المانحون يتعهدون بدعم مالي ونهب بتمبكتو   
الثلاثاء 1434/3/18 هـ - الموافق 29/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

تعهد مشاركون بمؤتمر المانحين في أديس أبابا الثلاثاء بتوفير نحو 455 مليون دولار من أجل تمويل العمليات العسكرية ضد المسلحين في مالي، في وقت تعرضت متاجر تعود لعرب بمدينة تمبكتو التي باتت تحت سيطرة القوات الفرنسية والمالية لعمليات نهب.

وقال مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن رمضان العمامرة، في ختام المؤتمر "يسعدني الاعلان أن المبلغ الاجمالي الذي تم التعهد به هنا بلغ 455.53 مليون دولار".

وبالإضافة إلى المبلغ المذكور الذي يشمل تمويل القوة الأفريقية والجيش المالي والمساعدات الإنسانية أطلقت وعود بمساعدات عينية وفق العمامرة.

لكن التعهدات لم تصل مبلغ 960 مليون دولار الذي أعلن الاتحاد الأفريقي عن الحاجة إليه ويشمل 460 مليونا للقوة الأفريقية لمدة عام و356 مليونا للجيش المالي. كما يشمل أموالا لحوالي 2500 جندي إضافي قررت دول أفريقيا الغربية إضافتهم إلى عديد القوة الأفريقية.

لكن دبلوماسيين صرحوا بأن الأموال التي جمعت يفترض أن تسمح فقط للقوة الأفريقية بالاستمرار في العمل حتى موافقة مجلس الأمن الدولي على تقديم الدعم اللوجستي لها.

وأعلن الاتحاد الأفريقي في وقت سابق عزمه المشاركة في دعم المهمة العسكرية في مالي بخمسين مليون دولار، بجانب خمسين مليونا أخرى من الاتحاد الأوروبي.

من جانبها أعلنت الحكومة اليابانية تقديم 120 مليون دولار مساعدة على إرساء الاستقرار في مالي والساحل، وبدورها تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 96 مليونا لدعم العملية العسكرية.

كما وافق صندوق النقد الدولي مساء أمس على منح مالي قرض طوارئ بقيمة 18 مليون دولار، وأعرب عن أمله في أن تشجع هذه الخطوة جهات مانحة دولية أخرى على تقديم مزيد من الدعم لمالي التي قطعت عنها المساعدات في أعقاب انقلاب مارس/آذار 2012.

عمليات النهب طالت محلات يملكها عرب بمدينة تمبكتو(الفرنسية)

ويعيق نقص الموارد المالية واللوجستية بشكل خطير انتشار القوة الأفريقية التي أقرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) قبل عدة أشهر تشكيلها ونالت تفويضا من مجلس الأمن الدولي.

وتشارك دول أفريقية، وكذلك الاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة والأمم المتحدة، في اللقاء الذي افتتحه رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين الذي تولى للتو الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي.

مظاهر نهب
في الأثناء قام حشد غاضب في تمبكتو شمال مالي صباح الثلاثاء بنهب متاجر يملكها عرب يتهمون بأنهم متحالفون مع المقاتلين الإسلاميين.

وقام الحشد المؤلف من مئات الاشخاص الذين بدوا في غاية الفقر، بنهب مخازن أكدوا أنها تعود لعرب منهم جزائريون وموريتانيون يتهمونهم بأنهم ساندوا المسلحين المتحالفين مع تنظيم القاعدة بالمدينة التي استعادت القوات الفرنسية والمالية السيطرة عليها الاثنين من دون معارك.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن البعض كان يتشاجر لانتزاع أغراض والبعض الآخر يخلع أبواب المحال التجارية ويفرغها من محتوياتها في دقائق.

وأشارت الوكالة إلى أنه تم في بعض المحلات العثور على ذخائر وأجهزة لاسلكية عسكرية. لكن القسم الكبير من السكان كان منشغلا بالاستيلاء على كل ما كان موجودا من تلفزيونات وأغذية وقطع أثاث وهوائيات.

قوات فرنسية ومالية تدخل تمبكتو (الفرنسية)

ظهرا، وصلت دورية من الجنود الماليين إلى المكان وأوقفت عمليات النهب. وقال ضابط مالي "لن نسمح للناس بالنهب. لكن تم فعلا العثور على ذخائر في بعض المحال".

من جانبه أعلن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الثلاثاء إدانته لقيام "بعض المتطرفين الغلاة" بإضرام النار في مكتبة لمخطوطات إسلامية أثرية بمدينة تمبكتو.

وأوضح -في بيان- أن المكتبة تحوي "مخطوطات إسلامية ووثائق أثرية تعتبر تراثا إنسانيا وكنزا للأمة الإسلامية جمعاء".
وندد الأمين العام بـ"أعمال العنف والترويع والتدمير التي تتم من طرف بعض المتطرفين والغلاة".

بدورها طلبت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين من السلطات المالية اتخاذ "تدابير فورية لحماية كل الماليين من أعمال الثأر" مشيرة الى "المخاطر المرتفعة من حصول توترات إثنية" في شمال مالي حيث الخصومة حادة بين الأقليات العربية والطوارق الذين يتم ربطهم غالبا بالإسلاميين من جهة وبالسود الذين يشكلون الأكثرية في مالي.

وفي اليوم الـ18 من العملية العسكرية، أعلنت الرئاسة المالية أمس أن قواتها والفرنسية دخلت مدينة تمبتكو في شمال البلاد، ونقل موفد الجزيرة حسن الراشدي عن مصادر أمنية ومحلية أن عمليات للقوات الفرنسية توجت صباح الاثنين باستعادة المدينة من أيدي المسلحين.

سيطرة
ميدانيا، عبرت أكثر من مائة عربة تابعة لجيشي فرنسا والنيجر الحدود المالية مع النيجر للانضمام إلى القوات المقاتلة هناك، والمشاركة في تعقب المسلحين في شمال مالي.

وقالت رئاسة أركان الجيوش في باريس إن القوات الفرنسية والمالية باتت تسيطر على المنطقة بين تمبكتو وغاو، وهما المدينتان الرئيسيتان في شمال البلاد.

وأسفرت المعارك في غاو، عن 25 قتيلا في صفوف المسلحين، وفقا لما ذكره المتحدث باسم رئاسة أركان الجيوش الفرنسية تييري بوركهارد.

وبعد غاو وتمبكتو، باتت الأنظار تتجه إلى كيدال في أقصى شمال شرق مالي قرب الحدود الجزائرية، على بعد 1500 كلم من باماكو.

من جانبها أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد الاثنين سيطرتها على كيدال، وأكد المسؤول الإعلامي موسى آغ أسريد للجزيرة أن السكان عبروا عن سعادتهم بدخول الحركة التي قال إنها تضم مختلف الأعراق ولا تقتصر على الطوارق وحدهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة