إيقاف المشاورات بتونس والدعوة لتنازلات   
الخميس 1434/11/1 هـ - الموافق 5/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:54 (مكة المكرمة)، 16:54 (غرينتش)
حسين العباسي: الجولة الأولى من الحوار لم تحقق الهدف المرجو منها (غيتي إيميجز)

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إن الوضع السياسي الذي تمر به البلاد يتطلب تنازلات وصفها بالمؤلمة من جميع الفرقاء السياسيين. وأكد أن الجولة الأولى من الحوار لم تحقق الهدف المرجو منها وهو جمع الترويكا والمعارضة على طاولة الحوار.

وكشف العباسي في مؤتمر نقابي أن المنظمات الراعية للحوار الوطني قررت إيقاف المشاورات. وذلك بعد تعثر المفاوضات بسبب تباعد المواقف بين الائتلاف الحاكم والمعارضة بشأن توقيت استقالة الحكومة.

وفي هذا السياق، تطالب المعارضة باستقالة فورية للحكومة تكون مدخلا للحوار، في حين يشترط الائتلاف أن تأتي هذه الاستقالة ضمن حل سياسي شامل يضمن مصادقة المجلس الوطني التأسيسي على الدستور والتوافق على لجنة الانتخابات قبل تشكيل حكومة جديدة.

وقد عرض اتحاد الشغل ومنظمات أخرى مبادرة تنص على استمرار المجلس التأسيسي وحل الحكومة فورا كسبيل للخروج من الأزمة، لكن الأغلبية الحاكمة بقيادة حزب حركة النهضة رفضت الحل الفوري للحكومة، وعرضت في آخر لقاء مع الوسطاء استقالتها بعد المصادقة على الدستور، واستكمال الهيئة المستقلة للانتخابات، والقانون الانتخابي في أجل يمكن ألا يتجاوز شهرا.

وبالمقابل رفضت المعارضة أمس الأربعاء هذا العرض، واقترحت استقالة الحكومة خلال أسبوعين فقط من انطلاق الحوار، داعية إلى احتجاجات جديدة في نهاية الأسبوع الحالي بمناسبة مرور أربعين يوما على اغتيال النائب محمد البراهمي.

بن جعفر: لا يمكن السماح بفشل الحوار(الفرنسية)

دعوة للحوار
وكان رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس مصطفى بن جعفر قد طالب أمس في خطاب متلفز الأطراف الراعية للحوار بأن تدعو إلى حوار متعدد الأطراف قبل نهاية هذا الأسبوع.

وقال بن جعفر إن انطلاق الحوار المتعدد الأطراف بات أكيدا لتجاوز الأزمة الحالية التي بدأت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي، مما أدى بأطراف معارضة إلى المطالبة بحل المجلس التأسيسي والحكومة معا بحجة أنهما أخفقا في المسار الانتقالي والأمن.

وفي الخطاب الذي توجه به إلى التونسيين الليلة الماضية، دعا رئيس المجلس الوطني التأسيسي كل الأطراف إلى تنازلات متبادلة، وقال إنه لا يمكن السماح بفشل الحوار.

وقال أيضا إنه في حال بدء الحوار فورا يمكن الانتهاء من الدستور وتشكيل حكومة محايدة تشرف على الانتخابات في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأشار بن جعفر إلى تقارب في المواقف بعد عدول المعارضة عن المطالبة بحل المجلس التأسيسي، وانحسار الخلاف في تحديد الأجل الذي تستقيل فيه الحكومة لتفسح المجال لحكومة غير حزبية.

وبينما تبرر المعارضة مطالبتها بتشكيل حكومة محايدة الآن بضمان انتخابات نزيهة، تقول الأغلبية إنها تقبل باستقالة حكومة علي العريّض بعد إنجاز الدستور وضبط موعد للانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة