قرار ببطلان سحب هويات مقدسيين   
الثلاثاء 1432/11/29 هـ - الموافق 25/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:17 (مكة المكرمة)، 0:17 (غرينتش)

من اليمين إلى اليسار جلوسا: أحمد عطون وخالد أبو عرفة ومحمد طوطح (الجزيرة نت) 

عاطف دغلس-نابلس

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يدعو قضاتها إلى مطالبة وزير الداخلية الإسرائيلي بالكشف عن الأسباب التي منعته من إرجاع هويات نواب ووزير سابق مقدسيين، وتنبيهه إلى أن قرار سحب الهويات لا يستند إلى القانون، ولا إلى أي مشروع قانون مقدم في الكنيست.

ونص القرار -الذي صدر أول أمس الأحد- على أنه لا ينبغي للوزير الإسرائيلي سحب الهويات بادعاء عدم ولاء إنسان لدولة إسرائيل وبأي ادعاء آخر، وأمهله تسعين يوما للرد.

وقال وزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة في تصريح خاص للجزيرة نت إن القرار هو الأول بهذا الخصوص بعد ست سنوات من المداولات والمحاولات للمصادقة على سحب وزير الداخلية لهوياتهم.

وأضاف أن محكمة العدل العليا -التي عقدت أول جلسة بهذا الشأن- لم تستطع أن تصادق على قرار وزير الداخلية بإبعادهم، وأوضح أن السبب يكمن في أن سحب الهويات مناف للقانون الدولي وحتى للقانون الإسرائيلي، بحيث إن المحكمة العليا لم تستطع تبريره.

وعزا أبو عرفة قرار المحكمة إلى صمود المقدسيين والتفافهم حول نوابهم بالخيمة, وتواصلهم مع المؤسسات الدولية والرسمية. وكانت سلطات الاحتلال قد سحبت هويات ثلاثة نواب مقدسيين ووزير أواخر يونيو/حزيران 2006 بعد مشاركتهم عن كتلة التغيير والإصلاح المحسوبة على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

قرار إيجابي
ووصف أبو عرفة القرار بالإيجابي من الناحية القانونية, وخطوة أولى نحو تصويب وضع المقدسيين وحقهم في العيش في مدينتهم.

ورأى أن القرار سيحد كثيرا من توجه الاحتلال لإبعاد مزيد من المقدسيين، مؤكدا أنه أولى ثمار اعتصامهم لليوم 481 في مقر الصليب الأحمر الدولي بالقدس.

ولفت إلى أن القرار صدر في ظل إبعاد النائب محمد أبو طير عن المدينة منذ نحو عام, وفي ظل اعتقال النائب أحمد عطون منذ ما يزيد على شهر, مشددا على أنهم سيعملون على إنهاء اعتقال النائب عطون، خاصة أنه اعتقل بتهمة التواجد بالمدينة دون امتلاكه هوية مقدسية.

يشار إلى أن ثلاثة نواب هم محمد أبو طير وأحمد عطون ومحمد طوطح ووزير القدس السابق خالد أبو عرفة يعتصمون منذ أكثر من 15 شهرا في مقر الصليب الأحمر بالقدس رفضا لسحب هوياتهم وإبعادهم عن المدينة بذريعة عدم الولاء لإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة