أمنستي تطلب التحقيق بمزاعم تعذيب بمصر   
السبت 1434/9/27 هـ - الموافق 3/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
اتهامات لأنصار مرسي من الإخوان المسلمين بتعذيب معارضيهم (رويترز)

دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق في مزاعم تفيد بأن أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي عذبوا خصوماً لهم في القاهرة بالقرب من ميادين اعتصاماتهم.

وأصدرت المنظمة بياناً ذكرت فيه أن أنصار مرسي عذبوا بعض خصومهم السياسيين، وأن محتجين مناهضين للإخوان المسلمين قالوا إنهم تعرضوا للاحتجاز والطعن والضرب والصعق بالكهرباء.

وأضافت المنظمة أن شبهة قيام أشخاص بتعذيب معارضيهم أمر في غاية الخطورة ولا بد من التحقيق فيه، حسب نص البيان.

وفي سياق ذي صلة، دعت جمعيات ومنظمات حقوقية مصرية أمس الجمعة إلى الحفاظ على أرواح المواطنين في حال بدء فض اعتصامات المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي.

وأكدت الجمعيات -في مؤتمر صحفي عقده المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة بمقر الهيئة العامة للاستعلامات اليوم- على ضرورة أن يتم أي تدخّل أمني أو تعامل شُرطي لفض اعتصامات أنصار الرئيس المعزول، بناءً على تقييم شامل ورسمي للتداعيات الأمنية المحتملة ولقدرة الدولة على منع تفاقم العنف أو وصوله إلى أماكن أخرى.

ونبَّهت إلى ضرورة أن يسبق أي تعامل أمني مع تلك الاعتصامات، استنفاد كافة أساليب الإقناع والتفاوض والوساطة.

إذا ثبتت مزاعم محتجين مناهضين للإخوان المسلمين بأنهم تعرضوا للاحتجاز والطعن والضرب والصعق بالكهرباء، فإن هذا أمر في غاية الخطورة ولا بد من التحقيق فيه

وأدانت المنظمات الزج بالأطفال والمراهقين في الصراع السياسي وأعمال العنف الدائرة بالبلاد، واستخدامهم كدروع بشرية من جانب القيمين على اعتصامات أنصار الرئيس المصري المعزول، كاشفة عن أن أولئك القيمين على الاعتصامات يستعينون بأطفال يقطنون في دور رعاية الأيتام من أجل استدرار التعاطف مع المعتصمين ومحاولة الإيحاء بأن عناصر الأمن تقتل الأطفال.

كما شدَّدت المنظمات على المسؤولية القانونية والأخلاقية لمنظمي وقادة الاعتصامات والمشاركين فيها تجاه اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع وجود السلاح داخل مقار الاعتصامات، ومنع استخدام العنف ضد ممثلي الدولة أو سكان الأحياء المجاورة لخيام المعتصمين، مؤكدة أن أي استخدام للعنف أو التعذيب أو التحريض عليه يشكل جرائم جنائية يتوجب على الدولة منعها ومعاقبة مرتكبيها.

حل سلمي
يأتي ذلك في وقت قالت فيه الولايات المتحدة أمس الجمعة إنها ستعمل مع دول أخرى لإيجاد حل سلمي للأزمة في مصر وهو ما يضخ طاقة جديدة في جهود إنهاء المواجهة الدامية المستمرة منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

وحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري السلطات المصرية على منح المتظاهرين مساحة للاحتجاج السلمي فيما يشكل تحذيراً من فض أي اعتصامات مؤيدة لمرسي بالقوة وذلك بعد يوم من تصريحاته بأن الجيش كان يستعيد الديمقراطية عندما عزل مرسي.

وقال كيري قبل اجتماع مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في لندن إن "مصر بحاجة للعودة إلى حياة طبيعية من جديد، مصر بحاجة لاستعادة الاستقرار كي تتمكن من جذب الأعمال وتشغيل الناس".

وأضاف "سنسعى بقوة مع آخرين لجمع الأطراف معاً للبحث عن حل سلمي يدعم الديمقراطية ويحترم حقوق الجميع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة