هولندا تقبل بمحاكمة الرئيس الليبيري السابق في لاهاي   
الخميس 1427/3/1 هـ - الموافق 30/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)

تخوفات من إجراء محاكمة تشارلز تايلور في سيراليون بسبب نفوذه في أفريقيا (الفرنسية)

وافقت السلطات الهولندية على إجراء محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور في محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية ديرك يان فيرميي إن هولندا موافقة على التعاون في مثل هذا الإجراء مع الإبقاء على صلاحية المحكمة الخاصة من أجل سيراليون.

جاء ذلك ردا على الطلب الذي تقدمت به المحكمة الدولية لجرائم الحرب الخاصة بسيراليون من السلطات الهولندية للسماح لها بإجراء محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور في لاهاي بدلا من سيراليون لأسباب أمنية.

وبرر بيتر أندرسون الناطق باسم المدعي العام الدولي لمحكمة سيراليون الخاصة بجرائم الحرب طلب المحكمة باعتبار أن إجراء المحكمة في سيراليون يعتبر مجازفة بالنسبة لرجل يملك المال والنفوذ لخلق المزيد من المتاعب في غرب أفريقيا.

ويتوقع أن يتم الاستماع لأول إفادة للرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور في سيراليون في 11 تهمة بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في كل من سيراليون وليبيريا قبل أن يتم نقل المحاكمة إلى لاهاي.

وكانت رئيسة ليبريا إيلين جونسون أكدت اليوم محكمة جرائم الحرب في لاهاي هي مكان ملائم لمحاكمة تايلور.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك قال إن المسؤولين الأميركيين يعتقدون بأن محاكمة تايلور ستكون أفضل إذا ما تمت في هولندا.

وفي وقت سابق أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أمله في إقناع مجلس الأمن الدولي بسرعة نقل المحاكمة إلى هولندا.

من جهته قال مدعي عام فريتاون ديزموند دا سيلفا إن محاكمة تايلور لن تتم قبل عدة أشهر, موضحا أن الرئيس الليبيري السابق سيمثل قريبا جدا أمام قاضي التحقيق.

وقال دا سيلفا في مؤتمر صحفي إن مذكرة الاتهام ستنقل إلى الممثلين الشرعيين لتايلور, وإن المحاكمة لن تبدأ قبل بضعة أشهر.

واعتقل تايلور خلال هربه من مقر إقامته في نيجيريا ثم نقل بطائرة الرئاسة النيجيرية إلى مطار العاصمة الليبيرية منروفيا ثم تم نقله مباشرة بمروحية وسلم إلى محكمة الأمم المتحدة الخاصة في سيراليون بتهمة ارتكاب جرائم حرب، ودعم المتمردين في سيراليون خلال الحرب الأهلية الوحشية التي استمرت منذ عام 1991 حتى عام 2002.

وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن ارتياحه للقبض على تايلور، وقال إن القبض عليه ومحاكمته لا يغلق فصلا فقط ولكنه أيضا يبعث برسالة عظيمة إلى المنطقة بأن الإفلات من العقاب لن يستمر وأن أمراء الحرب المستقبليين سيدفعون الثمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة