الكونغرس يبقي استعداده لمعاقبة إيران   
الأحد 22/1/1435 هـ - الموافق 24/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:50 (مكة المكرمة)، 20:50 (غرينتش)
غراهام أكد تصويت الكونغرس على حزمة جديدة من العقوبات على إيران (الأوروبية)

طالب مشرعون أميركيون من الحزب الجمهوري أن يمضي الكونغرس قدما في خططه لفرض مزيد من العقوبات على إيران، رغم الاتفاق الذي توصلت إليه بلادهم والدول الغربية الأخرى بشأن الملف النووي الإيراني.

وأعلن عدد من النواب الأميركيين اليوم الأحد، أن العقوبات الجديدة -في حال إقرارها- لن تدخل حيز التطبيق إلا إذا أخلت طهران باحترام الاتفاق الذي أبرم في جنيف بشأن برنامجها النووي.

وقال السيناتور الجمهوري مارك كيرك -المشارك في المشاورات الجارية في الكونغرس لتشديد النظام الحالي للعقوبات على إيران- "سأواصل العمل مع زملائي لوضع تشريع يفرض عقوبات اقتصادية جديدة إذا أخلت إيران باحترام هذا الاتفاق المرحلي، أو إذا لم يكن تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية جاريا في نهاية هذه الفترة من ستة أشهر".

وأوضح مستشار لأحد أعضاء مجلس الشيوخ الهدف من محاولة إقرار حزمة العقوبات الجديدة بالقول أن "العقوبات ستطبق إذا مارسوا الخداع أو إذا لم يبدأ التفكيك بحلول ستة أشهر".

وفي حديث لشبكة سي إن إن، أكد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام -العضو في المجموعة التي تعد حزمة العقوبات الجديدة- أن "الكونغرس سيصوت على عقوبات جديدة لكنها ستتأخر ستة أشهر".

وقت غير مناسب
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أوضح مساء السبت أثناء مداخلته في البيت الأبيض أن "الوقت ليس لفرض عقوبات جديدة"، إلا أن رد فعل عدد من البرلمانيين الأميركيين تجاه الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم، جاء متشككا أو حتى معارضا للاتفاق الذي أعلن بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الست الكبرى (ألمانيا والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين).

كيري أكد وجود ضمانات قوية للتأكد من التزام إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق (رويترز)

وقال السيناتور الجمهوري إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب لشبكة سي إن إن اليوم الأحد "نعتقد أنه ينبغي ممارسة المزيد من الضغوط على إيران بدلا من تخفيفها والسماح لهم بالبدء بتنشيط اقتصادهم".

وذهب مشرعون جمهوريون إلى حد اعتبار الاتفاق بمثابة نقطة انطلاق لإيران نووية، واعتبر الجمهوري هاورد مكيون -رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي- أن الاتفاق لا يوقف نشاط تخصيب اليورانيوم، وأنه "يجعل (ولادة) إيران النووية أكثر احتمالا".

من جهة أخرى، قال السيناتور الجمهوري بوب كروكير -الذي يتمتع بنفوذ واسع- أن لديه تحفظات على الاتفاق النووي مع إيران، ووعد أنه سيحرص على إبقاء إدارة أوباما في حالة تأهب مستمر لضمان عدم إعطاء طهران أية مهلة إضافية.

ضمانات قوية
إدارة أوباما من جهتها، أصرت على أن الاتفاق يحتوي على ضمانات قوية وأن الإدارة على وعي كامل بأن هناك دائما احتمال عدم وفاء إيران بتعهداتها.

وحرصت الإدارة على تطمين المشرعين المتشككين والمتحفظين على الاتفاق، وأكد وزير الخارجية جون كيري -في تصريحات للسي إن إن- أن الإدارة درست الاتفاق ووافقت عليه بعد "دراسة وتمحيص".

وأضاف يقول "لا نعيش في الخيال، ولم يتم ما تم بناء على كلام قاله لنا طرف ما، بل على أساس أفعال يمكن التأكد منها".

وكان 400 نائب أميركي من أصل 435 قد صوتوا في مجلس النواب في يوليو/تموز لصالح تشديد كبير للعقوبات الأميركية التي ستشمل على سبيل المثال إدراج كل قطاع السيارات الإيراني على اللائحة السوداء.

وأعلن مجلس الشيوخ هذا الأسبوع أنه سيتبنى بدوره عقوبات جديدة في ديسمبر/كانون الأول، آخر مرحلة قبل قيام الكونغرس بالتوفيق بين الصيغتين. يذكر أن الاتفاق المرحلي في جنيف يخفف الخناق الذي تفرضه بعض العقوبات مقابل قيام إيران بتخفيف أنشطة برنامجها النووي الذي سيخضع لعمليات تفتيش دولية أكثر تشددا طيلة ستة أشهر بينما سيتم التفاوض بشأن "حل شامل"، بحسب البيت الأبيض. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة