أمن النووي الباكستاني يثير قلق الأميركيين   
الأحد 1428/11/1 هـ - الموافق 11/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

أميركا تخشى من تفكك الجيش الباكتساني الذي يحمي الأسلحة النووية (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الأحد في تقرير لها بعنوان "أمن النووي الباكستاني محل شك"، إن عدم الاطلاع على ماهية أسلحة إسلام أباد وترسانتها النووية يجعل الخيارات الجيدة محدودة أمام البيت الأبيض لضمان عدم وقوعها في الأيدي الخطأ.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة قدمت أجهزة كشف تقدر بملايين الدولارات لباكستان عام 2001 لتوفير الحماية لترسانتها النووية، عندما علمت أن بعض العلماء الباكستانيين أوحوا لأعضاء من تنظيم القاعدة بأسرار نووية.

ولكن باكستان بقيت متشككة في الأهداف الأميركية، ورفضت السماح للخبراء الأميركيين حينذاك بالدخول المباشر إلى الأماكن التي تخزن فيها ترسانتها التي تقدر بحوالي 50 رأسا نوويا، لذلك شكلت تلك التجربة أرضية للقلق لدى المسؤولين في واشنطن الذين يتابعون الأزمة الباكستانية.

ومضت تقول إن أهمية حماية الأسلحة النووية الباكستانية تضاهي تلك المتعلقة بالأسلحة النووية الغربية، ولكن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن معرفتهم المحدودة بمواقع وظروف الأسلحة الباكستانية تجعل الخيارات الأميركية الجيدة في التدخل المباشر لمنع وقوع الأسلحة في أيدي مشبوهة محدودة.

وحذر مسؤولون أميركيون من عدم الاستقرار في باكستان، منبهين إلى أن قسما من المناطق الباكستانية يقع تحت سيطرة متمردين يميلون إلى تنفيذ أعمال إرهابية في الدول الغربية.

وأكد مسؤولان أميركيان مطلعان أن المسؤولين في المخابرات الأميركية أعدوا خطط طوارئ للتدخل من أجل منع أي عملية سرقة للأسلحة الباكستانية.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين رفضا الحديث عن تفاصيل تلك الخطط لأنها سرية، ولكن عددا من المسؤولين السابقين قالوا إنها تضع تصورا للجهود الرامية لإزالة الأسلحة النووية في اللحظة التي يخشى فيها أن تقع تلك الأسلحة في أيدي الإرهابيين.

من جانبهم قال مسؤولون سابقون وحاليون في المخابرات الأميركية إن مصدر قلق أميركا العميق يتمحور حول استقرار الجيش الباكستاني الذي بدا مجهدا بالضغوط الأميركية لتحديث عمله في مكافحة التمرد عندما أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف حالة الطوارئ الأسبوع الماضي.

وأضاف المسؤولون إن الجيش قد لا يبقى مواليا ولا قوة متماسكة إذا ما تداعت أعمال العنف وانتشرت على نطاق واسع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة