وعود مصرية بتسهيلات أوسع برفح   
الأربعاء 1432/8/6 هـ - الموافق 6/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)

 البوابة الخارجية لمعبر رفح عادة تشهد ازدحاما من المراجعين (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
لا يزال الجانب الفلسطيني ينتظر من مصر الثورة تسهيلات إضافية على معبر رفح البري تخفف من الازدحام الشديد في ظل استمرار الحديث عن بطء العمل في الجانب المصري من المعبر.
 
فبعد شهر على التسهيلات التي أعلنتها القاهرة في معبر رفح، لوحظ أن بعضها طُبق فيما لا يزال الباقي بانتظار ظروف أفضل للتطبيق، كما يقول المسؤولون المصريون الذين وعدوا مؤخراً بزيادة التسهيلات.
 
وكانت السلطات المصرية قد أعلنت مطلع الشهر المنصرم جملة تسهيلات على المعبر أهمها السماح للفلسطينيين دون 18 عاما وفوق 40 عاما بالسفر دون الحاجة إلى تأشيرة أو إذن مسبق، وكذلك تسهيل حصول الغزيين على تأشيرات لمصر، إضافة إلى زيادة في ساعات وأيام العمل على المعبر.
 
عرقلة ووعود
وقال مسؤول حكومي فلسطيني في معبر رفح للجزيرة نت إن الوضع لم يتحسن كثيرا بسبب مشاكل عالقة لا تزال في الجانب المصري تعوق حركة أكبر للسفر، منها التأخير في بعض الإجراءات بقاعة المغادرة المصرية.
 
وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أنهم تلقوا عددا من الوعود مؤخرا تؤكد نية السلطات المصرية زيادة ساعات العمل وتسهيل الإجراءات، معربا عن أمله في أن يحدث ذلك قريبا لتلبية احتياجات المسافرين من قطاع غزة.
 
سيارات إسعاف تنتظر الإذن للوصول إلى الجانب المصري (الجزيرة-أرشيف)
ونبه إلى وجود ضغط كبير على الجانب الفلسطيني من المعبر من قبل الراغبين في السفر وأصحاب الحاجات الملحة الذين يحتم وضعهم السفر الفوري كالمرضى وأصحاب الإقامات والطلبة.
 
وبينّ المسؤول وجود آلاف المسافرين المسجلين في المعبر بانتظار هذه التسهيلات، وأن جلهم بحاجة إلى السفر لأسباب مختلفة، مؤكدا أن بعض الغزيين فقدوا تذاكر السفر لتأخرهم عن اللحاق بموعدها.
 
وعد مصري
من ناحيته كشف سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان عن تسهيلات مصرية مرتقبة على معبر رفح بناءً على طلب من الرئيس محمود عباس، وإدراكا من الجانب المصري بصعوبات السفر التي يعانيها أبناء قطاع غزة.
 
وقال السفير المصري للجزيرة نت إن الرئيس عباس طلب إدخال مزيد من التسهيلات والتحسينات في معبر رفح مع دخول موسم الزيارات للقطاع والخروج منها للجاليات الفلسطينية المقيمة في الخارج، مشيرا إلى أن السلطات المصرية تقوم بدراسة جدية لإدخال التحسينات المطلوبة.
 
وأقر عثمان بأن هناك مشاكل وشكاوى في معبر رفح عن آلية العمل الحالية تصله بوصفه سفيرا يتابعها مع الجهات المختصة باستمرار، مؤكدا أن مصر تدرك أهمية التسهيلات على المعبر لكنه أكد وجود ظروف معينة تتحكم بالعملية.

ظروف قاهرة
ومن هذه الظروف -كما يقول السفير عثمان- الضغط الشديد في المعبر، وعدم كفاية الكادر البشري، وعدم عودة بعض الجهات للعمل في المعبر حتى الآن، والحالة الأمنية في شمال سيناء التي تحتم حالياً عدم تمديد ساعات عمل المعبر لوقت متأخر مساءً.
 
ووعد السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية بجملة تسهيلات ملموسة على معبر رفح أهمها سرعة إنجاز الإجراءات في الجانب المصري واستيعاب مزيد من المسافرين يوميا، واعداً ببدء تحسن تدريجي قريبا في المعبر.
 
وأمل السفير عثمان من "الإخوة" في قطاع غزة مراعاة الظروف التي تمر بها مصر وأهمها أن الجهاز الأمني لم يستعد عافيته بعد وأن هناك من يريد استهداف مصر، مؤكدا أن أولوية غزة لدى مصر الثورة هي الأكبر بعد الشأن الداخلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة