السودان يغلق سفارته ببغداد ولجنة دولية لمراجعة الانتخابات   
السبت 1426/12/1 هـ - الموافق 31/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:24 (مكة المكرمة)، 4:24 (غرينتش)

سقوط قذيفة هاون على مقهى شعبي وسط بغداد (الفرنسية)

 
قرر السودان إغلاق سفارته في بغداد استجابة لمطالب خاطفي خمسة من موظفيها، بعد يوم من تهديد تنظيم القاعدة في العراق بإعدامهم ما لم تغلق الخرطوم سفارتها في بغداد خلال 48 ساعة.
 
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جمال إبراهيم "قرر السودان إغلاق بعثته الدبلوماسية في العراق وسحب دبلوماسييه" اعتبارا من الجمعة، مطالبا بإطلاق سراح رعاياه المختطفين في العراق.

وأضاف جمال محمد إبراهيم في حديث للجزيرة أنه تم إبلاغ أعضاء السفارة في بغداد بضرورة مغادرة العراق.

يأتي ذلك عقب إعلان تنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عن خطف خمسة سودانيين, بينهم السكرتير الثاني في السفارة السودانية في بغداد. وهدد التنظيم في بيان له نشر على الإنترنت بقتلهم خلال 48 ساعة إذا لم تقطع الخرطوم علاقاتها مع العراق.

الجيش الأميركي يعلن مقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين (الفرنسية-أرشيف)

خسائر أميركية

وحول الخسائر الأميركية في العراق أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده، أحدهما بانفجار عبوة ناسفة في بغداد أمس الجمعة والآخر متأثرا بجروح أصيب بها برصاص أسلحة خفيفة "أثناء عمليات قتالية" في الفلوجة الخميس الماضي.

وبذلك يرتفع إلى ما لا يقل عن 2174 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في مارس/آذار 2003, بحسب أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).



وفي تطور آخر قتل ستة عراقيين وجرح 23 آخرون بانفجارين أحدهما ناجم عن سيارة مفخخة والآخر عن سقوط قذيفة هاون في مرآب لنقل الركاب في شارع الكفاح وسط بغداد.

وقالت الشرطة إن المفخخة استهدفت دورية للشرطة وقتل فيها ثلاثة عراقيين، في حين سقطت قذيفة الهاون في مقهى شعبي مما أسفر عن مقتل ثلاثة عراقيين وجرح 21.

خبراء دوليون
تدهور الوضع الأمني تزامن مع استمرار الأزمة السياسية الناجمة عن معارضة نتائج الانتخابات التشريعية. وفي هذا الإطار رحبت الكتل السياسية العراقية بقدوم خبراء دوليين للتدقيق في هذه النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات.
 
وقالت جبهة التوافق العراقية في بيان إنها تثمن استجابة المجتمع الدولي لندائها "بهدف إيجاد حلول منصفة لمطالبها العادلة للخروج من المأزق"، وأكدت ضرورة أن يتمتع المراقبون الدوليون بسلطات تؤهلهم لمتابعة إجراءات وعمل مفوضية الانتخابات وإيجاد معايير موضوعية لتقييم النتائج وإصدار القرارات المناسبة.

كما رحب رئيس القائمة العراقية الوطنية إياد علاوي بهذه الخطوة, داعيا كافة الكتل إلى التعامل الكامل والشفاف مع اللجان الدولية التي ستصل خلال أيام إلى العراق، وكشف الحقائق من دون خوف "بهدف تحقيق مناخ أفضل لإنجاح التحولات السياسية في العراق".

أما القيادي في قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية خضير الخزاعي فقد رحب أيضا بقدوم الخبراء الدوليين، لكنه قال "إنها لا تحمل أي جديد بسبب وجود مراقبين دوليين في المفوضية أصلا".

الجعفري وعبد المهدي يتنافسان على منصب رئيس الوزراء
الحكومة القادمة

وبينما يواصل الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم مشاوراته مع الزعماء الأكراد في إقليم كردستان بشأن تشكيل الحكومة العراقية القادمة، أعلن القيادي في حزب الدعوة وليد الحلي أن الحزب رشح زعيمه إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن هذا الترشيح يلبي رغبة المرجعية الدينية الشيعية.

من جهته قال مصدر في الائتلاف الشيعي إن التنافس على منصب رئيس الوزراء سينحصر بين الجعفري ونائب رئيس الجمهورية الحالي عادل عبد المهدي. وتوقع أن يكون التنافس حاميا بين هذين المرشحين وقد يتقرر في اقتراع داخلي للائتلاف.

ويقول مراقبون إن الجعفري يحظى بتأييد حزب الدعوة وربما تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أيضا، لكن ترشيحه قد يواجه معارضة من الزعماء الأكراد الذين يأخذون عليه عدم قيامه بتقديم الدعم الكافي لمطلبهم الخاص بالسيطرة على مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط.

أما عبد المهدي فسيحظى بدعم من حزب رئيسي آخر في الائتلاف الشيعي، وهو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة