أنان يرحب بتعاون سوريا مع لجنة التحقيق الدولية   
الجمعة 1426/10/10 هـ - الموافق 11/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:53 (مكة المكرمة)، 16:53 (غرينتش)
أنان يعتبر أن تعاون سوريا إشارة جيدة للمنطقة والنظام الدولي (الفرنسية)

رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتعهد الرئيس السوري بشار الأسد التعاون مع تحقيق اللجنة الدولية في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وقال أنان في حديث للصحفيين خلال زيارته للأردن "أعتقد أن هذا ضروري وجيد أن تتعاون سوريا. إنه شيء جيد للمنطقة والنظام الدولي, لذلك أنا سعيد لأنه قال إنه سيتعاون".
 
من جانبه أكد سفير سوريا لدى الأمم المتحدة فيصل مقدادي أن بلاده ستسمح للمحققين الدوليين بمساءلة ستة مسؤولين بشأن اغتيال الحريري في أي مقر تابع للأمم المتحدة في بلد ثالث غير سوريا ولبنان.
 
وأكد مقدادي على أن دمشق ستقدم للجنة جميع الأشخاص المطلوبين للاستجواب دون قيود وسترسلهم إلى البلد الذي سيجرى فيه التحقيق.
 
وأضاف مقدادي في حديث للصحفيين عقب خطاب الرئيس بشار, أن رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس رفض شروط دمشق بشأن التحقيق مع المسؤولين السوريين.
 
وكان الرئيس بشار تعهد في خطاب له بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية بما في ذلك تقديم المسؤولين للاستجواب, ولكنه حذر من أن دمشق ستوقف هذه السياسية في حال تعرض سوريا للأذى.
 
ردود غاضبة
ولكن خطاب الرئيس بشار أثار ردود فعل غاضبة لدى البعض ففي الوقت الذي شككت فيه الولايات المتحدة بتعهد الأسد بالتعاون مع لجنة التحقيق هددت فرنسا بفرض عقوبات دولية على دمشق.
 
كوندوليزا رايس تشكك في تعاون سوريا مع لجنة التحقيق (رويترز)
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الخطاب دليل على أن دمشق مستمرة في عدم التعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري.
 
ودعت رايس في تعليقها على الخطاب سوريا إلى أن تكون "أكثر وضوحا وتكف عن التفاوض" وتبدأ في التعاون مع المحقق الدولي ديتليف ميليس حسب ما ينص عليه القرار الأممي 1636.
 
وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية قد وصف خطاب الأسد بأنه "يثير الاشمئزاز" ويمثل تحديا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
 
كما هدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بفرض عقوبات دولية على سوريا إذا أصرت على تجاهل ضرورة التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية.
 
بشار الأسد يستبعد تراجع الضغوط على سوريا رغم تعاونها (رويترز)
خطاب الأسد
ويأتي الاتهام الأميركي والتهديد الفرنسي رغم تعهد الأسد في كلمته أمام طلاب جامعة دمشق، بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية مؤكدا في الوقت ذاته، أن تعاون بلاده مع التحقيق لا يعني التضحية بمصالحها الوطنية.
 
وأضاف أنه لن يكون الرئيس الذي يحني رأسه أو رأس شعبه، واستبعد أن يؤدي التعاون الكامل مع تحقيق الأمم المتحدة إلى تراجع الضغوط على دمشق. واعتبر أن بلاده مستهدفة دائما وأن مهمة الأمم المتحدة جزء من لعبة دولية أوسع للضغط على دمشق من أجل الإذعان.
 
وانتقد الرئيس السوري تقرير رئيس اللجنة الدولية ميليس معتبرا أن وراءه دوافع سياسية. ونفى مجددا تورط أي مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري.
 
وقال إن ميليس رفض دعوته من اللجنة القضائية السورية الخاصة لزيارة دمشق ووضع مذكرة تفاهم لتحديد آليات التعاون. وشدد الأسد على ضرورة الأسس القانونية لحماية حقوق الشهود والمتهمين، رافضا بشكل قاطع إجراء تحقيق دون قاعدة قانونية.
 
كما أكد أن اللجنة رفضت كذلك عرض سوريا بأن يتم التحقيق مع المسؤولين الأمنيين السوريين في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة أو في أرض غير سورية ترفع علم الأمم المتحدة.


 
وأثار خطاب الأسد أيضا استغراب الحكومة اللبنانية التي عبرت عن رفضها للهجوم الذي شنه الرئيس السوري على لبنان وخصوصا على رئيس حكومتها فؤاد السنيورة، الذي وصفه الأسد بأنه "عبد مأمور من عبد مأمور" في إشارة إلى سعد الحريري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة