البشير يدعو للسلام في مستهل زيارة نادرة لدارفور   
الأحد 1428/7/8 هـ - الموافق 22/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

حسن البشير دعا متمردي دارفور للتخلي عن السلاح والانضمام للعملية السياسية (الجزيرة-أرشيف) 

وصل الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى دارفور، ووجه من هناك نداء إلى السلام معتبرا أن تحقيقه يمهد للتنمية الإقليمية بهذا الإقليم المضطرب.

وقال البشير أثناء لقاء في نيالة عاصمة ولاية دارفور الجنوبية إن المواطنين لا يريدون سوى سلام شامل ثم التنمية، مضيفا بأنه لهذا السبب يدعو المتمردين المسلحين إلى الانضمام إلى العملية السياسية والعمل مع الحكومة لإعادة أعمار دارفور.

وخلال جولته التي تستغرق ثلاثة أيام، وهي إحدى الجولات النادرة إلى هذه المنطقة منذ بداية الحرب الأهلية قبل أربعة أعوام، سيدشن البشير عددا من المشاريع بينها طرق ومستشفيات. كما سيرأس الأحد مجلسا استثنائيا للوزراء في الفاشر عاصمة ولاية دارفور الشمالية، وسيخصص الاجتماع للتنمية بهذه المنطقة المحرومة من البنى التحتية الأساسية.

قوة مشتركة
تأتي زيارة الرئيس السوداني في وقت تتواصل الجهود الدولية لتشكيل قوة لحفظ السلام بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لتحل محل القوة الأفريقية المؤلفة من سبعة آلاف رجل والتي تفتقر للتمويل والتجهيز والمنتشرة بدارفور. وستضم القوة المشتركة عشرين ألف رجل، وتقوم الأمم المتحدة بتمويلها.

وفي هذا الإطار أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في مؤتمر صحفي بباريس استعدادهما للذهاب إلى دارفور للتأكد من أن عملية السلام ماضية قدما، مؤكدين أن هذه الزيارة ستتم فور إقرار مجلس الأمن الدولي نشر القوة الأفروأممية المشتركة بدارفور.

وقال الرئيس الفرنسي إن لندن وباريس سيطلبان من وزيري خارجيتهما نقل رسالة داخل مجلس الأمن مفادها أن الوضع لا يمكن أن يستمر عما هو عليه في الوقت الذي يعاني فيه الناس ويموتون.

وأشار ساركوزي وبراون إلى أنهما سيدعوان الى وقف إطلاق نار فوري بدارفور وتقديم كل المساعدات الاقتصادية الممكنة للإقليم، مشددين على استعدادهما في حال عدم تحقق هذا الهدف للعمل بصورة منفردة لتشديد العقوبات على الحكومة السودانية.

وقبل ذلك أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه اتخذ قرارا بعدم إرسال قوات بشكل منفرد إلى الإقليم المضطرب، موضحا أن الأمر يتطلب تعاونا دوليا يتم حاليا من خلال الأمم المتحدة.

وتضغط واشنطن على المنظمة الدولية للقيام بتحرك أقوى تجاه الأوضاع بدارفور، كما شددت إدارة بوش في مايو/أيار الماضي العقوبات التي تفرضها على السودان بهدف تصعيد الضغوط على حكومة البشير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة