زعم لدور باكستاني بتفجيرات مومباي   
الثلاثاء 1432/6/22 هـ - الموافق 24/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

هجمات مومباي راح ضحيتها 166 شخصا بينهم ستة أميركيين (رويترز-أرشيف)

قال مشتبه في صلته بالتخطيط لـتفجيرات مومباي إن هناك تحالفا وثيقا بين جهاز الاستخبارات الباكستاني وجماعة لشكر طيبة المتهمة بالوقوف وراء التفجيرات، مشيرا إلى أن مسؤولين باكستانيين جندوه ولعبوا دورًا مركزيا في التخطيط للتفجيرات.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن ديفد هيدلي الباكستاني الحاصل على الجنسية الأميركية والمحتجز في الولايات المتحدة قوله في شهادة بمحكمة في شيكاغو إن الاستخبارات الباكستانية لعبت دورا في التفجيرات التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 وخلفت 166 قتيلاً بينهم ستة أميركيين.

وتجيء شهادة هيدلي في وقت ينفي فيه المسؤولون الباكستانيون أي علاقة لإسلام آباد بالتفجيرات.

كما تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الباكستانية توترًا بعد قتل قوة أميركية خاصة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قرب إسلام آباد من دون تبليغ السلطات الباكستانية بذلك قبل وقوعه.

تنسيق مشترك
واعترف هيدلي بالقيام بمهمة استطلاع في مومباي، مشيرا إلى أن لشكر طيبة تحركت تحت مظلة الاستخبارات الباكستانية حتى بعدما أصبحت محظورة في باكستان عام 2001.

وقال في شهادته إن الاستخبارات الباكستانية ولشكر طيبة باشرتا تنسيقا مشتركا، والاستخبارات وفرت مساعدات مادية وعسكرية للجماعة.

ديفيد هيدلي الاستخبارات الباكستانية ولشكر طيبة باشرتا تنسيقا مشتركا، والاستخبارات وفرت مساعدات مادية وعسكرية للجماعة 
وذكر أن رائدا في الاستخبارات الباكستانية جنده في الاستخبارات بعد تدريبه لمدة ثلاث سنوات بعد اعتقاله قرب الحدود مع أفغانستان عام 2006.

وأوضح أن هذا الرائد عرفه على مسؤول عسكري يعرف باسم الرائد إقبال فأصبح يتعامل معه، مشيرا إلى أن هذا الأخير شارك في التخطيط للتفجيرات مثل تحديد الهدف والطريق الذي لا بد من سلوكه لتنفيذ التفجيرات وتوفير منزل آمن للمسلحين.

ولفت إلى أن إقبال حصل على رقم خلوي يحمل رمز منطقة نيويورك وطلب منه الاتصال به عليه من مومباي لتفادي تعقبه لأن أغلب الاتصالات من الهند على باكستان تخضع للمراقبة.

ووصف هيدلي علاقة إقبال بمعسكر طيبة بأنها وثيقة جدا، وذكر أن عناصر الجماعة غالبا ما يتحدثون عن تحالفهم مع الاستخبارات الباكستانية.

وكان هيدلي المتهم بالمشاركة في التخطيط لهجمات مومباي والتخطيط لهجوم لم يقع على صحيفة دانماركية قد أقر في مارس/آذار الماضي بمسؤوليته في التخطيط للهجمات أمام محكمة أميركية.

وشارك في الهجمات التي وقعت في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 عشرة مهاجمين قتلوا باستثناء واحد منهم هو المتهم الوحيد في الهجمات.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن القضية جذبت انتباها دوليا وسط اتهامات بأن عناصر من الجيش الباكستاني ربما تكون قد ساعدت في إيواء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قتلته القوات الأميركية هذا الشهر في بيته بباكستان.

ومن جانبه فند متحدث باسم السفارة الباكستانية في واشنطن شهادة هيدلي وقال إن المخابرات الباكستانية ليس لها علاقة بهجوم مومباي وإن هيدلي كان عميلا مزدوجا ولا يعتبر شاهدا موثوقا.

ويذكر أن هيدلي ولد في واشنطن لأم أميركية وأب باكستاني وتربى في باكستان ثم عاد إلى أميركا وهو مراهق وانضم إلى عسكر طيبة عام 2001. وفي فبراير/شباط 2006 غير اسمه من داوود جيلاني إلى ديفيد كولمان هيدلي ليسافر إلى الهند ولعدم كشف هويته كباكستاني أو مسلم.

وبعد تدربه في معسكرات عسكر طيبة طلب نقله إلى كشمير لقتال الهنود وقيل له آنذاك أنه سيكون أكثر فائدة كأميركي ويقوم بمهمة المراقبة. وانتقل إلى مومباي وفتح فرعا لشركة رانا للهجرة وبدأ في تصوير الأماكن المحتملة للمذبحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة