بذكرى عدوان تموز.. لا فضل لعربي على عربي إلا بالمقاومة   
الأربعاء 1428/7/4 هـ - الموافق 18/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
أكثر من مائتي شخصية شاركت في ندوة بيروت (الجزيرة نت)

نظم المنتدى القومي العربي في بيروت ندوة حوارية بعنوان "عام على انتصار لبنان المقاوم.. أبعاد وتفاعلات عربية" في الذكرى الأولى لعدوان تموز, بمشاركة أكثر من مائتي شخصية عربية وصفهم المنظمون "رجال الفكر والخبرة والنضال".
 
رئيس الحكومة اللبنانية السابق سليم الحص قال في الافتتاح إن التاريخ سيسجل أن عدوان تموز كان مفصلاً في سياق الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضاف أن التسوية لن تكون سلاماً إن لم تكن عادلة، وإن لم تحفظ الحق العربي كاملاً غير منقوص.
 
فلسفة عنصرية
من جانبه اعتبر جورج خضر، مطران الروم الأرثوذكس في جبل لبنان أن "الكيان الصهيوني" قائم على إرادة الإلغاء للآخر وحصره وخنقه على أساس فلسفة عنصرية ذاق يهود أوروبا مرّها في الحرب العالمية الثانية وينقلون الآن فاجعتهم إلى الآخرين".
 
النائب العربي بالكنيست (المستقيل) عزمي بشارة قال إن انتصار المقاومة بات وجهة نظر سياسية، كما الصراع مع إسرائيل بات خاضعاً للصراع الداخلي. وأضاف أن إعلان انتصار المقاومة بات يعني للبعض هزيمة له، لأن هناك فرقا بين تحرير واندحار بعد 17 عاماً وبين تحرير وانتصار ودحر بثلاثة وثلاثين يوماً.
 
بشارة قال إن الصراع مع إسرائيل بات خاضعا للصراع الداخلي (الفرنسية-أرشيف)
ولفت بشارة إلى أن محاولات لضرب المقاومة من "تحالفات مناقضة في العراق وطائفية متعاكسة، تترافق مع محاولة نشر بذرة طائفية لإحداث حاجز نفسي بين شباب الأمة".
 
خالد السفياني الأمين العام للمؤتمر القومي العربي رأى أن التدخل الأجنبي لا يمكن أن يكون حلاً في الصراع داخل لبنان، لأن قوة لبنان في رفض أي تدويل لصراعاته, وقوته أيضاً في تفاهم لبناني سوري، وتفاهم لبناني فلسطيني، مع تفاهم فلسطيني فلسطيني على أرض لبنان.
 
مهمة بالوكالة
ثم كانت كلمة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) الذي قال إن مهمة العدوان على لبنان أُوكلت للكيان الصهيوني فيما تعهد الأميركيون بحشد كل الدعم الدولي الذي شاهدناه، ولم يوفروا الاستفادة من المواقف المطلوبة من نظم عربية لتشويه صورة المقاومة لدى الرأي العام العربي والدولي وتطويقها والضغط عليها.
 
وأضاف النائب محمد رعد أن "الصمود الأسطوري للمقاومة في لبنان أسقط كل أهداف العدوان ووظائفه والمهام التي نسق لها المتآمرون والمعتدون والمتواطئون".
 
وفي تصريحات خاصة بالجزيرة نت قال الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي إن الندوة "محاولة استعادة للأجواء العربية التي رافقت العدوان الصهيوني لكي نشدد على التواصل بين أبناء الأمة وبين حركات المقاومة فيها".
 
وأوضح معن بشور أن الهدف الثاني تدارس سبل حماية الانتصار وتطويره ليس فقط لبنانياً بل على مستوى الأمة, والقضاء على أي محاولة لمحاصرة المقاومة في لبنان أو فلسطين أو العراق عبر محاصرتها بالفتنة والانقسامات الطائفية والمذهبية والعرقية.
 
وعن استمرار رهان القومية العربية على المقاومة، قال بشور إن التيار القومي العربي بمختلف مؤسساته لم يقع في مرض ازدواجية المواقف, فهو مع المقاومة في كل الساحات بغض النظر عن الخلفيات مضيفا أنه "لا فضل لعربي على عربي إلا بالمقاومة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة