الترابي يهاجم الصمت العربي إزاء العدوان الإسرائيلي   
الأربعاء 1427/7/7 هـ - الموافق 2/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
د. حسن الترابي: القادة العرب مأمورون من واشنطن (الجزيرة نت)
 
هاجم زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي الصمت العربي إزاء العدوان الإسرائيلي على لبنان, وقال إن القادة العرب مأمورون من الولايات المتحدة, مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش يسعى لقيادة العالم إلى حرب صليبية ضد الإسلام.
 
وبشأن القوات الأممية المقترحة لإقليم دارفور, قال الترابي في حوار مع الجزيرة نت, إنها رجاء لحماية المواطن، وإن رفض الحكومة هو خوف على نفسها وليس خوفا على السودان. وذكر الزعيم الإسلامي أيضا أن أفكاره الفقهية هي من سنن التاريخ، وأكد أنها مخالفة لما يعتقده التقليديون والسلفيون مجددا رؤاه حول جواز إمامة المرأة؟
 
 
كيف تنظرون إلى الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان تحت الغطاء الأميركي والصمت العربي والإسلامي؟
 
- لقد ارتفعت الحرب في لبنان واشتهرت عالميا لكن هذه الحرب كانت قد بدأت في فلسطين حيث جرت الانتخابات التي لم يأبه بها الغرب، كما أن الحكام في فلسطين لم يتعودوا على الدكتاتورية فأتاحوا للانتخابات الفرصة فجاءت بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثارت ثائرة الغرب من الديمقراطية التي تلد لهم إسلاما لأن كره الإسلام أشد عندهم من حماسهم لديمقراطية. والرئيس الأميركي الذي يعتبر أشد الناس كرها للإسلام في العالم يحاول أن يقود الغرب كله الآن باتجاه حرب صليبية ضد الإسلام ويدعي أن ربه يوحي إليه بذلك, أما العرب فقد سكتوا جزعا. لكن شعوب العالم ليست كلها ميتة فكلما استيأسنا وكاد يصيبنا القنوط من حكامنا ظهر واحد كحزب الله يقول لابد أن يدافع الإنسان عن نفسه.

فقد طردت سوريا حتى لا تدافع عن لبنان وحتى لا تكون هناك أية تشكيلة لوحدة عربية. وأصبحت سوريا هي المتهم والمسلط عليها فهي من رؤى الإسرائيليين البعيدة حتى يستوطنوا ويزحفوا شمالا بعد طرد حزب الله والشيعة من جنوب لبنان. الآن الأميركيون يفعلون بالعرب مايشاؤون. لكن الدفعات الجديدة للشعوب الإسلامية لاترهنها الطائفية وكل الناس يتفاعلون مع حزب الله، والقادة العرب يحتالون بالطائفية لكنهم في الحقيقة يخافون من الولايات المتحدة.
 
 
وهذه القيادات العربية التي وقفت هذا الموقف المفضوح هل أعدت جيوشها فقط ضد الرعايا، لا أن ترفع يدا في وجه عدو؟
 
- لكن الحمد لله هذه بشائر جديدة ضد التمزق الطائفي والقُطريات وضد التخلف الفكري لأن هناك نزعات جديدة لا تعرف الحدود والطائفية. لكن هذه البشائر نريدها أن تتسع وتثور ضد هذه الحكومات الخائرة وأن تخلع السلاطين الذين أولوهم عليها الأميركيون. والله لو قرر الزعماء العرب وقف البترول ليوم واحد لتوقفت الحرب في لبنان ولتوقفت واشنطن عن اعتداءاتها.
 
 
كثر الحديث عن أفكاركم الفقهية مما جعل بعضهم يصفكم بالزندقة والكفر أحيانا.
 
- هذه الرؤى الفقهية المتجددة التي أثارت بعضا من ثائرات التقليديين والسلفيين إنما هي ظاهرة من ظواهر وسنن التاريخ فدائما تحيى في عهود النهضة والإقدام والتجدد وعوامل الوعي والإلمام بكل الظروف الجديدة والحادثات المتطورة. لكن عرف التاريخ دائما أنه إذا تكثف التراث وبدأ الناس يقدسونه ويقعدون من بعد ذلك استغناء بما أثمرت لهم تجاربه، يكون الحذر من الجديد حتى لا يبدل الدين ويمسخه ويهدد المصالح, فنحن الآن لا في قمم النهضة ولكن في الدرك السحيق من الفكر.
 
فأنا أتحدث عن الأفكار الدينية وليس الفتاوى لأنها من الفتوة بل استعمل دائما كلمة رأي فإما أن يقبلوها أو تبور عندهم. فلقد ضعفت المجتمعات الدينية الآن وبدلا من أن تستفز وتنشط تقعد وتنتظر ظهور منقذ ومنج يبعث به الله وبالتالي يقعدون ويتمنون أن يتحقق لهم كذا وكذا، والله لا يفعل بأمانينا -كما قال القرآن- وإنما يفعل بعملنا ويتم لنا ذلك. جاءت فكرة المهدي المنتظر التي احتشدت في بلاد كثيرة ونحن في السودان لنا حظ منها وفي بلاد كثيرة كذلك. فالشيعة مثلا عندما قتل واحد من نسل الحسين ظلوا ينتظرون مئات السنين أن لا يكون قد مات ويترجون عودة الإمام.
 
 
وماذا عن نزول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام؟
 
- أما عيسى عليه السلام فإن النصارى كانوا في حالة من الخوف من الرومان لأنهم كانوا يقتلونهم ويصلبونهم ويقدمونهم إلى الوحوش وإنهم كانوا يعظمونه ويقدسونه بل ألهوه كذلك وما زالوا ينتظرونه فانتقل هذا الانتظار إلى المسلمين رغم أن القرآن تحدث عن محمد الذي سيأتي من بعده، وأنه خاتم الرسل وأن عيسى توفاه الله لكن الناس الآن ينتظرون ويرجون خروجه وعودته. لكن ينبغي على المسلمين ألا يتطلعوا بالترجي بانتظار منتظر ولابد أن يقوموا ويتوكلوا على الله وهو سيتم لهم عملهم.
 
 
وماذا عن عذاب القبر؟
 
- أما عذاب الآخرة البعيد فإن الأقرب إليه القبر، وهم يظنون أن الملائكة يتنزلون هناك في القبر صفوفا ويقولون هناك في القبر تلقى الروضة أو حفرة النار. وهم تتكشف لهم القبور هذه إذا جاوروها بقبر آخر.
 
رأيناك تتحدث دائما عن العلل التي أصابت المرأة؟
 
- نعم، فإن العلة كانت دائما هي المرأة. وندرك أن في كل المجتمعات ذكرا وأنثى يتفاضلون في بعض الأشياء لكنهم يتساوون في نهاية الأمر. لكن الجنوح دائما ما ينصب نحو الرجل وكل الكلمات تصب في أنه هو الغالب وفي كل المجتمعات كانت تخاطب المرأة هكذا حتى جاءت آيات الله لتحررها وتساويها مع الرجل. فهي قد دخلت معه في التجارة واستشهدت وهاجرت جنوبا وشمالا وقاتلت وترك أمر المنافسة في الدين، لكن بعد ذلك قل الدين وانتكس الناس نحو الجاهلية مرة ثانية فظلموا المرأة وعطلوها تماما وأصبح هذا التقليد متطاولا مثل ماعندهم في الحكم لأن الحكم كله إما أن يستلب السلطة أو يرثها وإن الخروج عليه فتنة ولابد أن يركن له الناس.
 
فالقضية الآن هي كيف نحرر المرأة من الأمس حتى لا تستغل من قبل الإعلام التجاري فهي لا تضيف لنا كماً كان معطلا لكن ستضيف لنا كيفا كان معيبا تماما. والناس ثاروا كثيرا في ما يختص بشهادة المرأة لكن القرآن يحدثنا أن الرجل قد يتهم زوجته ويشترط عليه أن يقسم أربع شهادات والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وهي توازيه فإن قابلته وصدته بأربع فالخامسة أن لعنة الله عليها إن كانت من الكاذبين. فشهادتهما متوازية. لكن صحيح أنهن لا يعملن في التجارة الآن والنفقات تكليف على الرجل وإنهن لقلة التجربة أن تأتى امرأتان قد تضل إحداهما، والقرآن لم يقل إنها ستضل حتما. لكن القاضي هو الذي يقدر ذلك. فهل سيقدم شهادتها على الرجل لأنها أعلم منه بالمواثيق والعقود أم يتركها.
 
وماذا عن جوازكم إمامة المرأة؟
 
- لقد جرت العادة دائما أن نجعل النساء في آخر الصفوف. لأننا في الصلاة نلتصق بعضنا ببعض ومن العسير أن تكون هناك امرأة بين الرجال لكن يمكن أن تتأهل بين الرجال والنساء بأن نقدمها لأن هدى الدين لنا في كل شئ خادمة لنا أو واليا علينا, وبالتالي علينا أن ننظر إلى أهلية المرأة وأخلاقها لنولي من له أهلية كما نزوج ونقدم للإمامة من له أهلية فإذا  كانت هي أكثر أهلية من الرجل قدمناها بالطبع، ولو قدمنا أية امرأة مؤهلة أو غير مؤهلة فالصلاة تمضي لأنها مضبوطة فهناك حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يزور امرأة فأذن لها أن تصلي وأن تتخذ مؤذنا لكل الدار والمؤذن لا يؤذن فقط في البيت بل يؤذن للجيران. فإن قضيتنا الكبرى الآن هي أن النساء ينبغي أن يدخلن في الاجتهاد كما كانت عائشة من أعلم الصحابة وأكثرهم اجتهادا وضبطا للرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم بل إنها كانت قائدة للجيش والذين تقدمتهم لم يكونوا من عامة الناس قدموها لأنها زوجة الرسول بل كانوا صحابة كبارا. فكان ينبغي للنساء أن يقمن بهذا الاجتهاد. فهذه قضايا فقط لا أقصد بها عين القضايا لكن أريد أن أثير المسلمين نحو ثقافتهم العامة وحضارتهم ووطأة الضغط التي اشتدت عليهم ونشهدها في كل موضع استعمارا متطاولا فأصبح استغلالا اقتصاديا وتسييرا لحكامهم وإذلالهم.
 
فالنهضة تبدأ من الأصول كما تبدأ أصول الشجرة من الأرض ولابد من تجدد الرؤى والفكر لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم كما أن القضية هي كيف نغير المجتمع من أصوله وإن لم يحدث ذلك فإن حكمه سيظل فاسدا جامدا وتظل حضارته كما هي فيضرب ويضطهد ولا يوزن له وزن إلا أن يخدم العالم الذي يسخره، وهذه هي قضيتي وليس الانشغال بالفرعيات وهم ينسون أن الكليات هي التي تحدد مسيرة الحياة.
 
دائما ما تتحدثون عن دارفور بأنها مظلومة؟
 
- الحكم الحاضر لم يبسط الحرية واللامركزية لأنه حكم عسكري وبالطبع فإن الحكم العسكري يريد أن يتقبض ويتمركز، وأن تأتيه السلطة وكل المال، حتى اضطرب ميزان السلطة في السودان كله وتركت دارفور إهمالا.
 
وماهو رأيكم حول القوات الأممية المقترحة لدارفور؟
 
- في قضية دخول القوات الأممية إلى دارفور ينبغي للسودان وقواه السياسية أن يكون في مسيرة الإنسانية المتقدمة نحو الانفتاح، فالدين نفسه لا يوصينا بالعصبية أو القبلية أو الشعوبية أو القُطرية بل أن ننفتح على الناس كافة مسلما وغير مسلم متاجرة ومحاورة، والإنسان يقدر أن الأمم المتحدة هي رجاء لأن الإنسانية أصبحت متأزمة الصحة بعضها يأتي على بعض وأيما هم في أي بلد فإنه يهم العالم، لذلك فإن الأمم المتحدة هي رجاء ينبغى أن يصوبوا عليه ليحسنوا قراءته حتى يكون شوريا. فقد أصبح الآن كل شئ يأتينا من الخارج، والحكومة عبرت عن الانحطاط الذي وصلنا إليه، لكنها تخاف من أن تأتي قوة تحت الفصل السابع. فهو دخل على أشلاء يوغسلافيا وقبض على الجناة في تلك المواقع, لذلك فهي تخاف أن تأتي القوات لتلقي القبض على البعض فأصبح الخوف على النفس وليس على البلد. وبدأ الحديث عن سيادة الوطن وكأن سيادة الوطن مقدسة لم تطأها قدم جندي أجنبي.
 
فالأوفق أن تعالج الحكومة الأزمة فورا بأن تعطي أهل دارفور كل ما يطلبون مساواة بالجنوب, فلماذا نعطي الجنوب ولا نعطيهم هم؟ وهل هم أبعد من الجنوب؟ فهم في نفوسنا في ديننا وفي لغتنا واقتصادنا. فلو فعلنا ذلك سنستغني عن وجود الأفارقة، ولا حجة أصلا لقدوم قوات أممية. وإذا كنا نتمتع بالحصانات ونرتكب الجنايات ضد الإنسانية ولا نحقق العدالة فهل ننتظر ألا تأتي عدالة من الخارج حتى تقيم الموازين؟
 
ألا تعتقد أن مقدمها سيجلب مزيدا من المخاطر على السودان؟
-صحيح أن بعض الناس يتخذون هذه العلل لأن لهم أغراضا خاصة لكن إذا عرضت نفسك إلى المرض فضرورة الدواء معها احتمالات الخطر، والدواء كله يحمل مرضا لكن نسبة الدواء فيه أكثر لذلك تفتديى هذه بتلك، ونحن لا نقول ذلك من حبنا للتدخل الأجنبي، ونعلم أنه عندما تأتي هذه القوات ستكون هناك قوة من ورائها، لكن إذا لم تعالج قضية دارفور بتحقيق رغبتهم فلا ملجأ منها إلا إليها، فكل دارفور الآن تنادي بالقوات الأجنبية لتحميها لأن الشلل أصبح كاملا والحكومة تحرض بعضهم على بعضهم الآخر. لذلك لا نريد أن يحدث في دارفور ماحدث في العراق, إذ أنه لن يبقى في دارفور وحدها وإنما سيمتد إلى كردفان وستنتقل العدوى حتى إلى النيل الهادئ.
 
برأيكم ماهو مستقبل قضية شرق البلاد؟
 
- الشرق لم يتحد بعد ولم تكن أطروحاته متكاملة، والحكومة تريد أن تصل إليهم لتقسمهم وتمزقهم وتأخذ شريحة منهم وتغريها ببعض المناصب فتتجاوز القضية.
 
أنتم متهمون بدعم حركة العدل والمساواة التى تشن هجماتها على الشرق والغرب معا؟
 
- صحيح أن حركة العدل والمساواة هي أقرب إلى الفكر الإسلامي, لكن هذا القرب لم ينشأ الآن مع هذه القيادات الشابة ولا معنا نحن، وإنما كان ذلك من قديم الزمان، وهذه القيادات التي تقود العدل والمساواة الآن كانت ضمن المؤتمر الوطني الذي جمعنا مع هؤلاء الذين يتولون السلطة الآن. لكنهم يوجهون الاتهام تارة إلينا وتارة إلى القاعدة. وحتى مناوي الذي اضطروه لكي يوقع على اتفاق السلام الآن فإن في قيادته من كان معنا في المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي لكنهم استيأسوا. لأنهم كلما تحدثوا عن دارفور التي سجنا بسببها قال العسكر إن هذه خيانة للدستور والقانون، والعسكر لا يعرفون دستورا ولا يحترمون وثيقة بل يقولون ذلك فقط للزينة.
 
إذن لماذا يهاجمكم قادة المؤتمر الوطني؟
 
- هم يهاجموننا لأننا أخطر الناس عليهم، لأننا نضرب على أصول الشرعية الزائفة التي كانوا يزينون بها أنفسهم تخديرا للناس. فنحن نطعن في أصول البنية لهذا الشعار الذي يتسمون به.
 
وماهي رؤيتكم  لمستقبل الجنوب بعد الخلافات الأخيرة حول البترول والحدود؟
 
- الجنوب استأثر أهله بحكمه كاملا وما نصيبهم في الشمال إلا هامشيا هم يهملونه، لكن المعهود في الحكم العسكري أن يستوعب القادمين كما سبق في اتفاقية أديس أبابا وبعد ذلك يخون، والآن يفعل ذلك، فالبترول لا يعلم أهل السودان الشمالي أو الجنوبي بيان رصيد الواردات منه. أما أبيى فقد أحالوا أمرها إلى هيئة حكم كان قائدها يكتب قبل أيام من تعيينه مهاجما حكومة السودان، وقد تجمدت بعد تقريره الذي أعده حولها. وأصبح الجنوبيون زاهدين في الشمال وينزعون نحو الانفصال، لكن اعتقد أنهم سيعودون في النهاية إلى الوحدة لكنه وقف على سلوك الحكومة القومية.
 
وماذا عن مستقبل السودان؟
 
- الحكومة الآن أصبحت تتداعى من داخلها، والسودان كله يعرف ذلك، إذ لا يجمعهم إلا فرد واحد وبقيتهم بعضه على بعض. والسودان بدأ يتعرض لخطر التمزق ليس إقليميا فحسب وإنما في البشر والمنظومات الحزبية، فلقد وهنت الأحزاب وانعدمت المناهج وبليت القوى التقليدية وذهب اليسار وتزلزلت مشروعية الفكر الإسلامي، فأصبحت دولة للفساد والطغيان وعدم الوفاء بالعهود.
 
البعض يتوقع قيام ثورة في السودان هل هذا ممكن؟
 
- الآن إذا قامت ثورة كما حدث في السودان من قبل، فسيكون السودان عرضة للخطر بأن تتداعى الثورة في كل جهة لتستقل لوحدها، ومن بعد ذلك سنحاول جمع أشلاء كانت تسمى السودان.
 
معنى هذا أنك لست مع ذلك؟

- كلا لكن إذا قامت الثورة فلابد أن تدرك أن هذه المرة ليست كالمرات الماضيات، وإذا نهض بها ناهضون لابد أن يروا أن ثمة خطرا إذا لم يتجاوزوا غياب سلطة واحدة تؤمن البلد لساعات، فإن أهل السودان في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والشرق ستراود كل منهم نزعة أن يستقل بحقه، وإذا ما قرر الناس أنه لابد من أن يعالجوا الأمر بالثورة، فليدركوا أنه لابد أن تكون حاسمة فور تبدل الأوضاع، وأن تراعى وشائج القربى بين أبناء الوطن الواحد.
____________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة