كوريا الشمالية تعتبر العقوبات إعلان حرب والجنوبية تستعد   
الأربعاء 18/9/1427 هـ - الموافق 11/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:04 (مكة المكرمة)، 7:04 (غرينتش)
توتر متزايد وتأهب عسكري على الحدود بين الكوريتين (الفرنسية-أرشيف)

تزايدت المخاوف الغربية من احتمال إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية ثانية إثر زلزال هز المنطقة فجر اليوم الأربعاء, وذلك في حين اعتبرت بيونغ يانغ أن فرض عقوبات شاملة عليها سيكون بمثابة "إعلان حرب".

وقال مسؤول كوري شمالي مقره بكين إن فرض "عقوبات صارمة" على كوريا الشمالية سيكون بمثابة إعلان حرب.
 
وأضاف المسؤول في تصريحات نقلتها وكالة يونهاب الكورية الجنوبية "كلما زادت ضغوطهم علينا كان ردنا أكثر قوة".
 
وأكد أن "تجارب نووية إضافية ستجرى تبعا للتقديرات السياسية والدبلوماسية مؤكدا أنه ليس لديه أي معلومات عن تجربة نووية ثانية".

في هذه الأثناء أكدت مصادر عسكرية في سول استعداد كوريا الجنوبية لخوض حرب نووية. وقالت وكالة أنباء كوريا الجنوبية إن وزير الدفاع يون كوانج أونج تلقى تقريرا من رئيس الأركان المشتركة يوصي بضرورة تحسين قدرات الجيش ويؤكد الحاجة لأسلحة ذات كفاءة في تدمير وسائل توصيل ونقل السلاح النووي.

من جهة أخرى أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة "لا تملك تأكيدات" بقيام كوريا الشمالية بتجربة نووية ثانية. وقال المتحدث باسم مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض إن مسؤولين يابانيين يقولون الآن إن التطور الذي حمل على الاعتقاد بوجود تجربة نووية ثانية يتعلق بهزة أرضية وقعت شمال اليابان.

كما أعلن متحدث باسم البنتاغون أن المسؤولين الأميركيين لم يرصدوا أي نشاط يتعلق بالزلازل يشير إلى أن كوريا الشمالية قد أجرت تجربة نووية ثانية.

وكانت محطة التلفزيون اليابانية العامة "أن أتش كاي" قد ذكرت نقلا عن مسؤولين حكوميين أن كوريا الشمالية أجرت اليوم الأربعاء تجربة نووية ثانية.

ولم يستبعد وزير الخارجية تارو آسو إمكانية قيام كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية ثانية, لكنه قال إنه لا يملك تأكيدا على ذلك.

كما نفت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية علم بكين بتجربة نووية جديدة لكوريا الشمالية.

المندوب الأميركي بمجلس الأمن أكد إصرار بلاده على معاقبة كوريا الشمالية (الفرنسية)
العقوبات الدولية
يأتي ذلك فيما يبحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي بفرض عقوبات على بيونغ يانغ وفق الفصل السابع من الميثاق الأممي.

في غضون ذلك أعلنت الخارجية الفرنسية أن فرنسا ترغب في أن يعزز مجلس الأمن الدولي "في أسرع وقت ممكن" العقوبات على كوريا الشمالية.

كما دعا رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى فرض عقوبات مشددة لمواجهة التهديد النووي في كوريا الشمالية، لكنه أكد أنه لا يسعى إلى الإطاحة بالنظام الكوري الشمالي بزعامة كيم جونغ إيل.

وفي المقابل أعلن سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا أن بلاده تؤيد التطرق إلى "بعض عناصر" الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في أي قرار مستقبلي لمعاقبة كوريا الشمالية على التجربة النووية التي قامت بها "شرط أن تكون العقوبة مناسبة".

ويدعو المشروع إلى التنديد بالتجارب وحظر الصادرات المتعلقة ببرامج الأسلحة النووية إلى كوريا الشمالية, وبرامج التدريب المتعلقة بها وتجميد الأصول المرتبطة بالبرامج.

كما يقضي بحظر بحري ومنع كبار مسؤولي كوريا الشمالية من السفر ومنع دخول سلع معينة إلى كبار مسؤوليها.

وفي موسكو أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أن كوريا الشمالية تحولت "بحكم الأمر الواقع إلى القوة النووية التاسعة" العالمية، وذلك بعد تفجير قنبلتها النووية الأولى.

وقال إيفانوف إن التجربة الكورية الشمالية "توجه ضربة كبيرة إلى نظام منع الانتشار النووي", لكنه أكد رفض بلاده الإشارة إلى القوة أو التهديد باستخدامها في أي مشروع قرار يبحثه مجلس الأمن للرد على هذه التجربة.

وقد هددت سول بإعادة النظر في سياسة إقامة روابط مع الجارة الشمالية, واصفة الأزمة معها بأنها الأسوأ منذ الحرب الكورية قبل أكثر من نصف قرن. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة