السلطة تدين عملية تل أبيب والمقاومة تعد بالمزيد   
الخميس 1423/7/12 هـ - الموافق 19/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريق طبي إسرائيلي يخرج إحدى جثث قتلى انفجار تل أبيب من الحافلة
ــــــــــــــــــــ

فصائل المقاومة الفلسطينية ترحب بعملية تل أبيب الفدائية وتؤكد أنها تأتي في سلسلة من العمليات للرد على العدوان الإسرائيلي اليومي
ــــــــــــــــــــ

قائد الشرطة الإسرائيلية حذر اليوم من عمليات فدائية جديدة بعد هجوم أم الفحم الذي أسفر عن مقتل شرطي إسرائيلي وإصابة 3 أشخاص آخرين
ــــــــــــــــــــ

رام الله تشيع الطفل عبد السلام سومر الذي استشهد بنيران دبابة إسرائلية أثناء وقوفه أمام منزله
ــــــــــــــــــــ

أدانت السلطة الفلسطينية العملية الفدائية في تل أبيب وقالت في بيان "إن القيادة الفلسطينية تدين جميع الهجمات ضد المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين"، واعتبرت أن مثل هذه العمليات تعطي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وجيشه "المزيد من الذرائع للقتل والعقاب".

ودعت في بيانها الحكومة الإسرائيلية إلى رفع "الحصار الخانق ووقف حربها المدمرة" ضد الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية وقوات الأمن. وقالت إن الحرب هي في غير صالح الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأشارت إلى أن "الحرب التدميرية" التي تشنها حكومة إسرائيل على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية جعلت الوضع يخرج عن السيطرة, مؤكدة أنه "لا جدوى من توجيه إصبع الاتهام إلى السلطة الفلسطينية وقيادتها".

وأفادت مصادر مختلفة أن العملية التي نفذها فلسطيني بتفجير نفسه داخل حافلة في تقاطع شارعي اللنبي وروتشلد وسط تل أبيب أوقعت خمسة قتلى على الأقل وسقط فيها أكثر من خمسين جريحا بينهم نحو عشرة في حالة خطرة.

تفاصيل العملية
رجال الإسعاف ينقلون مصابا في الهجوم إلى المستشفى
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن العملية وقعت في منطقة تجارية مكتظة، موضحا أن الفدائي استطاع الوصول إلى المنطقة وركوب الحافلة وتنفيذ العملية رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال منذ بدء عيد الغفران اليهودي الأسبوع الماضي.

وأضاف المراسل أن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر سيترأس في الساعات القليلة المقبلة اجتماعا لقادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتقويم ودراسة ظروف عملية تل أبيب التي وقعت في ظل حالة تأهب أمني قصوى، وبحث الرد على العملية الفدائية.

وكان قائد الشرطة الإسرائيلية القومندان شلومو أهارونيشكي حذر الإسرائيليين اليوم مما أسماه "التهديدات الإرهابية", بعد العملية الفدائية التي وقعت أمس الأربعاء شمالي إسرائيل وأدت إلى مقتل شرطي إسرائيلي وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين.

وقال أهارونيشكي في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية إن الأسابيع الماضية "أعطت انطباعا خاطئا بعودة الهدوء, غير إن الإرهاب لم يستسلم وثمة محاولات مستمرة لتنفيذ عمليات". وأعرب عن ارتياحه "لتمكن" الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من شرطة وجيش من "إفشال جميع هذه العمليات تقريبا أو الحد من أضرارها".

ردود فعل
وفي إطار ردود الفعل على عملية تل أبيب, قال إسماعيل هنية أحد قادة حماس في غزة في حديث مع الجزيرة إن عملية اليوم تأتي في إطار الدفاع عن النفس "تجاه موجة الإرهاب الإسرائيلي" التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني يوميا تحت أنظار العالم، مشيرا إلى عمليات هدم المنازل وحملات الاعتقال العشوائية التي تمارسها قوات الاحتلال.

عبد العزيز الرنتيسي وعبد الله الشامي
وأعلن قيادي آخر في حماس هو عبد العزيز الرنتيسي أن عملية تل أبيب هي واحدة من "سلسلة عمليات مماثلة وقادمة", مؤكدا أن المقاومة ستستمر إلى حين زوال الاحتلال. وأضاف أن هذه العملية تؤكد أن "الإرهاب الصهيوني الذي يمارس ضد أبناء الشعب الفلسطيني لن يمر دون عقاب", وأضاف أن هجوم تل أبيب يأتي أيضا في إطار "دفاع الشعب الفلسطيني عن دماء أطفاله وأبنائه".

من جهته رحب عبد الله الشامي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في غزة بالعملية الفدائية في تل أبيب, وقال لـ الجزيرة إنه يوجه التحية "للعناصر المؤمنة التي تخرج من بين حطام المدن المحاصرة وتتحدى الإجراءات والحواجز الأمنية الإسرائيلية وتضرب بقوة في العمق الصهيوني".

وألقى أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ بمسؤولية هذه العملية على الحكومة الإسرائيلية "التي تصر على العدوان بحق الشعب الفلسطيني" على الرغم من أن المقاومة الفلسطينية أوقفت عملياتها لمدة 45 يوما.

وقال عضو المجلس السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في غزة في اتصال مع الجزيرة إن عملية اليوم رسالة إلى حكومة أرييل شارون تقول للعدو "إنه لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يستمر في قبول الاحتلال"، وأضاف أنها رسالة أيضا إلى السلطة الفلسطينية "لتكف عن إدانة العمليات الإسرائيلية عسى أن تنال رضى الأميركيين والإسرائيليين".

استشهاد طفل فلسطيني
أم الشهيد الطفل عبد السلام سومر تقبله للمرة الأخيرة قبل تشييعه في رام الله بالضفة الغربية
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من استشهاد الطفل عبد السلام سومر البالغ من العمر 10 أعوام عندما فتحت دبابة إسرائيلية النار من رشاش ثقيل عليه وأصابته في صدره بينما كان يقف أمام منزله في مدينة البيرة بالضفة الغربية صباح اليوم.

كما جاء الهجوم بعد يوم من عملية فدائية قرب مدينة أم الفحم على مسافة 10 كلم من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، حيث فجر فلسطيني نفسه مما أدى إلى استشهاده ومصرع شرطي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية التي كانت تستهدف على ما يبدو محطة الحافلات القريبة. وقالت الشرطة إن الشاب كان ينوي الصعود إلى حافلة للوصول إلى هدف داخل إسرائيل، لكنه فجر نفسه عندما اشتبه به رجال الشرطة واقتربوا منه لتوقيفه. وسارعت الحكومة الإسرائيلية إلى اتهام السلطة الفلسطينية بما وصفته "التقاعس التام عن القيام بواجباتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة