الفقر يوسع دائرة العاملين بنبش القمامة بالأردن   
الأحد 1437/5/28 هـ - الموافق 6/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

نبش النفايات وجمع ما يمكن الاستفادة منه أو تدويره من حاويات القمامة ظاهرة بدأت تنتشر بالعاصمة الأردنية وباقي المحافظات.

في الصباح الباكر تتجول سيدة فقيرة تدعى سعاد بالقرب من منازل الأحياء الغربية للعاصمة الأردنية تبحث في الحاويات عن علب بلاستيكية أو معدنية، أو ما يصلح لبيعه في سوق الخردة أو إعادة تدويره.

ويعدّ عيش سعاد في مدينة عمان المصنفة ضمن أغلى خمسين مدينة في العالم تحديا كبيرا، خاصة أنه لا أولاد لها ولا معيل، وتغادر مسكنها بعد صلاة الفجر لتبحث في الحاويات عن الخردة لتجمع مصروف الإيجار والماء والكهرباء ومصروفها الشهري، لمواجهة ظروف المعيشة الصعبة.

وقال مراسل الجزيرة حسن الشوبكي إن مهنة نبش النفايات استقطبت الصغار بعد أن انخرط فيها الكبار، وهناك عائلات بأكملها تعتمد عليها في مصدر دخلها وتحصيل قوتها، بينما تسكن عشرات الأسر بجوار مكب للنفايات، وينتظرون طرحها للبحث فيها عما يصلح منها، حيث يصل عدد العاملين في هذه المهنة إلى ستة آلاف عامل، دون أدنى شروط للصحة أو السلامة.

وأضاف المرسل أن الطفولة استبيحت في المهنة المذكورة، حيث تشير دراسات أردنية إلى أن هناك طفلا على الأقل من بين ثمانية يعمل في نبش النفايات لتحصيل أجرة، بينما يحصل الشباب من نبش النفايات على أجر شهري يوازي ضعف راتب المعلم.

ويشكل الفقر والتهميش سببين كافيين لدفع الناس إلى نبش النفايات خاصة، وأكد آخر مسح للسكان أن الأردن يرزح تحت خط الفقر، وفي هذا السياق أشار مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والاجتماعية أحمد عوض إلى دراسة أكدت انخفاض مستويات الأجور في الأردن، وأن أغلب الأردنيين يتقاضون راتبا يقل عن خط الفقر وهو أربعمئة دينار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة