عودة المدمرة كول وبيروت تنتظر الوفد الوزاري العربي   
الاثنين 1429/5/8 هـ - الموافق 12/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)

الجيش اللبناني استكمل انتشاره في مناطق الاشتباكات في جبل لبنان (الفرنسية)

يسود الهدوء الحذر جبل لبنان الذي شهد اشتباكات عنيفة بين أنصار المعارضة والحكومة وسط أنباء عن عودة المدمرة يو إس إس كول إلى البحر الأبيض المتوسط، في حين ينتظر وصول اللجنة الوزارية العربية إلى بيروت لبحث سبل تسوية الأزمة اللبنانية.

فقد أفادت مراسلة الجزيرة في بيروت بشرى عبد الصمد أن الهدوء الحذر يسود مناطق جبل لبنان التي شهدت الأحد اشتباكات عنيفة بين أنصار المعارضة وقوات الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتزعمه النائب وليد جنبلاط أحد أقطاب الأكثرية النيابية المؤيدة للحكومة.

وذكرت المراسلة أن وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة لا يزال قائما مع انتشار كثيف للجيش في مناطق جبل لبنان، مشيرة إلى خروقات وقعت في منطقة الشويفات وجبل الباروك مساء أمس توقفت في وقت لاحق.

كما وقع إطلاق نار كثيف أمس في محيط شارع الحمراء في العاصمة بيروت أسفر عن إصابة مصورين تابعين لقناة الجزيرة إصابات طفيفة.

وأضافت أن الحصيلة الأولية لقتلى اشتباكات جبل لبنان تصل إلى أربعين قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى، لترتفع بذلك حصيلة القتلى الذين سقطوا في الاشتباكات منذ الخميس الماضي إلى مائة قتيل.

وأشارت المراسلة إلى أن قيادة الجيش طلبت من السلطات المختصة تأمين الكوادر الجمركية والفنية في مطار القليعات العسكري شمال لبنان من أجل توفير الخدمات المناسبة للطائرات العسكرية التي تنوي إجلاء الرعايا الأجانب من البلاد.

من اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة (الجزيرة)
المدمرة الأميركية
 من جهة أخرى نسبت وكالة الأنباء إلى مسؤول في هيئة قناة السويس أن المدمرة الأميركية يو إس إس كول عبرت قناة السويس أمس الأحد عائدة إلى البحر الأبيض المتوسط الذي غادرته في آذار/مارس الماضي بعد فترة وجيزة من انتشارها قبالة السواحل اللبنانية.

ودافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في حينه عن إرسال المدمرة إلى مياه المتوسط بأنه يأتي في إطار إظهار استعداد واشنطن للدفاع عن مصالح حلفائها في المنطقة.

المواقف السياسية
وعلى الصعيد السياسي قالت مراسلة الجزيرة إن الحكومة اللبنانية أرجأت اجتماعها الذي كان مقررا لبحث مسألة إلغاء القرارين المرتبطين بشبكة الاتصالات السلكية لـحزب الله، ومدير أمن مطار بيروت العميد وفيق شقير، إلى ما بعد الاجتماع باللجنة الوزارية العربية.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني أعلن الأحد في ختام اجتماعات الوزراء العرب تشكيل لجنة وزارية برئاسته هو والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وعضوية الأردن والإمارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن.

و أكد السفير السوري في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية يوسف الأحمد أن اللجنة الوزارية العربية ستتوجه إلى لبنان الاثنين للقاء الأطراف المعنية سعيا للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة اللبنانية انطلاقا من المبادرة العربية.

يشار إلى أن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة أصدر بيانا دعا فيه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة وجميع الأطراف السياسية المعارضة والموالية للحكومة لحضور جلسة خاصة مع اللجنة الوزارية لمناقشة الوضع والاتفاق على التنفيذ العاجل للمبادرة العربية.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد بحث الأحد في اتصال هاتفي مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية، كما ورد في بيان رسمي صدر عن الرئاسة الفرنسية.

وأوضح البيان أن ساركوزي "دان بشدة كل الأعمال العسكرية التي حصلت في الأيام الأخيرة في لبنان والذين بادروا إليها" وجدد دعمه للحكومة والمؤسسات الشرعية داعيا إلى الاستئناف الفوري للحوار في إطار جهود الجامعة العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة