سوريا ترد اليوم على الخطة العربية   
الثلاثاء 1432/12/6 هـ - الموافق 1/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)

قالت مصادر دبلوماسية عربية لوكالة الصحافة الفرنسية إن سوريا سترد في وقت لاحق اليوم الثلاثاء على الخطة العربية لوقف العنف في سوريا.

ونقلت الوكالة عن المصادر التي لم تسمها أن الرد السوري سيسلم إلى قطر التي تترأس اللجنة العربية الخاصة بسوريا, مشيرة إلى وجود اتفاق على بعض التعديلات التي أدخلت على الخطة العربية.

وكان الوفد السوري المشارك في الاجتماع الوزاري العربي بالدوحة قد عاد إلى بلاده دون الرد على الورقة العربية التي قدمت إليه أمس, في وقت توالى فيه سقوط مزيد من القتلى خلال مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين يطالبون برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

وقد وصف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ورئيس اللجنة العربية الخاصة بسوريا، الورقة التي تسلمها الوفد السوري بأنها جدية.

وحذر الشيخ حمد الرئيس السوري بشار الأسد ضمنا من "اللف والدوران" داعيا إلى خطوات ملموسة بسرعة في سوريا لتجنب "عاصفة كبيرة" في المنطقة.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد قال إن الورقة تتضمن سحب الآليات العسكرية, ووقف العنف فورا وبدء حوار بين النظام ومعارضيه في القاهرة.

وأضاف أن الخطة تنص أيضا على "بدء عمليات الحوار مع كل مكونات المعارضة في القاهرة"، مع العلم بأن دمشق لم تبد حماسة في السابق لأي حوار خارج أراضيها.

الشيخ حمد بن جاسم حذر من اللف والدوران (الفرنسية-أرشيف)
ولم يتضح كيف سترد دمشق على المبادرة بعد مغادرة وفدها الدوحة، وقد أكد مصدر مقرب من الوفد السوري أن وزير الخارجية وليد المعلم زار الديوان الأميري القطري والتقى أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وقد حضر اجتماع الدوحة وزراء اللجنة الذين أوفدوا الأربعاء الماضي إلى العاصمة السورية للقاء الرئيس السوري ضمن مهمتهم التي حددتها الجامعة العربية بالعمل على وقف العنف في سوريا والبدء في حوار بين السلطات والمعارضة.

وكانت اللجنة الوزارية قد وجهت مساء الجمعة "رسالة عاجلة" إلى الرئيس السوري أعربت فيها عن "امتعاضها لاستمرار عمليات القتل" وطالبت بفعل "ما يلزم لحماية المدنيين".

مخاوف
وقد نقلت صحيفة القبس الكويتية عن مصادر عربية واسعة الاطلاع أن الوزراء العرب الذين زاروا دمشق الأربعاء الماضي حذروا الرئيس الأسد من إمكانية خروج الأزمة السورية من الإطار العربي وتدويلها، وطالبوه بوقف العنف فورا.

بدوره, حذر الأسد من أن أي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي إلى "زلزال" من شأنه أن "يحرق المنطقة بأسرها".

الخطة العربية طالبت بسحب الآليات العسكرية من الشوارع (رويترز)
من جهته، استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن فرض منطقة حظر جوي على سوريا. وقال راسموسن -أثناء زيارة مفاجئة للعاصمة الليبية طرابلس- إن "هذا  الأمر مستبعد تماما وليس لدينا أي نية للتدخل في سوريا".

واعتبر راسموسن أن الظروف بسوريا مختلفة عنها في ليبيا، وقال "اضطلعنا بمسؤولية العملية في ليبيا لوجود تفويض واضح من الأمم المتحدة، ولحصولنا على دعم قوي ونشط من بلدان المنطقة".

وكان النشطاء السوريون قد ناشدوا المجتمع الدولي فرض منطقة حظر طيران على سوريا لحماية المدنيين وتشجيع المنشقين عن الجيش ضد نظام الأسد.

توتر ميداني
جاء ذلك في حين قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عشرة قتلى سقطوا خلال الساعات الماضية في حمص برصاص القوات السورية بعد سلسة مداهمات وتفريق لمظاهرات. كما سقط قتيل في ريف حماة, وآخر في ريف إدلب.

وفي تلبيسة في حمص شنّ الجيش وقوات الأمن حملة مداهمات وتفتيش للمنازل فضلا عن قصف في قرية البياضة، كما أفاد ناشطون وجود  تعزيزات عسكرية كبيرة في جسر الشغور بإدلب, وتحدثوا عن انشقاق عدد من عناصر الجيش في الحواش بريف حماة.

وفي حرستا شنّت المخابرات الجوية حملة اعتقالات في أحياء مختلفة من المدينة. وفي الهبيط في إدلب ذُكر إطلاق نار كثيف وانتشار أمني واسع بحثًا عن جنود منشقين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة