بدء أحدث معركة للقضاء على شلل الأطفال   
الاثنين 1437/7/12 هـ - الموافق 18/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)

بدأت الفرق الصحية حملة تحصين في 150 دولة أمس الأحد، مع آمال في أن تكون هذه الحملة آخر معركة في حرب القضاء على مرض شلل الأطفال.

ويقول الخبراء إن وقف انتقال المرض الفيروسي المعدي الذي أصاب الملايين ممكن خلال عام، وإن القضاء التام عليه على مستوى العالم يمكن أن يعلن في نهاية العقد الحالي.

لكن اللقاح الذي نجح في محاربة شلل الأطفال على مدى أكثر من ثلاثين عاما، يحتاج لأن يستبدل بآخر يستهدف المناطق القليلة المتبقية الأكثر عرضة لخطر الإصابة.

ولن يكون ذلك سهلا أو رخيصا، لكن مدير برنامج القضاء على شلل الأطفال في منظمة الصحة العالمية مايكل زافران، يقول إن الفشل الآن -في الوقت الذي لم تظهر فيه سوى 12 حالة إصابة على مستوى العالم هذا العام في باكستان وأفغانستان- يعني أن الفيروس يمكنه مرة أخرى الانتشار عبر الحدود.

والنجاح سيجعل شلل الأطفال ثاني مرض يتم القضاء عليه بعد القضاء على الجدري عام 1980.

وقال زفران لرويترز إن التوقف الآن قد يعني أن شلل الأطفال سيعود للانتشار خلال بضع سنوات في أجزاء كبيرة من العالم، وأن تكون هناك حالات إصابة تتراوح بين مئة ألف ومئتي ألف حالة، مضيفا أن المهمة لم تكتمل ولن تكتمل حتى نقضي تماما على الفيروس.

ومن أجل نجاح المعركة الأخيرة في مكافحة شلل الأطفال، يتعين القيام بعمل منسق ومعقد لتغيير اللقاح.

وحتى الآن ما زالت دول عديدة تستخدم جرعة تحمي من ثلاثة أنواع من شلل الأطفال "التطعيم الثلاثي"، لكن انتشار النوع الثاني توقف في العالم منذ 1999، مما يعني أن التطعيم ضده الآن لا معنى له.

وفي حالات نادرة يشكل اللقاح خطر أن يتسبب الفيروس المخفف من النوع الثاني في اللقاح في عودته للانتشار.

واعتبارا من 17 أبريل/نيسان الجاري وحتى الأول من مايو/أيار، ستشارك 150 دولة في التحول المنسق إلى تطعيم ثنائي يحتوي على لقاحين للنوعين الأول والثالث فقط من المرض.

ويقول زفران إن هذه خطوة كبيرة على طريق القضاء على المرض، مضيفا "ندخل في مجال لم يُختَبر من قبل، لم يحدث ذلك في السابق، لكن لا مجال للتراجع الآن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة