مجموعة العشرين تعتمد خطة لمكافحة تمويل الإرهاب   
الأحد 2/9/1422 هـ - الموافق 18/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من الاجتماع الاقتصادي لمجموعة العشرين في أوتاوا

اعتمد وزراء مالية مجموعة الدول العشرين التي تمثل أغنى دول العالم خطة لمكافحة الإرهاب تستهدف الحد من عمليات تمويل الجماعات الإرهابية، وذلك أثناء اجتماع عقد أمس في العاصمة الكندية وسط إجراءات أمنية مشددة خوفا من التظاهرات المناهضة للعولمة.

وترمي خطة للتعاون المتعدد الأطراف لمجموعة الدول العشرين إلى "منع الإرهابيين وشركائهم من الاستفادة من أنظمتنا المالية والاستعانة بها" حسبما أعلن بيان صادر عن المجموعة. وقد أقر المجتمعون في أوتاوا سلسلة من الإجراءات في مجال مكافحة الإرهاب من بينها تجميد أرصدة الجماعات التي توصف بأنها إرهابية.

وتمثل مجموعة الدول العشرين 85% من إجمالي الناتج الداخلي العام وتضم كلا من الدول الصناعية السبع الكبرى بالإضافة إلى روسيا والأرجنتين وأستراليا والبرازيل والصين والهند وإندونيسيا والمكسيك والسعودية وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا. وتضم المجموعة أيضا الاتحاد الأوروبي ولجنة الدول الأعضاء في صندوق النقد والبنك الدوليين.

وكان المجتمع المالي الدولي أعطى لنفسه أقل من ثلاثة أشهر لإنشاء جهاز متكامل لمكافحة تمويل الإرهاب بعد أن أثارت هجمات سبتمبر/ أيلول التي تعرضت لها الولايات المتحدة وأوقعت آلاف الضحايا، حماس المسؤولين السياسيين والاقتصاديين لاتخاذ إجراءات تساعد في القضاء على الإرهاب.

غير أن وزراء مالية هذه الدول وكبار المصرفيين العالميين لم يرصدوا أي مبالغ معينة في إطار هذه الحملة، كما لم يعلنوا تشكيل قوات خاصة للمشاركة فيها. ووعدت الدول المشاركة "بزيادة التعاون في مجال تبادل المعلومات على المستوى الدولي" وإنشاء "وحدة معلومات مالية" للدول التي لا تملك جهازا مماثلا بعد. كما طلب من صندوق النقد والبنك الدوليين تقديم "مساعدة تقنية".

وقد ساعد تورط الولايات المتحدة أخيرا بشكل مباشر في حملة مكافحة الإرهاب بعد الهجمات في تسهيل التوصل إلى اتفاق، إذ كان الأميركيون قبل فترة قصيرة يعارضون المبادرات الرامية إلى مراقبة حركة رؤوس الأموال عن كثب.

محتجون يرمون حاجزا حديديا أثناء تظاهرة بأوتاوا تستنكر اجتماعات مجموعة العشرين
وقررت لجنة صندوق النقد الدولي أمس السبت مضاعفة الضغط عبر الطلب من أعضائها إبراز نتائج ملموسة لمكافحتها شبكات تمويل الإرهابيين قبل الأول من فبراير/ شباط العام القادم. وتلزم هذه الإجراءات كل دولة بـ"تجميد أموال الإرهابيين وشركائهم في إطار قوانينها"، كما يجب أن تمنعهم من الاستعانة بالنظام المالي الدولي.

وقد التقى وفود مجموعة العشرين في مركز المؤتمرات وسط إجراءات أمنية مشددة، ولم يشعروا بالمواجهة التي اندلعت في الخارج على بعد قرابة مائة متر من مقر الاجتماع بين حوالي ألف ناشط مناهض للعولمة وقوات من شرطة مكافحة الشغب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة