بوش يعلن أن اللعبة مع العراق قد انتهت   
الجمعة 1423/12/5 هـ - الموافق 7/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش أثناء إلقاء كلمته في البيت الأبيض
ــــــــــــــــــــ
بوش: لدينا مصادر تقول إن صدام حسين أمر أخيرا قادته الميدانيين باستخدام الأسلحة الكيميائية
ــــــــــــــــــــ

باول يؤكد أن مهاجمة العراق يمكن أن تسبب بعض المصاعب أثناء الصراع وخلال الأشهر التالية للحرب مباشرة
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تستنفر الفرقة 101 المحمولة جوا وتأمرها بالانتشار في الخليج استعدادا لحرب محتملة
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن ما وصفه باللعبة قد انتهت مع العراق وأن صدام حسين سيوقف عند حده. وفي كلمة ألقاها في البيت الأبيض مساء أمس الخميس وإلى جانبه وزير الخارجية كولن باول قال بوش إن "اللعبة قد انتهت، والعالم أجمع يستطيع المواجهة الآن".

وأضاف أن "صدام حسين سيوقف عند حده". وقال إن "صدام حسين حصل على فرصة أخيرة لكنه رفضها، ولقد اتخذ الديكتاتور العراقي خياره والآن ستتخذ دول مجلس الأمن خيارها" على حد قوله.

وذكر بوش أن الولايات المتحدة "ستؤيد" قرارا ثانيا للأمم المتحدة إذا كان سيتيح تأكيد القرارات المتخذة ونزع سلاح العراق. لكنه أكد أن "القرار لا يعني شيئا إذا لم يترافق مع الحزم". وأوضح "في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني تحدث مجلس الأمن بصراحة ووضوح طالبا النزع الفوري لسلاح العراق، وعلى مجلس الأمن الآن أن يثبت ما إذا كان لكلماته معنى".

وأضاف "يجب ألا يتراجع مجلس الأمن عندما يهزأ ديكتاتور ويسخر من طلباته"، مؤكدا أن "الانتهاكات التي ارتكبها العراق واضحة وهي مستمرة في هذه اللحظة بالذات".

وكرر بوش لائحة الأدلة التي تقول الولايات المتحدة إنها في حوزتها عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل وعن علاقاته بمنظمات تسمى إرهابية. وأعلن "إحدى كبرى المخاطر التي نواجهها هو أن أسلحة الدمار الشامل هذه يمكن إعطاؤها إلى إرهابيين لن يترددوا في استخدامها، ويقيم صدام حسين منذ فترة طويلة علاقات مباشرة مع شبكات إرهابية" منها تنظيم القاعدة.

وقال الرئيس الأميركي إن "النظام لم يأخذ في الحسبان مصير هذه الترسانة الكبيرة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية القاتلة، بل على العكس يقوم النظام بحملة معقدة لإخفاء هذه المعدات وإخفاء أو ترهيب العلماء والخبراء الذين يملكون معلومات أساسية، منتهكا بصورة مباشرة قرار مجلس الأمن 1441" على حد تعبيره.

باول أثناء إلقائه كلمته في مجلس الأمن أمس الأول
وأوضح الرئيس الأميركي أن هذه الإستراتيجية قد تقررت "على أعلى مستويات النظام" وخصوصا من قبل صدام حسين وأحد نجليه. ولم يحدد من هو. وأكد بوش "لدينا مصادر تقول لنا إن صدام حسين أمر أخيرا قادته الميدانيين باستخدام الأسلحة الكيميائية، هذه الأسلحة التي يؤكد الديكتاتور العراقي أنه لا يملكها".

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الإطاحة بنظام حكم صدام حسين ستتيح إمكانية إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط جذريا بما يعزز مصالح الولايات المتحدة.

وقال باول أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن مهاجمة العراق يمكن أن تسبب بعض المصاعب أثناء الصراع وخلال الأشهر التالية للحرب مباشرة. وأضاف أن مشكلة واشنطن مع العراق ليست فقط حول تعاونه مع الأمم المتحدة بل تمتد لشخص الرئيس العراقي باعتباره يهدد المنطقة، على حد تعبيره.

حشود عسكرية
حشد من قوات البحرية الأميركية بصحراء الكويت
وقد تزامنت تلك التصريحات مع إعلان مسؤولين عسكريين أميركيين أن الفرقة 101 الأميركية المحمولة جوا التي تعتبر من كبرى وحدات سلاح البر الأميركي تلقت الأمر بالانتشار في منطقة الخليج.

وأعلن مصدر عسكري أميركي أن حاملتي طائرات أميركيتين إضافيتين قد تنضمان إلى حاملات الطائرات الثلاث وأساطيلها المواكبة والموجودة الآن على مقربة من الخليج، وأن حاملة طائرات رابعة في طريقها إلى المنطقة. وأضافت المصادر أن حجم القوات المنتشرة حاليا في الخليج يزيد عن مائة ألف جندي بينهم حوالي 51 ألفا في الكويت.

كما أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن القوات الجوية البريطانية سترسل 100 طائرة حربية يدعمها حوالي سبعة آلاف جندي إلى الخليج في الأسابيع المقبلة استعدادا للحرب. وقال في تصريح أمام مجلس العموم إنه سيتم أيضا نشر 27 مروحية من طرازي بوما وتشاينوك في الخليج لدعم القوات البريطانية التي ستشارك في العمليات العسكرية.

تهديدات بليكس والبرادعي
وفي لندن صعد مسؤولو فرق التفتيش لهجة التهديد لبغداد، فقد طالب كبير المفتشين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي العراق بمزيد من التعاون مع المفتشين.

وأعرب بليكس في مؤتمر صحفي مشترك مع البرادعي عقب محادثاتهما في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس عن عدم رضاه عن كل ردود العراق بشأن الأسلحة، وقال إنه يريد ردا إيجابيا من بغداد وإلا سيجيء تقرير المفتشين التالي إلى مجلس الأمن سلبيا. وطالب بليكس الجانب العراقي إما بالكشف عن المواد المحظورة التي بحوزته لتدميرها أو تقديم الأدلة على خلوه من هذه المواد.

كما طالب البرادعي العراق بأن يغير "موقفه بصورة كبيرة" لأن الوضع حرج، وعلى المفتشين أن يظهروا في تقريرهم يوم 14 فبراير/ شباط الجاري أنه تم تحقيق تقدم. وأضاف أن زيارته مع بليكس إلى بغداد يوم السبت المقبل ستكون حاسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة