واشنطن تتحدث عن أسر سبعة آلاف من طالبان والقاعدة   
الجمعة 1422/10/6 هـ - الموافق 21/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتل أفغاني يقوم بأعمال الحراسة خارج مطار قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
قوات من مشاة البحرية البريطانية تبدأ مهمة لحفظ السلام بكابل في أول خطوة بعد إقرار مجلس الأمن نشر القوات الدولية
ـــــــــــــــــــــــ

الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه يعلن تأييده للحكومة الأفغانية المؤقتة ويؤكد قرب موعد عودته إلى أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد متحدث أميركي في إسلام آباد أن سبعة آلاف من عناصر طالبان وتنظيم القاعدة معتقلون حاليا في أفغانستان لدى قوات التحالف الشمالي وقوات أفغانية أخرى. في غضون ذلك تلاحق قوات باكستانية مقاتلين من القاعدة فارين في المرتفعات الجبلية. ومن جانبه أعرب الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه عن تأييده للحكومة الأفغانية المؤقتة مؤكدا قرب عودته إلى أفغانستان. وميدانيا وصلت طلائع القوات البريطانية في مهمة لإحلال السلام في العاصمة كابل.

وقال الناطق باسم مركز الصحافة الأميركي كينتون كيث إن رقم السبعة آلاف هو نتيجة تقديرات لم يتم التأكد منها بشكل دقيق بسبب الوضع غير المستقر، ونظرا للعدد الكبير من القوات الأفغانية التي تقوم باعتقال جنود طالبان الفارين ومقاتلي شبكة القاعدة بزعامة بن لادن.

وأعلن المتحدث الأميركي في مؤتمر صحفي "في ما يخص هذه الأرقام يتغير التقدير كل ساعة تقريبا، ولكني أعتقد أن التقديرات الحالية لعدد الأسرى المعتقلين في أفغانستان يعادل سبعة آلاف". وقال إنه يستحيل التعرف على عدد عناصر طالبان وعدد مقاتلي القاعدة، لكنه أكد "أن العملية جارية والهدف هو إحالتهم إلى القضاء".

جندي أميركي يحرس مبنى مخصصا لاعتقال أسرى الحرب في مطار قندهار (أرشيف)
وقد أعلنت ثلاث مجموعات من القوات الأفغانية التي تقوم بتمشيط منطقة توره بوره شرق أفغانستان أنها أسرت عددا من الأشخاص في الأيام القليلة الماضية ولكنها لم تكشف عن عددهم.

ووصل محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) الاثنين الماضي إلى قندهار جنوبي أفغانستان والتي كانت معقلا لطالبان، لاستجواب الأسرى الذين اعتقلتهم القوات الأفغانية قرب مزار شريف شمالي البلاد.

ملاحقة عناصر القاعدة
وفي السياق ذاته قال مسؤول باكستاني إن المئات من قوات الجيش والأمن الباكستانيين تلاحق سبعة من عناصر تنظيم القاعدة فروا إلى الجبال الواقعة شمال غرب البلاد. وأضاف المسؤول أن العملية الأمنية بدأت بعدما فرت هذه العناصر في أعقاب اعتقال 150 من مقاتلي القاعدة على الحدود الباكستانية مؤخرا.

وأوضح المسؤول أن القوات تشن عملية تمشيط واسعة في الجبال بحثا عن العناصر الهاربة مشيرا إلى أن مروحيات تشارك في العملية. وذكر المسؤول أنه لم يتم العثور على أي من الفارين حتى الآن. وكان المئات من مقاتلي القاعدة الذين أخلوا مواقعهم في توره بوره بعد القصف الأميركي الشديد قد توجهوا إلى الحدود الباكستانية حيث تتمركز قوات باكستانية ضخمة هناك.

وأسفرت مواجهات بين بعض الأسرى وحراسهم الباكستانيين عن مقتل نحو 15 عنصرا من الجانبين في نقطة حدودية بين باكستان وأفغانستان في اليومين الماضيين.

ظاهر شاه (يمين) أثناء استقباله كرزاي في روما أمس الأول
ظاهر شاه يؤيد الحكومة

من جانبه أعلن الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه تأييده للحكومة الأفغانية المؤقتة التي جاءت بأحد المقربين منه إلى رئاستها وهو حامد كرزاي. وقال ظاهر شاه إنه يتمنى أن ينجح كرزاي وحكومته في المهمة التي أنيطت بهم. وعبر عن ثقته في هذه الحكومة التي سيستمر حكمها ستة أشهر، وذكر بأنه سيعود إلى أفغانستان في غضون شهر أو شهرين.

وقال ظاهر شاه إنه يفضل أن يعيش ما تبقى من عمره قرب شعبه بعد سنوات طويلة قضاها في المنفى الاختياري بإيطاليا. وأكد الملك السابق أنه كان دائما مع شعبه رغم هذه المدة الطويلة من الابتعاد عن الوطن. وقد وجهت انتقادات إلى ظاهر شاه لغيابه عن الساحة السياسية إبان التدخل السوفياتي في الثمانينيات، لكنه مع ذلك قال إنه لم يفقد التواصل مع أبناء شعبه.

وأعرب الملك السابق عن أمله في أن يعود آلاف اللاجئين الأفغان المنتشرين في كل دول العالم إلى بلادهم طواعية من أجل إعادة بناء أفغانستان.

وتجري الاستعدادات في كابل لتنصيب الحكومة الأفغانية الجديدة المؤلفة من 30 عضوا يوم غد السبت بزعامة حامد كرزاي أحد البشتون المقربين من الملك الأفغاني السابق.

نشر قوات بريطانية
وبدأت قوات من مشاة البحرية البريطانية مهمة لحفظ السلام في العاصمة الأفغانية كابل في وقت سابق اليوم، في أول خطوة بعد إقرار مجلس الأمن بالإجماع نشر القوات الدولية، وذلك قبل يوم من تولي الحكومة الأفغانية المؤقتة مهامها رسميا.

فقد وصل 53 جنديا من مشاة البحرية الملكية البريطانية أمس إلى قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل لتشكيل طليعة القوة الدولية البالغ قوامها نحو ثلاثة آلاف والتي ستنتشر في أفغانستان.

وأول مهمة لهذه الفرقة تتمثل في مرافقة الشخصيات الأفغانية التي ستشارك في احتفال تنصيب الحكومة الجديدة عند وصولهم مطار بغرام الجوي الذي حطت به هذه القوات وبدأت في تمشيطه بحثا عن الألغام.

عدد من جنود المارينز البريطانيين مع جنديين أميركيين في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل أمس الأول

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أعلن أن القوة المتعددة الجنسيات ستنتشر في البداية بالعاصمة الأفغانية كابل. وقال إن التفويض الجغرافي لهذه القوة مسألة مفتوحة, والأمر يتوقف على الحكومة الانتقالية في أفغانستان. وقد أعلنت الحكومة البريطانية أن القوة الدولية في أفغانستان والتي ستكون تحت قيادة بريطانيا، يمكن في النهاية أن توضع تحت قيادة أميركية لأسباب أمنية.

وأكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن هذا القرار يهدف في المقام الأول إلى ضمان أمن الجنود البريطانيين. وقال إن الحكومة البريطانية لم تكن لتوافق على إرسال الجنود بدون تدابير محددة لإجلائهم وللتنسيق مع الولايات المتحدة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر بالإجماع أمس إرسال قوة دولية لحفظ السلام لمدة ستة أشهر إلى العاصمة الأفغانية ومناطق أخرى من أفغانستان. وصوت أعضاء المجلس الـ15 لصالح القوة التي تقودها بريطانيا على أن تتولى القوات الأميركية مهام الدعم والإنقاذ في حالات الطوارئ. وأطلق على هذه القوات اسم "قوة المساعدة الأمنية الدولية" وتعرف اختصارا بـ "إيساف" (ISAF).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة