مقتل 17 وجرح 120 في هجوم للقسام بنتانيا   
الأربعاء 1423/1/13 هـ - الموافق 27/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي إسرائيلي قرب جثث قتلى سقطوا جراء تفجير فندق في نتانيا
ـــــــــــــــــــــــ
لانداو يصف الفلسطينيين بأنهم حيوانات ويطالب باجتياح مناطقهم، والزهار يؤكد أن الهجوم دليل على ارتفاع الروح المعنوية للفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
الهلال الاحمر ينفي مزاعم إسرائيلية عن اعتراض سيارة إسعاف كانت تنقل 16 عبوة ناسفة معدة لشن هجمات فدائية
ـــــــــــــــــــــــ

بوش: زيني يحرز تقدما بالتوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين ـــــــــــــــــــــــ

استأنف رجال المقاومة الفلسطينية هجماتهم اليوم بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش أن مبعوثه إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني نجح في تحقيق تقدم لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فقد فجر فدائي فلسطيني نفسه في فندق إسرائيلي بمدينة نتانيا مما أسفر عن قتل 17 إسرائيليا وجرح أكثر من 120. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن العملية في اتصال هاتفي بمكتب الجزيرة في فلسطين.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن الشرطة إن الفدائي دخل إلى فندق بارك في شارع الملك داود وفجر قنبلة في المطعم. ونجح الفدائي الفلسطيني في اجتياز الحواجز رغم وضع قوات الاحتلال في حالة استنفار تحسبا لشن المزيد من الهجمات الفلسطينية بمناسبة عيد الفصح اليهودي الذي بدأ مساء اليوم ويستمر ثمانية أيام. وأفادت مصادر طبية أن بين الجرحى 15 إصاباتهم بليغة.

وفي أول رد فعل على الهجوم وهو الأكبر من نوعه منذ نحو أسبوعين وصف وزير الأمن الإسرائيلي عوزي لانداو الفلسطينيين بأنهم "حيوانات"، ودعا إلى دخول القوات الإسرائيلية مناطق الحكم الذاتي لاعتقال رجال المقاومة الفلسطينية.

من جانبها حذرت الشرطة الإسرائيلية السكان من الخروج إلى الشوارع وشنت حملات تمشيط بحثا عمن تعتقد أنهم مهاجمون آخرون ربما يكونون قد زرعوا عبوات ناسفة في محيط منطقة الهجوم.

محمود الزهار
أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقالت على لسان الدكتور محمود الزهار أحد أبرز قادتها في قطاع غزة إن الهجوم يعد بمثابة رسالة واضحة مفادها أن الشعب يرفض العودة لمائدة التفاوض مع الإسرائيليين على أساس تفاهمات تينيت وميتشل، "وأن الشعب يصر على إزاحة الاحتلال مهما كلف ذلك من ثمن".

وأضاف الزهار في تصريحات للجزيرة أن الهجمات الفلسطينية تدل على ارتفاع الروح المعنوية للشعب الفلسطيني وليس على الأحباط في صفوفه، مؤكدا ان هذا الهجوم رد على "مايجري في القمة في بيروت التي لا يخفى ضررها على الشارع العربي والفلسطيني خصوصا" على حد تعبيره.

جورج بوش
بوش: زيني يتقدم

وقد جاء هجوم نتانيا الفدائي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في غرينفيل بكارولاينا الجنوبية اليوم أن الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني يحرز "تقدما كبيرا" باتجاه إقرار وقف إطلاق نار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال الرئيس الأميركي "نحرز تقدما جيدا جدا حول اتفاق تينيت"، غير أنه أضاف "يبقى أن نرى ما إذا كنا سنتوصل سريعا إلى توقيع اتفاق أم لا. لكن تقدما يحصل".

وقلل بوش من أهمية غياب الرئيس الفلسطيني عن قمة بيروت الذي كان يتمنى مشاركته فيها, مشيرا إلى أن مبعوثه يسعى مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى تطبيق اتفاقات تينيت، وقال "طلبت من الجنرال زيني الاستمرار في السعي سواء ذهب إلى بيروت أم لا. فالأمر الأهم هو التوصل إلى تطبيق خطة تينيت والاتفاق على تدابير أمنية".

وأكد بوش "لدينا فرص للتوصل إلى اتفاق حول هذه التدابير الأمنية الضرورية وآمل
في الانتقال بعد ذلك إلى تطبيق خطة ميتشل", مشيرا بذلك إلى تدابير الثقة التي
أوصت بها لجنة ميتشل للتوصل إلى إطلاق مفاوضات السلام.

وأضاف بوش "الأمر الأهم بالنسبة إلى إدارتي هو العمل مع الأطراف إحراز تقدم
حول تسوية سلمية والمرحلة الأولى لأي تقدم تمر باتفاق على خطة تينيت".

وكان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.اي.ايه) جورج تينيت وضع في حزيران/يونيو 2001 مذكرة تحدد آلية لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين
والإسرائيليين لم تطبق وتجرى في شأن تطبيقها في الوقت الراهن مفاوضات بين
الجانبين تحت إشراف المبعوث الأميركي أنتوني زيني.

جندي إسرائيلي يوقف سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر في الأراضي المحتلة (أرشيف)
نفي فلسطيني
في غضون ذلك نفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني المزاعم الإسرائيلية بأن سيارة إسعاف فلسطينية تابعة لها كانت تحتوي على أحزمة ناسفة ومواد متفجرة لدى اعترض الجيش الإسرائيلي لها. وقالت الجمعية إن هذه المزاعم "محاولة متعمدة لتلطيخ سمعة" الجمعية.

وأعرب مسؤولون في الجمعية في بيان عن "صدمتهم من التقارير بأن سيارة إسعاف تابعة لهم كانت تحمل مواد متفجرة"، لكنهم عبروا عن ارتياحهم لعدم وقوع قتلى أو جرحى في الحادث.

وأوضح البيان أن "سيارة الإسعاف كانت متجهة من نابلس إلى رام الله بالضفة الغربية وفيها أم وثلاثة أطفال وطبيب تعرضوا للتفتيش على حاجز عسكري جنوب مدينة نابلس وسمح لسيارة الإسعاف بالمرور".

وأضاف "اجتازت سيارة الإسعاف ثلاثة حواجز عسكرية إضافية قبل أن توقفها دورية عسكرية قامت بإطلاق نار في الهواء عندما اقتربت منها. ونزل كل من في السيارة وقيل لهم إن السيارة تحمل متفجرات". وأوضح "أن السائق إسلام جبريل يعمل مع الهلال الأحمر منذ أكثر من ست سنوات وعالج فلسطينيين وإسرائيليين في السنوات الماضية".

هجوم غزة
فلسطينيون يشيعون في مخيم رفح أحد شهدائهم (أرشيف)
وقد تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم هجوما على موقع عسكري إسرائيلي في بلدة القرارة بخان يونس في جنوب قطاع غزة الليلة الماضية، والذي أسفر عن استشهاد منفذيه وجرح عسكريين إسرائيليين بينهم ضابط برتبة كولونيل.

وقال مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي رفض الكشف عن اسمه إن الشهيدين اللذين نفذا الهجوم هما وضاح البطش (23 عاما) من سكان جباليا ومصطفى الأخرس (21 عاما) من سكان رفح. وأشار مصدر طبي فلسطيني إلى أن جثماني الشهيدين مازالا محتجزين عند قوات الاحتلال.

وكانت قوات الاحتلال أعلنت قتل مسلحين فلسطينيين ألقيا قنابل على الجنود في كيسوفيم بقطاع غزة. وفي نابلس أعلن استشهاد شاب فلسطيني اليوم بانفجار غامض لم تعرف أسبابه بعد.

وفي هجوم آخر قالت القوات الإسرائيلية إن قنبلة زرعت في منطقة على الحدود بين غزة وإسرائيل انفجرت الليلة الماضية أثناء مرور دورية إسرائيلية دون وقوع إصابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة