قوات الاحتلال تنسحب من حلحول وتتوغل في رفح   
الثلاثاء 1423/3/3 هـ - الموافق 14/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صبيان فلسطينيان يجمعان ممتلكاتهما من منزلهما الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة الخميس الماضي
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقتل ضابطي أمن فلسطينيين أثناء اجتياحها بلدة حلحول، وتجرح فلسطينيين أثناء توغل دباباتها في رفح
ـــــــــــــــــــــــ
عصفور يتهم إسرائيل بالضلوع في الاعتداء الذي تعرض له مساء أمس، والقيادة الفلسطينية تستنكره وتصدر تعليمات لتعقب منفذيه
ـــــــــــــــــــــــ

بيكيه يشدد على ضرورة الإسراع بحل مسألة وضع الفلسطينيين الثلاثة عشر الذين أبعدوا إلى قبرص تمهيدا لنقلهم إلى بلدان أوروبية أخرى

ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت صباح اليوم من بلدة حلحول شمالي مدينة الخليل بالضفة الغربية حيث استشهد ضابطا أمن فلسطينيان أثناء اجتياحها الذي استمر بضع ساعات.

وأوضحت المصادر نفسها أن مدير مخابرات مدينة حلحول خالد أبو خيران ومساعده الملازم أول في المخابرات أحمد سماره استشهدا أثناء تبادل لإطلاق النيران مع جنود الاحتلال. وقد اقتحمت دبابات ومدرعات إسرائيلية بلدة حلحول من ثلاثة محاور وطوقت بعض منازلها وشنت حملة اعتقالات ومداهمات واسعة. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين خلال هذه العملية.

في غضون ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيين أصيبا بجروح أثناء اجتياح أربع دبابات إسرائيلية وجرافة صباح اليوم لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وقالت المصادر نفسها إن جنود الاحتلال توغلوا 150 مترا في المدينة القريبة من الحدود مع مصر وهدموا ثلاثة منازل خلال العملية. وأضافت أن قوات الاحتلال انسحبت بعد أربع ساعات من توغلها في المنطقة.

حسن عصفور

الهجوم على الوزير عصفور
في هذه الأثناء لمح وزير شؤون المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية حسن عصفور إلى ضلوع إسرائيل في الاعتداء الذي تعرض له مساء أمس.

وقال عصفور في مقابلة مع الجزيرة قد تكون هناك أيدي إسرائيلية وراء هذا الاعتداء، مشيرا إلى أن الذين نفذوا الهجوم يريدون الاعتداء على عدد من رموز القيادة الفلسطينية لخلق حالة من الفوضى والبلبلة.

من جانبها استنكرت القيادة الفلسطينية الاعتداء على الوزير عصفور ووصفته بالاعتداء "الجبان والآثم".

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان لها نشرته اليوم وكالة الأنباء الفلسطينية "إن الرئيس ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية ومجلس الوزراء يستنكرون هذا الاعتداء الجبان على الوزير حسن عصفور". وأوضح البيان أن "الرئيس عرفات أصدر تعليمات مشددة لكافة الأجهزة الأمنية لتعقب المجرمين لتقديمهم إلى العدالة لينالوا العقاب الرادع الذي يستحقون".

وكان الوزير الفلسطيني ومرافقه قد تعرضا للضرب بالهري مساء أمس في مدينة رام الله بالضفة الغربية عندما هاجمه مقنعون مجهولون.

وقالت زوجة عصفور إن المعتدين كانوا خمسة وقد نادوا الوزير لكي يتوقف ثم انهالوا عليه ضربا مع مرافقه قبل أن يلوذوا بالفرار. ووقع الاعتداء قرب منزل عصفور، ونقل الوزير إلى المستشفى لتلقي العلاج.

قرار الليكود
شمعون بيريز
وعلى صعيد ذي صلة قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل لن تبقى "دولة يهودية وديمقراطية إلا إذا نشأت إلى جانبها دولة فلسطينية منزوعة السلاح".

وأشار بيريز في بيان إلى أن القرار الذي اتخذه حزب الليكود بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية, يعني ترك الغالبية السكانية تفعل فعلها والتسبب لفترة زمنية آجلة باختفاء إسرائيل كدولة يهودية.

وأضاف أن المسألة الوحيدة التي ينبغي بحثها هي مستقبل إسرائيل, مؤكدا أن الخيار هو بين دولة ذات قوميتين مع غالبية عربية فلسطينية أو فصل طوعي بين دولتين مع حدود محددة بوضوح.

من جهته أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن قرار الليكود يقضي عمليا على أي مسعى لإحلال السلام ولحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بطرق سياسية، مضيفا أن القرار يعني استمرار النزاع.

وأوضح بن إليعازر أنه "إذا تبين, اعتبارا من اليوم أن الحكومة تتحرك وفقا لمعارضة إقامة الدولة الفلسطينية التي نقول نعم من أجلها, فمن الواضح أننا سننجر إلى استخلاص النتائج", في إشارة إلى انسحاب حزبه المحتمل من الحكومة.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال في وقت سابق إنه لايزال يأمل في أن يتعامل حزب الليكود الإسرائيلي مع واقعية قيام دولة فلسطينية, وقال باول إن تصويت اللجنة المركزية لليكود الإسرائيلي ضد إقامة دولة فلسطينية لا يغير من موقف أرييل شارون زعيم الليكود بشأن الدولة الفلسطينية.

وفي واشنطن قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيواصل مساعيه من أجل إقامة دولة فلسطينية رغم تصويت حزب الليكود ضد قيام هذه الدولة.

ضمانات أوروبية للمبعدين
أحد المنفيين الفلسطينيين برفقة الشرطة في مطار لارنكا (أرشيف)
وفي سياق آخر قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي إنه يجب حل مسألة وضع الفلسطينيين الثلاثة عشر الذين أبعدوا إلى قبرص تمهيدا لنقلهم إلى دول أوروبية أخرى.

ومن المقرر أن يتم اتخاذ قرار بشأن مصيرهم في اجتماع للوزراء الأوروبيين الأحد المقبل.

وكانت قبرص قالت إنها تلقت ضمانات من الاتحاد الأوروبي بنقل المبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر إلى دول في الاتحاد رغم أن وزراء خارجية الاتحاد لم يتوصلوا في اجتماعهم أمس إلى قرار بهذا الشأن.

وقال وزير الخارجية القبرصي ياناكيس كاسوليدس في تصريح للصحفيين "إن المسألة تتعلق بتحضير ترتيبات الاستقبال وآمل أن يتم ذلك في غضون أيام". وأكد مدير الفندق الذي ينزل فيه المنفيون في لارنكا أن الحكومة القبرصية مددت حجز الطابق الذي ينزلون فيه أسبوعا آخر.

وقال ممثل السلطة الفلسطينية في قبرص سمير أبو غزالة إنه لا يجد مشكلة مع هذا التأخير البسيط "ولا أشك بنقلهم في نهاية الأسبوع إلى دول أوروبية مختلفة"، وقال إن هؤلاء الرجال المبعدين "يتمتعون بكثير من الصبر ونحن على استعداد للانتظار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة