سلام الشرق الأوسط بين أوروبا وأميركا   
الجمعة 1423/4/4 هـ - الموافق 14/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم على تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط والمحاولات الدولية لدفع جهود التسوية, والمطاردة الأميركية لتنظيم القاعدة في العالم.

الوضع الفلسطيني

الدول الأوروبية ترى عرفات رئيسا منتخبا بشكل ديمقراطي من جانب الشعب الفلسطيني, وهو ما يتعارض مع موقف الرئيس الأميركي منه

الأهرام

ففي الشأن الفلسطيني نقلت صحيفة الأهرامِ المصرية عن مراسلها في كندا ما أعلنه وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه -الذي يشارك في اجتماع مجموعة الثماني بصفة مراقب- أن وزراء خارجية الدول الصناعية اتفقوا على ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط, على الرغم من أن الرئيس الأميركي أعلن في ختام مباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يوم الاثنين الماضي في واشنطن أن الوقت لم يحن بعد لمثل هذا المؤتمر.

وتابعت الأهرام قائلة إن المحادثات التي جرت بين الوزراء المشاركين في المؤتمر أظهرت أن الدول الأوروبية ترى في الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرئيس المنتخب بشكل ديمقراطي من جانب الشعب الفلسطيني, ويتعارض هذا مع موقف الرئيس الأميركي جورج بوش من عرفات.

وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة القبس الكويتية أن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ألغى زيارة كانت مقررة لواشنطن بعد إبلاغه بأن جدول الرئيس بوش لا يسمح باستقباله.

وقالت الصحيفة إن إلغاء الزيارة جاء في ضوء خلاف حاد بين البلدين إثر عملية حركة الجهاد الإسلامي التي لها وجود في سوريا, مشيرة إلى أن واشنطن هددت بتدابير ضد دمشق إذا لم تغير سياستها.

وفي تطور آخر قالت القبس إن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث توجه إلى واشنطن حاملا موافقة فلسطينية على الدولة المؤقتة بثلاثة شروط: ضمانات أميركية ودولية للدولة ومساحتها, وجدول زمني لقيامها وللانسحاب من حدود عام 1967, وتشكيل قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية.

الحريري والقاعدة
ونقلت صحيفة النهار اللبنانية عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري نفيه القاطع لاتهامات بتمويل تنظيم القاعدة, وقال المكتب إن الخبر ملفق تماما وهو جزء من حملة إعلامية إسرائيلية كاذبة تستهدف التهويل على حكومته ومسؤوليه كي يتخلوا عن ثوابتهم الوطنية والقومية.

وكانت وسائل إعلام محلية في لبنان قد نقلت عن صحيفة هآرتس الإسرائيلية -التي استند مراسلها في نيويورك إلى مصادر في الأمم المتحدة تزعم أنها على علاقةٍ وثيقة بالاستخبارات الأميركية- أن الحريري قدم مساعدات مالية لتنظيم القاعدة, وأن منطقة سهل البقاع تحولت أخيرا إلى قاعدة لتجديد نشاط قادة القاعدة الذين استقروا بها بعد نجاحهم في الفرار من أفغانستان "حسب زعم تلك المصادر".


لا يمكن تصنيف باول بين الحمائم, إذ كان قائدا عاما لرؤساء أركان الجيوش الأميركية وهو من مخضرمي الإدارة الأميركية والملمين بخفايا تركيبتها الداخلية

باتريك سيل/
الحياة

وفي الحياة اللندنية تحت عنوان "كولن باول هو أمل العرب الكبير" اعتبر الكاتب البريطاني باتريك سيل أن المعركة الشرسة داخل الإدارة الأميركية تتجه نحو الحسم, إذ تؤكد التقارير الواردة من واشنطن أن الرئيس بوش نجح في فرض تسوية على الطرفين المتنازعين وذلك باعتماده مبدأ تقسيم الاختصاص بينهما, إذ سيعهد إلى صقور وزارة الدفاع بقيادة دونالد رمسفيلد ومساعده الأكثر تطرفا "وولف ويتز" بقيادة الحرب العالمية ضد الإرهاب, في حين سيقوم بتكليف وزير الخارجية كولن باول إدارة الصراع العربي الإسرائيلي.

ويضيف الكاتب البريطاني قائلا: لا يمكن تصنيف "باول" بين الحمائم, إذ كان قائدا عاما لرؤساء أركان الجيوش الأميركية وهو من مخضرمي الإدارة الأميركية والملمين بخفايا تركيبتها الداخلية.

ولكنه يتفرد مع مساعديه في الخارجية الأميركية بالاتزان والإنسانية مقارنة بالزملاء في وزارة الدفاع, وكما يقول عنه أحد المسؤولين الكبار فإنه يجسد القيم الأميركية التقليدية الجوهرية في العدالة والنزاهة, حسب قول الكاتب.

ولاحظت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أنه لا يمر يوم دون أن تصدر أجهزة الاستخبارات الأميركية تحذيرات لمواطنيها من هجمات متوقعة لتنظيم القاعدة. وتسلم الصحيفة بأن المؤكد هو أن تنظيم القاعدة يعيد تنظيم صفوفه, أما غير المؤكد فهو بعض تلك الأنباء التي تسربها الولايات المتحدة وأجهزتها عن التنظيم وعملياته.

فقد أحدثت واشنطن ضجة إعلامية كبرى عندما أعلنت ضبطها أحد الأميركيين يخطط لتفجير قنبلة إشعاعية، وتبين من خلال التصريحات المتناقضة أن الرجل لم تكن بحوزته أسلحة ولا معدات, وأنه كان يستطلع بعض المواقع في واشنطن العاصمة.

وتتابع القدس العربي: والشيء نفسه يقال عن المواطنين السعوديين الذين جرى اعتقالهم في الدار البيضاء, فقد قيل إنهم يخططون للهجوم على سفن حربية أميركية وبريطانية في مضيق جبل طارق, لكن بيان وزارة الداخلية المغربية لم يشر إلى أنه عثر مع هؤلاء على أسلحة أو قنابل.. إذن هناك مبالغة كبيرة في الحديث عن تنظيم القاعدة وعملياته, لكن المؤسف هو تعمد تضخيمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة