللا من مسلحي شبكة حقاني لشن هجمات على القوات الأميركية في أفغانستان.

وكان مسؤولون أميركيون أشاروا مباشرة بأصابع الاتهام إلى أجهزة الاستخبارات الباكستانية بدعم شبكة حقاني. لكن باكستان نفت ذلك وقالت إنها غير قادرة على مواجهة هذه الشبكة لأن قواتها منهكة بسبب العمليات ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أماكن أخرى في شمالي غربي باكستان.

فرصة للسلام
وفي وقت سابق اليوم دعا رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الولايات المتحدة إلى "إعطاء فرصة للسلام".

وقال بيان صادر عن مكتب جيلاني -عقب محادثاته مع كلينتون- إن رئيس الوزراء دعا الوزيرة الأميركية إلى "إعطاء فرصة للسلام"، كما نص على ذلك قرار مؤتمر الأحزاب الباكستانية الذي عقد نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وضم كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الباكستانيين.

وتأتي زيارة كلينتون في وقت شهدت فيه العلاقات بين البلدين توترا متزايدا منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في غارة أميركية على مجمع قرب إسلام آباد.

الجنرال كياني (يمين) قال إن مكافحة "التمرد الإسلامي" يجب أن تتم في أفغانستان (الأوروبية-أرشيف)
وأقرت كلينتون بالخلافات لكنها قالت إن هناك الكثير الذي اتفقت عليه الدولتان.
وأضافت "من المعروف أن الولايات المتحدة وباكستان لا تتفقان دائما ولن نسوي الخلافات في وجهات نظرنا في زيارة مفردة لكنه بعيدا عن الخلافات التي تتصدر العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام يتداخل عدد من قضايانا المهمة".

"التمرد الإسلامي"
من جهته قال قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق برويز كياني إن عمليات مكافحة "التمرد الإسلامي" التي تقوم بها الولايات المتحدة يجب أن تتركز في أفغانستان بدلا من باكستان.

ونقلت صحيفة إكسبريس تريبيون في عددها الصادر الأربعاء عن كيانى القول -في اجتماع مغلق للجنة الدفاع بالبرلمان- إن بلاده فقط وليس أميركا سوف تقرر ما إن كانت ستشن هجوما على وزيرستان الشمالية -التي ينشط بها المتمردون- ومتى يكون ذلك؟

وتتهم واشنطن شبكة حقانى بالقيام بحصار مكاتب حلف شمال الأطلسي (ناتو) والسفارة الأميركية لمدة عشرين ساعة الشهر الماضي في كابل. ويقود الجماعة جلال الدين حقانى أحد المجاهدين القدامى منذ مقاومة الاحتلال السوفياتي في السبعينيات والثمانينيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة