مناقشة قانون عراقي يرفع الحصانة عن شركات الأمن الأجنبية   
الثلاثاء 24/11/1428 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:12 (مكة المكرمة)، 1:12 (غرينتش)
عناصر من شركة بلاك ووتر المتورطة بمقتل 17 عراقياً في سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

صرح وزير الداخلية العراقي جواد البولاني بأنه سيكون لوزارة الداخلية سلطة اعتقال حراس أجانب متورطين بحوادث إطلاق نار إذا أقر البرلمان مشروع قانون يضع نهاية للحصانة من المحاكمة التي تتمتع بها شركات الأمن الأجنبية.
 
وقال البولاني إنه يعتقد أن العراق لن يحتاج عن ما قريب إلا إلى عدد قليل من المتعاقدين الأمنيين الأجانب في ظل تراجع أعمال العنف بشكل كبير في الشهور الأخيرة حسب قوله.
 
ومن المتوقع أن تتم إجازة القانون بسهولة حيث كانت الحكومة أجازت مشروع القانون في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسيجعل القانون الحراس الأجانب مسؤولين بموجب القانون العراقي، إلا أن المسؤولين العراقيين لم يتحدثوا عن القيام باعتقالات.
 
بينما أكد البولاني أنه في حال إجازة القانون الجديد فستتمكن قوات الأمن العراقية من اعتقال متعاقدين أمنيين أجانب ضالعين بحوادث إطلاق نار.
 
شركات الأمن تملك الطائرات والمدرعات وتكسب الملايين من عقودها (الفرنسية-أرشيف)
وتكسب عشرات من شركات الأمن البريطانية والأميركية الملايين من الدولارات من خلال عقود لتوفير الحماية في العراق وأفغانستان، إلا أنها تتجاوز في سلوكياتها كثيراً القوانين المحلية في هذين البلدين نتيجة الحصانة التي تمتلكها.
 
وكانت أبرز الحوادث التي أدت إلى دعوات بتشريعات أشد صرامة على هذه الشركات هو قيام رجال حراسة تابعين لشركة بلاك ووتر الأميركية بقتل 17 عراقياً في بغداد في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث قالت الشركة إن حراسها تصرفوا بشكل مشروع إلا أن ذلك أثار غضب الحكومة العراقية.
 
كما وقعت ثلاثة حوادث إطلاق للنار على الأقل -منذ حادث بلاك ووتر- تورطت فيها شركات أمن أجنبية.
 
وذكر تقرير للمؤسسة الخيرية (الحرب على العوز) يحمل اسم (التملص من جريمة قتل) "إن الشركات العسكرية والأمنية العاملة في مناطق الصراع تدين العراقيين لفقرهم المدقع ومعاناتهم"، مضيفة أنه "بالنسبة للعراقيين لا فرق بين القوات العسكرية وشركات الأمن الخاصة سوى أن الأخيرة لديها حصانة".
 
ويوجد في العراق أكثر من 180 شركة أمن أجنبية أميركية وأوروبية بينما يتراوح عدد المتعاقدين الأمنيين الخاصين بين 25 ألف متعاقد و48 ألفأ، وقد أعرب العديد منهم عن قلقهم من احتمال فقدان الحصانة خشية أن يعرضهم ذلك –كما يقولون- لتقلبات النظام القضائي العراقي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة