بوش يدين تفجيري إسطنبول وإسرائيل ترسل خبراء   
الأحد 1424/9/22 هـ - الموافق 16/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دمار هائل في أحد المعبدين وسط إسطنبول (رويترز)

ندد الرئيس الأميركي جورج بوش بالتفجيرين الذين تعرض لهما معبدان يهوديان في إسطنبول وتعهد بمساعدة تركيا في التصدي لما أسماه العمل الإرهابي الشنيع.

وقال بوش في بيان إن تركيز هذه الهجمات على الطائفة اليهودية "في معبدين بإسطنبول يتجمع بهما رجال ونساء وأطفال لعبادة الرب يذكرنا بأن عدونا في الحرب ضد الإرهاب ليس له ضمير أو عقيدة".

من جهته قال آدم أريلي نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن الولايات المتحدة تقف "بقوة مع حليفتها المقربة تركيا في الحرب العالمية على الإرهاب" وأضاف "سنساعد الحكومة التركية بكل السبل الممكنة للتصدي لهذا العمل الإرهابي الشنيع ومرتكبيه".

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فندد بدوره بالهجوم واصفا إياه بالإرهابي. وقال بيان صادر عن مكتب شارون إن "الحكومة لديها ثقة كاملة في الأمن وسلطات القانون في تركيا وأنهم سوف يعرفون كيف يقبضون على المسؤولين عن هذا الهجوم الفظيع ويقدمونهم للعدالة".

وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها سوف ترسل أربعة خبراء للمساعدة في التحقيقات، ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إلى تركيا اليوم الأحد لزيارة المعبدين اللذين تعرضا للتفحير والالتقاء بأعضاء الطائفة اليهودية هناك وأيضا نظيره التركي عبد الله غل.

حصيلة القتلى 20 والجرحى 300 (رويترز)
نصف القتلى يهود
وفيما بلغت الحصيلة النهائية للتفجيرين 20 قتيلا وحوالي 300 جريح، أعلن السفير الإسرائيلي في تركيا بينهاس أفيفي في تصريح للشبكة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي الخاص أن نصف القتلى هم من اليهود.

من ناحيتها، قالت وزارة الصحة التركية إن 77 جريحا من أصل 300 لا يزالون يتلقون العلاج بالمستشفيات، وإن ستة منهم يرقدون في العناية الفائقة وأربعة من هؤلاء هم بين الحياة والموت.

مسؤولية القاعدة
وأدان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الهجومين مؤكدا أنهما يستهدفان "الاستقرار والسلام في تركيا".

وأكد أردوغان الموجود في جمهورية شمال قبرص التركية حيث يشارك في الاحتفالات بالذكرى العشرين لإعلانها, أن أنقرة ستتخذ كل التدابير اللازمة للوصول إلى الفاعلين.

واتهم وزير الخارجية التركي عبد الله غل ما أسماها منظمات إرهابية دولية بشن الهجومين التفجيريين.

وكانت حركة تطلق على نفسها اسم "منظمة فرسان الجبهة الشرقية الإسلامية العظمى" تبنت المسؤولية عن الانفجارين. وقال أحد أعضاء المنظمة إن هدف الهجومين هو "وقف اضطهاد المسلمين", مؤكدا عزم الجماعة شن المزيد من الهجمات.

أردوغان أدان التفجيرات من قبرص التركية (الفرنسية)
وقد تأسست المنظمة عام 1985 وتنشط في إسطنبول منذ عام 1993 حيث شنت عدة هجمات على حانات ومراقص وكنائس.

واعتبر وزير الداخلية التركي عبد القادر آكسو أن القاعدة قد تكون ضالعة في هذه الهجمات، فيما أكد عمدة إسطنبول أن الهجومين كانا انتحاريين ونفذا بواسطة سيارتين مفخختين.

إدانات عالمية
وأدانت الدول الأوروبية التفجيرين، وأصدرت المفوضية الأوروبية بيانا من بروكسل عبرت فيه عن تضامنها مع عائلات الضحايا وشجبت من دون تحفظ الإرهاب في كل الظروف. وأدانته كل من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا واليونان.

وأدان البابا يوحنا بولص الثاني الإرهاب ودعا إلى السلام في رسالة تعزية بعث بها إلى الشعب التركي. ونددت به كذلك باكستان ومصر وسوريا.

وفي الوقت الذي أدانت فيه الجامعة العربية التفجيرين فإنها حملت على لسان أمينها العام عمرو موسى إسرائيل وما أسمته غياب الوسيط الدولي النزيه المسؤولية عما يحدث من تداعيات سلبية على الساحة الدولية.

واعتبر موسى أن السياسة الإسرائيلية التي وصفها بالتجبر واحتقار القانون الدولي هي المسؤولة عن انفجارات إسطنبول, لكنه عبر عن رفضه لقتل المدنيين مؤكدا أنه من الصعب تقبل هذا الفعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة