تايمز: قصص دموع وحسرة أهل غزة بين ركام المنازل   
الثلاثاء 23/1/1430 هـ - الموافق 20/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)

الفلسطينيون ينتشلون ما أمكن من ممتلكاتهم من تحت أنقاض بيوتهم التي دمرها العدوان (الأوروبية) 

في الوقت الذي بدأ فيه الفلسطينيون يكتشفون حجم الدمار الهائل الذي لحق ببيوتهم إثر العدوان الأخير, نسبت صحيفة بريطانية لجنود إسرائيليين ينتظرون دورهم لمغادرة قطاع غزة قولهم إنهم غير نادمين على ما اقترفوه منددين بانسحاب قوات بلادهم قبل سحق حركة المقاومة الفلسطينية (حماس).

تايمز أوردت بداية هذا التقرير الذي أعده مراسلاها بغزة وسديروت قصة إبراهيم أبو عمرين الذي قابله مراسلها بغزة عزمي كشاوي وهو يجلس على ركام بيته مستظلا ببطانية مبسوطة بين عمودين، بينما يحفر أولاده الثلاثة عشر تحت الأنقاض لإنقاذ ما أمكن من ممتلكاتهم.

"
فلسطيني يقول إنه عثر بركام بقالته على رجْل أحد المجاهدين وهي لا تزال عالقة بحذائه فقبّل الحذاء قائلا "هؤلاء الشهداء هم الذين حاولوا وقف المجزرة الإسرائيلية
"
"لم أتمكن من إنقاذ أي شيء, لم يعد لدينا أي شيء لا مال ولا غذاء, ولا مأوى" يقول أبو عمرين هذا المدرس الطاعن في السن والدموع تغمر عينيه.

أما مها سلطان التي عادت إلى بيتها لانتشال ما أمكن من مقتنيات أطفالها الأربعة، فلم تعثر إلا على الحقيبة المدرسية لأحد الأطفال وإحدى صور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وينقل كشاوي عن سلطان قولها وهي تتنهد "لم أكن أتصور أن الكابوس سيكون بهذا السوء, لقد دمر الإسرائيليون كل شيء حتى الصور والذكريات, لقد محوا مستقبلي وماضي".

وفي الشارع المقابل, ينقل المراسل عن محمد عبد الله, صاحب إحدى البقالات قوله إنه عثر في ركام بقالته على رجل أحد المجاهدين الذين تصدوا للإسرائيليين وهي لا تزال عالقة بحذائه فقبل الحذاء, قائلا "هؤلاء الشهداء هم الذين حاولوا وقف المجزرة الإسرائيلية".

وفي الجانب الإسرائيلي, ينقل مراسل تايمز عن جنود إسرائيليين قولهم وهم يعدون للانسحاب من القطاع إنهم غير نادمين على ما أحدثوه من دمار بغزة, بل إن ضمائرهم مرتاحة ولا يكدر صفوها إلا توقفهم عن إتمام مهمتهم عبر سحق حماس التي قالوا إنها ستستأنف عما قريب قصفها للمدن الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة