دراسة تؤكد أن يوسف إدريس قاص أكثر منه روائيا   
الجمعة 27/5/1424 هـ - الموافق 25/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رأى الناقد المصري فاروق عبد القادر في دراسة حواها ملف بالعدد الجديد من مجلة "الشموع" أن استنطاق الأعمال الإبداعية للكاتب الراحل يوسف إدريس هو الأكثر جدوى، مستخلصا أن إنجازه الحقيقي والخالد هو في ميدان القصة القصيرة لا الرواية ولا المسرحية.

وأشار عبد القادر إلى أن التكوين الشخصي القوي كان وراء هذا الامتياز، إذ وهب إدريس - على حد قوله- عينا لاقطة وذاكرة واعية وقدرة هائلة على انتقاء التفاصيل وحسا رائقا بالفكاهة الصافية في أعماله الأولى والمريرة في أعماله الأخيرة وجرأة على اللغة وكليشيهاتها المستخدمة وتطويعا خصبا للعامية.

كما قدم قراءة بانورامية لأهم الخصائص الفنية لقصص الكاتب الراحل التي نشرها في 13 مجموعة كان أولها "أرخص ليالي" عام 1954 لكنه توقف أمام آخر قصة نشرت بعنوان "أبو الرجال" عام 1987 وأثارت ضجة حينذاك لمعالجتها قضية الجنسية المثلية. وأضاف الباحث أنها "نموذج للفن حين يتفتت بين يدي من كان يوما من سادته الكبار, ومن الأسف أن تكون هذه القصة هي آخر قصة نشرت لأستاذ القصة الكبير".

وقد أعادت مجلة الشموع نشر مقدمة كتبها الدكتور طه حسين عام 1956 لمجموعة إدريس "جمهورية فرحات" وفيها أكد متعته الخاصة بقراءة قصص إدريس بالإضافة إلى دراسة للناقد كمال رمزي عن الأفلام المأخوذة عن أعمال الكاتب ومنها "الحرام" و"لا وقت للحب" و"العيب" و"النداهة".

وشمل الملف كذلك دراسة لحسن عطية الأستاذ بأكاديمية الفنون بالقاهرة عن مسرح يوسف إدريس ومقالات لآخرين من بينهم إسماعيل النقيب ومختار العطار وفوزية مهران وأمين ريان بالإضافة إلى صور نادرة لإدريس مع أبطال جيش التحرير بالجزائر عام 1961.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة