توصيات لتطوير الإعلام في مصر   
الاثنين 17/2/1434 هـ - الموافق 31/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
المؤتمر شارك فيه عشرات من العاملين في الإعلام العربي (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

أوصى خبراء إعلام في مصر بإنشاء نقابة للإعلاميين ترعى مصالحهم وتدعم الارتقاء بالمهنة، كما دعوا لتنظيم تملك وإدارة وسائل الإعلام، وتفعيل مواثيق شرف توازن بين حرية الإعلام ومسؤوليته، وذلك كخطوات على طريق استعادة مصر ريادتها الإعلامية في المنطقة.

جاء ذلك ضمن فعاليات المؤتمر الأول لمستقبل الإعلام في مصر الذي نظمته الرابطة الوطنية الإسلامية في القاهرة، برعاية عدد من الأحزاب والحركات التي غلب عليها التوجه الإسلامي، فضلا عن عدد من الجهات العاملة في مجال الإعلام.

واستهل المؤتمر -الذي شارك فيه عشرات من العاملين في الإعلام المحلي والعربي- بجلسة حول الرؤى العامة للعمل الإعلامي، تحدث فيها عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر عبد الصبور فاضل الذي أكد أن الحديث عن ريادة إعلامية لمصر ليس متصورا بمفرده، حيث ترتبط هذه الريادة بموازين القوة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

ودعا فاضل إلى إصدار قوانين تضمن فصل الإدارة عن رأس المال في وسائل الإعلام وخصوصا الفضائيات الخاصة، مع ضرورة فصل الإدارة عن التحرير، وكذلك إنشاء نقابة مستقلة للإعلاميين العاملين في الإعلام المسموع والمرئي، لتوازي نقابة الصحفيين القائمة حاليا والتي تقتصر عضويتها على العاملين في الصحافة الورقية.

عطية عدلان قال إن "الإعلام الرديء" هو المسؤول الأول عن انقسام الشارع المصري (الجزيرة)

حماية المشاهدين
وخلال الجلسة الثانية التي ركزت على المنظومة القيمية للإعلام المصري، تحدث أستاذ الإعلام حسن علي عن مشروعه لإقامة جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء، التي قال إنها تهدف لحماية المصريين من الغش والخداع، وتدافع عن القيم والأخلاق في مواجهة أباطرة الإعلام.

أما رئيس حزب الإصلاح عطية عدلان فقد حمل على الإعلام المصري في فترة ما بعد الثورة، وقال إنه يتهم "الإعلام الرديء" بأنه المسؤول الأول عما يشهده الشارع المصري حاليا من انقسام سياسي وفوضى فكرية، ملمحا إلى أن الإعلام استهدف على وجه الخصوص تشويه المنتمين إلى التيارات الإسلامية.

وعرض عدلان ما يراها وسائل لمقاومة خطر مثل هذا الإعلام المدمر، ومنها ألا يكون المتلقي سماعا دون تدبر ووعي لما يسمع، وأن يحرص على رد الشبهات ودحض المفتريات، وأن يحسن استغلال الإعلام لتوجيه ضربات عكسية لمن يوجهون اتهامات باطلة.

المرئي والمسموع
وركزت الجلسة الثالثة على مستقبل الإعلام المسموع والمرئي في مصر، حيث عرض خبير وأستاذ الإعلام أحمد سمير رؤية للمجلس القومي للإعلام الذي نص عليه الدستور الجديد ليتولى إدارة شؤون الإعلام في مصر، وسط توقعات بإلغاء وزارة الإعلام.

ويرى سمير أن على المجلس الجديد الاهتمام بتطوير الأداء المهني والإشراف على وضع قواعد لممارسة المهنة، مع تشجيع الاستثمارات في المجال الإعلامي، وحماية التراث المصري وحقوق الملكية الفكرية.

أما الجلسة الرابعة فعرضت لمستقبل الصحافة الورقية في مصر، واحتمالات تأثرها بانتشار الصحافة الإلكترونية.

وحسب ما ذكره رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر علاء الروبي للجزيرة نت، فقد أوصى المؤتمر بتفعيل أطر التعاون بين المؤسسات الإعلامية والأكاديمية لرفع مستوى الأداء المهني، كما دعا إلى سن قوانين ووضع قواعد توازن بين جانبيْ الحرية والمسؤولية.

كما أوصى المؤتمر بإعادة هيكلة اتحاد الإذاعة والتليفزيون للتخلص من العمالة الزائدة التي قدرتها إحدى الأوراق المقدمة بأكثر من 80% من العاملين في مبنى "ماسبيرو" الذين يقدر عددهم بنحو 40 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة