القائمة العراقية تنهي مقاطعة الحكومة   
الثلاثاء 1433/3/14 هـ - الموافق 7/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:26 (مكة المكرمة)، 18:26 (غرينتش)

 نواب القائمة العراقية عادوا إلى البرلمان الأسبوع الماضي

أنهى وزراء القائمة العراقية التي يدعمها السنة مقاطعتهم للحكومة وعادوا لأعمالهم اليوم الثلاثاء، بعد أزمة سياسية في ديسمبر/كانون الأول الماضي فجرت أعمال عنف طائفية وهددت حكومة العراق الهشة.

لكن هذه الخطوة لن تفعل الكثير لرأب التوتر بين الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية. ومع انخراط قادة البلاد في شؤونهم اليومية يجري الإعداد لمؤتمر وطني للمصالحة بين الكتل المتناحرة.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق بعد اجتماع الحكومة اليوم الثلاثاء، إن كل وزراء العراقية حضروا الاجتماع ورحب رئيس الوزراء نوري المالكي بعودتهم.

وبدأت الأزمة بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق حين تحرك رئيس الوزراء نوري المالكي ضد اثنين من كبار المسؤولين السنة، فطلب اعتقال طارق الهاشمي نائب رئيس العراق وتنحية صالح المطلك الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء.

وردت العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بمقاطعة اجتماعات البرلمان والحكومة، ووقعت سلسلة من الهجمات ضد أهداف شيعية، مما أثار مخاوف من انزلاق البلاد إلى أسوأ مستويات الصراع الطائفي مثل التي تفجرت بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وقتل أكثر من 450 في الهجمات منذ بدء الأزمة وفقا لإحصاء الحكومة وإحصاء رويترز. وخلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي زاد عدد القتلى عن ضعف عددهم في نفس الشهر من العام الماضي.

وأنهت العراقية مقاطعتها للبرلمان الأسبوع الماضي مما خفف من حدة الأزمة، وتراجع العنف في شوارع العراق منذ ذلك الحين، لكن عددا من وزراء العراقية الثمانية رفضوا العودة إلى أعمالهم والمشاركة في اجتماعات الحكومة حتى اليوم.

واستمرت مقاطعة وزراء المالية والعلوم والتعليم للمطالبة بعودة المطلك إلى الحكومة، وكان نائب رئيس الوزراء قد شكا علنا من تركز السلطة في يد المالكي ووصفه بأنه دكتاتور.

وعلى الرغم من أن حدة الأزمة قد خفت فإنه لم تظهر مؤشرات كثيرة على أن الخلافات التي كانت وراءها قد حلت، وهو ما يثير تساؤلات إزاء مصير اتفاق هش لاقتسام السلطة بين الكتل الشيعية والسنية والكردية.

 الدملوجي اعتبرت عودة وزراء العراقية لمجلس الوزراء بادرة حسن نية

واستمرت الانقسامات منذ تشكيل الحكومة العراقية قبل عام، وهو ما حال دون تحقيق تقدم في قضايا مهمة مثل إقرار قانون يحكم توزيع عائدات النفط الذي يشكل عصب الاقتصاد العراقي.

وقال النائب عن العراقية أرشد صالحي إن أعضاء كتلته شعروا بضرورة عودتهم إلى البرلمان لحل المشكلات هناك وأيضا إلى اجتماعات الحكومة.

وأشار إلى أن هناك العديد من القضايا الهامة التي تحتاج إلى مناقشة، وأنه لا يمكن القيام بذلك في غياب البعض.

حسن نية
واعتبرت الناطقة باسم العراقية ميسون الدملوجي أن عودة وزراء العراقية إلى مجلس الوزراء "بادرة حسن نية، ونتطلع لحل قضية المطلك والهاشمي".

وكانت الدملوجي قالت إن "عودة العراقية إلى اجتماعات مجلس النواب هي من منطلق خلق الأجواء المناسبة لعقد المؤتمر الوطني والسعي لإنجاحه".

وذكرت بمبادرة رئيس الجمهورية جلال الطالباني لعقد مؤتمر وطني لبحث الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد. وأكدت أن "عودتنا هي من منطلق الحرص على إنجاح المؤتمر الوطني، والتصدي للهجمات الإرهابية ضد الشعب العراقي، والوقوف بحزم أمام الشحن الطائفي الذي يراد منه العودة بالعملية السياسية إلى المربع الأول".

وأضافت أن العودة تهدف إلى "حل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وإلغاء سحب الثقة عن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك".

ولايزال الهاشمي -الذي نفى اتهامات الحكومة له بأنه يدير فرق اغتيالات- موجودا في منطقة كردستان العراق شبه المستقلة، ولم يكن المطلك في بغداد اليوم إذ عقد اجتماعات مع مسؤولين في تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة