بلير يحافظ على تقدمه رغم خوضه معركة اليورو   
الأحد 1422/3/5 هـ - الموافق 27/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
حافظ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على تفوقه الكبير في استطلاعات الرأي التي أجريت في بريطانيا، واعتبر مراقبون أن محافظة بلير على تقدمه يدعم برنامجه الرامي إلى انضمام بريطانيا إلى اليورو وتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

فقد حصل حزب العمال البريطاني بزعامة بلير في استطلاع نشرته صنداي تايمز اليوم الأحد على 49% متقدما على حزب المحافظين المعارض بـ19 نقطة كاملة، في حين حصل حزب الديمقراطيين الأحرار على 14% من أصوات المستطلعين.

وتتطابق هذه الأرقام مع نتائج استطلاع للرأي أجري يوم الأحد الماضي، وهو ما يضع بلير –حسب مراقبين- على الطريق لتحقيق فوز ساحق والاستمرار في السلطة لولاية ثانية مدتها خمس سنوات.

وكان جدل واسع قد ثار بين منظمي الحملة الانتخابية لحزب العمال بشأن جدوى قبول التحدي الذي فرضه المحافظون بإظهار حماس العمال لعضوية بريطانيا في العملة الأوروبية وجعلها قضية محورية في الانتخابات المزمع إجراؤها في السابع من يونيو/ حزيران المقبل.

ورأى بعض قيادات حزب العمال أن يحافظ بلير على حياده تجاه قضية اليورو والاستفتاء الذي ينوي إجراءه في حال فوزه في الانتخابات بهذا الخصوص، وتركيز الحملة على الوضع القوي للاقتصاد البريطاني في ضوء انخفاض معدلات البطالة وأسعار الفائدة.

وكانت استطلاعات للرأي نشرت في وقت سابق أظهرت أن أكثر من 70% من البريطانيين لا يؤيدون الانضمام إلى نادي اليورو. وتعهد زعيم حزب المحافظين ويليام هيغ بالحفاظ على الجنيه الإسترليني لمدة خمس سنوات أخرى على الأقل.

وقد استفزت جهود المحافظين لإظهار أن الانتخابات المقبلة تعتبر الفرصة الأخيرة لإنقاذ الجنيه الإسترليني رئيس الوزراء توني بلير ليؤكد ثقته في كسب استفتاء يجري عن الانضمام لليورو، وهاجم سياسة المحافظين بشأن الاتحاد الأوروبي معتبرا أنها قريبة من الدعوة إلى الانسحاب.

وأيد وزير الخارجية البريطاني العمالي روبن كوك من جهته أن يحل اليورو محل الجنيه الإسترليني عندما تكون الظروف الاقتصادية مواتية، بالإضافة إلى إجراء استفتاء حول هذه القضية، لكنه اعترف في تصريحات له اليوم بأن تأثير بريطانيا في أوروبا سيضعف إذا نأت عن العملة الأوروبية الموحدة.

كما توقع زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار تشارلز كنيدي بإجراء استفتاء على الانضمام إلى منطقة اليورو في غضون 18 شهرا.

ويقول محللون سياسيون إن الموقف الجديد لبلير تجاه أوروبا يشكل خطرا محدودا على فرص إعادة انتخابه باعتبار أن هذه القضية لا تمثل في الوقت الراهن اهتماما للناخب البريطاني، إذ وضعت كل نتائج استطلاعات الرأي أوروبا واليورو في مرتبة لا تزيد عن المركز السادس أو السابع من حيث أهميتها على قائمة أولويات الناخبين البريطانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة