معتقل في غوانتنامو يسخر من محاكمته ويصفها بالهراء   
السبت 1427/3/9 هـ - الموافق 8/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)

عشرة من أصل 490 معتقل اتهموا رسميا ومحاكمتهم بعد أكثر من أربع سنوات على فتح المعتقل (الفرنسية-أرشيف)

وصف معتقل إثيوبي المحكمة العسكرية الأميركية في غوانتانامو بأنها هراء، وقال إنها غير شرعية وتعطي مثالا سيئا للعالم وتحاول خداعه وجعله يعتقد أن المحاكمات عادلة.

وقال بنيام أحمد محمد لرئيس المحكمة العقيد رالف كولمان إنه بعد أربع سنوات من الاستجوابات لم يتمكن الجيش الأميركي حتى من هجاء اسمه بطريقة صحيحة، مضيفا بأن الرجل المعني بالمحاكمة غير موجود في القاعة. وشبه المتهم رئيس المحكمة بالزعيم النازي أدولف هتلر وممثلي الادعاء بالقتلة من مصاصي الدماء.

واستمع رئيس المحكمة بصمت إلى تأنيب محمد وسأله مرات عدة عمن يريد أن يدافع عنه في هذه المحاكمة. ورد محمد (27 عاما) أنه يريد أن يدافع عن نفسه بنفسه وأنه لا يريد محاميا أميركيا.

وقال محمد إن له مشكلة ثقة مع الأميركيين لأنه مسجون من قبل الأميركيين منذ أربعة أعوام. وأوضح له رئيس المحكمة أن النظام يمنع المعتقلين من الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم، وأن مواطنين أميركيين فقط يمكنهم أن يكونوا محامين مدنيين أو عسكريين للدفاع عنه.

"
السلطات الباكستانية اعتقلت بنيام أحمد محمد في أبريل/نيسان 2002 في كراتشي بينما كان يحاول العودة إلى لندن حيث تقيم عائلته بجواز سفر مزور
"

واعتقلت السلطات الباكستانية محمد في أبريل/نيسان 2002 في كراتشي بينما كان يحاول العودة إلى لندن حيث تقيم عائلته بجواز سفر مزور.

وقال محاموه إنه كان بعد اعتقاله ضحية عمليات استجواب عنيفة في المغرب قبل نقله إلى غوانتانامو.

ويؤكد محمد أنه تعرض طيلة 14 أسبوعا في المغرب، للضرب والربط بالسلاسل وأرغم على البقاء في أوضاع مؤلمة. وقال إنه تعرض لطعنات سكين على صدره وعضوه الذكري. وأضاف محاموه أنه اعترف بالتحضير لتنفيذ هجمات بهدف وقف عمليات التعذيب.

ويفيد قرار الاتهام أن محمد على علاقة بخوسيه باديلا الأميركي المتهم بأنه على علاقة بتنظيم القاعدة والذي تثير قضيته معركة قانونية حول حق الحكومة الأميركية باعتقال مواطن أميركي دون توجيه الاتهام له.

وينص الاتهام على أن محمد وباديلا كلفا بتنفيذ هجمات في الولايات المتحدة وبحثا مع عملاء في القاعدة بشأن هجمات محتملة ضد ناقلات نفط ومشاريع "نشر مادة سامة داخل ملاهي ليلية".

وتأتي جلسة الاستماع الأولية للمواطن الإثيوبي غداة مثول معتقل آخر هو الشاب الكندي عمر أحمد خضر الذي احتج ضد ظروف اعتقاله في غوانتانامو وأكد أنه سيقاطع جلسة محاكمته.

واستؤنفت جلسات المحاكمة في غوانتانامو خلال الأسبوع الجاري بينما تدرس المحكمة الأميركية العليا طلبا تقدم به اليمني سليم أحمد حمدان المعتقل في غوانتانامو يطعن في صلاحية المحاكم العسكرية الاستثنائية.

وحتى الآن لم يحاكم من معتقلي غوانتانامو سوى عشرة من أصل 490 معتقلا، اتهموا رسميا بعد أكثر من أربع سنوات على فتح المعتقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة