تكهنات بتغييرات بحكومة باكستان   
السبت 16/10/1431 هـ - الموافق 25/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:18 (مكة المكرمة)، 19:18 (غرينتش)
جيلاني ألغى رحلات خارجية إلى فرنسا وبلجيكا (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ألغى زيارات كان من المقرر أن تبدأ هذا الشهر لأوروبا، في خطوة قد تعزز تكهنات وسائل الإعلام بشأن تصاعد الضغوط لإجراء تغييرات في حكومته.
 
وقال متحدث باسم الوزارة إن رئيس الوزراء قرر ألا يمضي قدما في زياراته المقررة لباريس وبروكسل في ضوء مشاغله المسبقة بالوضع بعد الفيضانات التي اجتحات البلاد.
 
وأضاف المتحدث أنه "يجري تحديد موعد أخر لزيارة رئيس الوزراء الرسمية لفرنسا"، مشيرا إلى أن وزير الخارجية شاه محمود قريشي سيترأس وفد باكستان إلى القمة الآسيوية الأوروبية التي ستعقد في بروكسل الشهر القادم.
 
وأثارت المعالجة السيئة من قبل حكومة جيلاني لفيضانات فصل الصيف أسئلة بخصوص الاستقرار السياسي في دولة نووية تخوض حربا ضد مسلحين من حركة طالبان الباكستانية في الداخل وتعتبرها الولايات المتحدة حليفا أساسيا في جهودها لتحقيق الاستقرار في أفغانستان.
 
 وقال زعماء باكستانيون إن الحكومة بذلت قصارى جهدها لمساعدة ضحايا الفيضان في ضوء مواردها المحدودة وطالبوا بمساعدات دولية للإعمار.
 
وأخذ الجيش الباكستاني زمام المبادرة في جهود الإغاثة والإنقاذ، مما يعزز النظرة إليه باعتباره المؤسسة الأكثر حسما وكفاءة في أوقات الأزمات.
 
الجيش الباكستاني تولى زمام المبادرة في إغاثة منكوبي الفيضانات (رويترز-أرشيف)
مصير الحكومة
وأثارت هذه التفاعلات تساؤلات في وسائل الإعلام الباكستانية وأماكن أخرى عن مصير الحكومة المدنية.
 
وقال شابير أنور -المتحدث الصحفي باسم جيلاني- إنه كان من المقرر أن يغادر جيلاني البلاد قبل نهاية هذا الشهر متوجها إلى باريس على رأس وفد يضم أربعين مسؤولا للاجتماع مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ثم يتوجه من هناك إلى بروكسل في أول أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
ولكن جيلاني قرر أن يبقى في باكستان وأن يقلص حجم الوفد لتقليص النفقات بعد الفيضانات. وقال أنور لرويترز "لا علاقة للأوضاع السياسية بذلك".
 
وقالت مجموعة أوراسيا للاستشارات "الشائعات التي ترددت مؤخرا عن انقلاب وشيك أشعلتها مجموعات إعلامية خاصة ذات طابع سياسي تأمل في تقويض حكومة الرئيس آصف علي زرداري التي يقودها حزب الشعب الباكستاني".
 
وعلى الرغم من أن لباكستان تاريخا من الانقلابات العسكرية يقول محللون إنه من غير المرجح وقوع انقلاب عسكري الآن لأن الجيش لا يريد أن يرث كارثة الفيضانات، كما أن الاستيلاء على السلطة قد يجعل المانحين الغربيين يترددون في تقديم المساعدات للإعمار بعد الفيضانات.
 
ولكن مجموعة أوراسيا قالت إن الجيش قد يسعى مع هذا للتأثير على الأوضاع السياسية الباكستانية من وراء الكواليس.
 
وقالت المتحدثة باسم حزب الشعب الباكستاني فوزية وهاب إنها طلبت من جيلاني الاجتماع مع الأحزاب السياسية الأخرى "للتصدي لهذه الشائعات" عن إجراء تغيير محتمل للحكومة.
 
وأضافت "هذه حرب أعصاب بمجرد أن أصبح حزبنا في السلطة تجمعت بعض الأحزاب معا واستمرت تتآمر ضدنا"، مضيفة أن الجيش لم يتورط في "الحملة لأنه لا يستطيع أن يتحمل تحويل الاهتمام بعيدا عن محاربة مسلحي طالبان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة