البشير يهاجم "دول الاستكبار" وعنف قبلي بالجنوب   
الثلاثاء 1430/5/18 هـ - الموافق 12/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:29 (مكة المكرمة)، 1:29 (غرينتش)
عمر البشير اتهم دولا بتسييس العدل والقانون (الفرنسية-أرشيف)
 
هاجم الرئيس السوداني عمر حسن البشير من وصفها بدول الاستكبار وقال إنها تعيش عصر التردي السياسي والأخلاقي. واعتبر في كلمة أمام عدد من المستثمرين العرب والمسلمين في الخرطوم أمس الاثنين إن تلك الدول تلوي أعناق الحقائق وتزيف الوقائع.
 
كما اتهم تلك الدول بأنها تسيس العدل والقانون وتستخدم المؤسسات الدولية لتمرير أجندتها الخفية، وأشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تريد أن تقود السودان نحو معركة في غير معترك، على حد تعبيره.
 
عنف قبلي
على صعيد آخر لقي زهاء 49 شخصا مصرعهم معظمهم من النساء والأطفال وأصيب 54 آخرون جرح 24 منهم خطيرة في سلسلة هجمات قبلية بولاية أعالي النيل جنوب السودان، وفق ما نقل مسؤول بالأمم المتحدة عن مصادر محلية أمس الاثنين.
 
لكن وزير الإعلام بولاية أعالي النيل ثون موم قال لرويترز إن 41 شخصا قتلوا وأصيب 42 آخرون في هجوم الجمعة، مشيرا إلى أن مسلحين من عشيرة  لو نوير دهموا قرية توركيج مقر قبيلة نوير جيكاني في أعالي النيل الجمعة الماضي فيما يبدو أنه انتقام سببه سرقة ماشية.
 
الماشية سبب رئيس للصراع القبلي في جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)
وتعاني هذه الولاية منذ وقت طويل من أعمال العنف القبلية التي تنشأ في أحيان كثيرة عن نزاعات بشأن الثروة الحيوانية ما يؤدي إلى حلقة من الهجمات الانتقامية.
 
وقد قتل أكثر من 700 شخص في قتال مماثل بين لو نوير وعشيرة مورل في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان.
 
واجتمع أمس الاثنين زعماء من جماعتي مونداري وباري العرقيتين لمحاولة تسوية خلافاتهم بعد الاشتباكات التي وقعت في الأسابيع الأخيرة قرب عاصمة جنوب السودان جوبا.
 
مخاوف أممية
وتخشى الأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان أن يؤدي العنف القبلي بالجنوب إلى عرقلة عملية السلام والاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات الوطنية في فبراير/ شباط القادم وهي إحدى أعمدة اتفاق السلام عام 2005.
 
وقالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنوب السودان ليز غراند "إنه أمر مزعج جدا في هذا الإطار، فالانتخابات في إطار من انعدام الأمن ليست شيئا طيبا".
 
كما يشعر مفوض السلام في جنوب السودان أويس لوبونغ أيضا بالقلق بشأن الانتخابات الوطنية وقال "ربما لا يستطيع الناس القيام بحملاتهم الانتخابية في حرية ولن يستطيع المونداري أن يدخلوا مناطق الباري والعكس صحيح إنها مسألة خطيرة جدا وربما لن يقبل الناس أيضا نتائج الانتخابات".
 
وشهد القتال العرقي والقبلي تصاعدا في الأعوام الأخيرة تغذيه إمدادات هائلة من الأسلحة المتخلفة عن الحرب الأهلية التي استمرت 20 عاما بين الشمال والجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة