أحكام بالسجن في الأردن على متهمين بتهريب أسلحة لحماس   
الخميس 1429/6/9 هـ - الموافق 12/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)
 نقل المتهمين من المحكمة بعد إصدار الأحكام بحقهم (الجزيرة نت)

قضت محكمة أمن الدولة في الأردن بسجن ثلاثة متهمين بعد إدانتهم بتهمة تخزين أسلحة في الأردن لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وأصدرت المحكمة أحكامها بوضع أيمن ناجي حمد الله في الأشغال الشاقة مدة 15 سنة، كما حكمت بالسجن خمس سنوات على كل من محمد أحمد أبو ربيع وأحمد أبو ذياب.
 
وأدانت المحكمة العسكرية المتهمين الثلاثة بتهمة "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية"، فيما أدانت المتهم الأول بتهم إضافية وهي حيازة أسلحة أوتوماتيكية ومتفجرات بغرض القيام بأعمال إرهابية داخل الأراضي الأردنية.
 
ويعود تاريخ هذه القضية إلى أبريل/نيسان 2006، حيث أعلنت الحكومة الأردنية أنها اعتقلت ثلاثة شبان وضبطت أسلحة مخزنة بالأردن لصالح حركة حماس، وذلك عشية زيارة كان من المقرر أن يقوم بها وقتها وزير الخارجية الفلسطينية والقيادي في حركة حماس محمود الزهار للأردن.
 
وظهر المتهمون الثلاثة في مايو/أيار من نفس العام عبر شاشة التلفزيون الأردني وتحدثوا عن تجنيدهم في دمشق من قبل مسؤولين عسكريين في الحركة الإسلامية الفلسطينية.
 
لكن حركة حماس رفضت التهم ونفت أي صلة لها بالمتهمين واعتبرت القضية "سياسية" وتهدف لمنع زيارة الزهار للأردن في ذلك الوقت.
 
رأي الدفاع
وفي تعليقه على قرارات المحكمة وصف وكيل للدفاع عن المتهمين المحامي موسى العبدلات الأحكام بأنها "قاسية".
 
وقال للجزيرة نت إن القضية بالأساس "هي قضية سياسية وجاءت على إثر الخلاف السياسي بين الأردن وحركة حماس"، معتبرا أنها "أثارت الرأي العام الأردني والعربي مع أنه كان بالإمكان تجنبها".
 
صورة للمتهم الأول أيمن ناجي بثها التلفزيون الأردني (الجزيرة نت-أرشيف)
وأثارت الأحكام حنق المتهمين الذين عبروا عن سخطهم على القرارات التي وصفوها بـ"الجائرة" بحسب ما نقله حاضرون للجلسة التي منعت وسائل الإعلام وأهالي المتهمين من دخول قاعة المحكمة لمتابعتها.
 
ولفت العبدلات إلى أن وكيليه أيمن ناجي ومحمد أبو ربيع أكدا أنهما لا تربطهما أي علاقة تنظيمية أو شخصية بحركة حماس أو بأي من قيادييها أو مسؤوليها، ولم يقوموا باستلام أي أسلحة أو تهريبها أو تخزينها لصالح الحركة في الأردن.
 
وحول ظهور المتهمين على شاشة التلفزيون الأردني، والاعترافات التي أدلوا بها أمام الرأي العام قال العبدلات "إن موكليه أبلغاه أنهما "تعرضا للضرب والتعذيب للإدلاء بهذه الاعترافات أمام شاشة التلفزيون".
 
وقال العبدلات إنه سيلجأ للطعن بالأحكام أمام محكمة التمييز التي تشكل أعلى مرجعية قضائية في البلاد.
 
ضغوط
وكان قياديون إسلاميون ونواب في البرلمان وصفوا ملف الاتهام في حينها بـ"المسرحية"، واعتبروا أن الأردن خضع لضغوط أميركية لمنعه من استقبال وزير الخارجية الفلسطيني في ذلك الوقت محمود الزهار بالأردن.
 
لكن الحكومة الأردنية نفت هذه التهم، وقالت إن اكتشاف أمر تهريب الأسلحة وتخزينها بالأردن هو ما دفعها لإلغاء زيارة الزهار لعمان.
 
وتنظر محكمة أمن الدولة حاليا بقضية ثانية يتهم فيها خمسة شبان بتهمة الحصول على معلومات سرية لصالح حركة حماس.
 
وحسب لائحة الاتهام فإن المتهمين "تمكنوا من تجنيد عناصر للعمل لصالح الحركة في الأردن، ورصد وتصوير مواقع يجب أن تبقى سرية وأن كشفها يعرض سلامة وأمن المملكة للخطر، ومن بينها موقع السفارة الإسرائيلية غربي العاصمة عمان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة