استشهاد فلسطيني وإعطاب دبابتين وجرافة لجيش الاحتلال   
الأربعاء 1422/12/15 هـ - الموافق 27/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة دمرت قرب مستوطنة في قطاع غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
سولانا يتوجه بعد ظهر اليوم إلى جدة للقاء ولي العهد السعودي ومناقشة خطته للسلام
ـــــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن الدولي يبدأ جلسة علنية لمناقشة القضية الفلسطينية دون مؤشرات على وجود توافق بين الأطراف المؤثرة
ـــــــــــــــــــــــ

اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي في تل أبيب برعاية المخابرات الأميركية استمر ست ساعات ولم يعرف بعد ماذا تمخض عنه من اتفاقات
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها أعطبت دبابتين وجرافة إسرائيلية توغلت في مخيم بلاطة بنابلس حيث دارت اشتباكات استشهد خلالها فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون، وذلك بعد انفجار قنبلة لدى مرور حافلة ركاب إسرائيلية بجوار مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

وكانت وحدات من القوات الإسرائيلية معززة بالآليات قد اقتحمت بلدة يطا جنوب شرق مدينة الخليل حيث اشتبكت مع مقاتلين فلسطينيين. واستمرت المواجهات في الأراضي المحتلة ولكن بوتيرة أخف مما سبق، رغم كثافة التحركات الدبلوماسية بشأن قضية الشرق الأوسط واستئناف اللقاءات الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين الهادفة إلى الحد من عنف المواجهات.

انتهاء اللقاء الأمني
فعلى صعيد اللقاءات الأمنية الهادفة إلى وقف المواجهات، أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن اللجنة الأمنية العليا الفلسطينية الإسرائيلية عقدت مساء أمس اجتماعا لها في تل أبيب بإشراف ممثلين عن المخابرات الأميركية. وشارك في المحادثات عن الجانب الفلسطيني رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء أمين الهندي وقائدا جهاز الأمن الوقائي العقيدان جبريل الرجوب ومحمد دحلان.
وعن الجانب الإسرائيلي رئيس جهاز المخابرات العامة "الشاباك" آفي دختر والجنرال رئيس شعبة التخطيط العسكري غيورا أيلند.

وقد استمر الاجتماع حوالي ست ساعات. وقبل انعقاده أعلن مسؤولون فلسطينيون كبار أنهم سيطالبون برفع الحصار العسكري الإسرائيلي عن مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني بموجب جدول زمني محدد. ولم يعرف بعد ما إذا كان الاجتماع قد تمخض عن أي اتفاقات بين الجانبين.

يذكر أن السلطة الفلسطينية ألغت الأحد الماضي اجتماعا أمنيا كان مقررا مع الجانب الإسرائيلي إثر قرار حكومة تل أبيب إبقاء عرفات تحت الحصار الذي ما اعتبرته السلطة الفلسطينية إهانة.

جلسة لمجلس الأمن
وفي نيويورك بدأ مجلس الأمن الدولي مساء أمس الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة واحدة من مناقشاته العلنية النادرة بشأن القضية الفلسطينية.

وقبل بدء الجلسة سجل أكثر من 40 خطيبا أسماءهم للمشاركة في هذه المناقشة التي طلبت إجراءها اليمن باسم المجموعة العربية "لدراسة الوضع الخطير في الأراضي الفلسطينية واتخاذ تدابير فورية".

وذكر مصدر دبلوماسي أنه رغم الاتصالات الكثيفة, فقد تعذر الاتفاق على مشروع قرار يمكن أن يتخذه المجلس من دون معارضة الولايات المتحدة.

ولا يتضمن مشروع القرار الذي تداوله السفراء العرب لدى الأمم المتحدة أي إشارة إلى إيفاد مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية. ومازالت إسرائيل تعارض إيفاد مثل هؤلاء المراقبين، كما استخدمت واشنطن حق الفيتو لإبطال قرارات سابقة نصت على إيفادهم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعلن يوم الخميس الماضي أن لمجلس الأمن والمجموعة الدولية دورا "أساسيا" في تسوية النزاع في الشرق الأوسط. وأشاد أنان أيضا "بالأفكار الجديدة الآتية من مختلف الاتجاهات", داعيا إلى "الإسراع في دراستها".

بوش وعبدالله وسولانا
وفي سياق متصل لاتزال ردود الفعل الدولية تتوالى على مبادرة الأمير عبد الله التي تدعو إلى اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة عام 1967.
فقد قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن بوش أجرى اتصالا هاتفيا مع الأمير عبد الله امتدح فيه أفكاره بشأن التطبيع الكامل للعلاقات بين العرب وإسرائيل عند التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

سولانا إلى جدة
في هذه الأثناء يعتزم منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا السفر إلى جدة بعد ظهر اليوم الأربعاء للقاء ولي العهد السعودي ومناقشة خطة سلام شرق أوسطية.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن سولانا سيقطع زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية ليستكشف تفاصيل المقترحات الجديدة مع ولي عهد السعودية، وأشار إلى أنه "في هذه المرحلة لا يمكننا التحدث إلا عن أفكار.. لم نر خطة".

عرفات أثناء استقباله سولانا في رام الله أمس

وكان سولانا قال بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الأخير مهتم بخطة السلام السعودية ومستعد للقاء مسؤولين سعوديين لبحثها.

وأضاف سولانا للصحفيين أن "شارون يعتبرها فكرة جديرة بالاهتمام ويود أن يعرف المزيد عن فحواها، وهو مستعد للالتقاء بأي شخص من السعودية بصورة رسمية أو غير رسمية علنا أو سرا في أي صورة كان اللقاء للحصول على معلومات أفضل بخصوص هذه المبادرة".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن السعودية وللمرة الأولى تنحو منحى عملية السلام في الشرق الأوسط علنا. ورأى بيريز في مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس أن مبادرة الأمير عبد الله دعوة إلى كل العالم العربي للاعتراف بإسرائيل، لكنه قال مجددا إن إسرائيل لن تقبل اقتراحا فلسطينيا بالعودة إلى الحدود التي كانت عليها قبل حرب عام 1967. ورغم هذه العقبة أعرب بيريز عن تفاؤله بشأن فرص إجراء محادثات جديدة.

وقد قوبلت الخطة السعودية بترحيب متحفظ من إسرائيل مزجته بشروط في مقدمها رفض انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن إسرائيل تنظر باهتمام كبير إلى مبادرة ولي العهد السعودي لحل النزاع العربي الإسرائيلي، وإن شارون يحاول عبر قنوات مختلفة معرفة ما تحمله المبادرة، لكن إسرائيل ترحب بها من دون التطرق إلى فحواها في ضوء حقيقة أنها تأتي من جهة سعودية رسمية رفيعة المستوي وهذا بحد ذاته تطور إيجابي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة