ليبيا تنهي مع فرنسا قضية طائرة أوتا   
الاثنين 1424/7/5 هـ - الموافق 1/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توصلت ليبيا أمس لاتفاق مع فرنسا بشأن تعويضات عائلات ضحايا طائرة أوتا الفرنسية التي أسقطت فوق النيجر عام 1989 لتغلق ليبيا بذلك ملف قضية لوكربي وتفتح "صفحة جديدة" في علاقاتها مع الغرب.

وقال الزعيم الليبي معمر القذافي في خطاب نقله التلفزيون الرسمي أمس "يمكن أن نقول أن قضية أوتا وقضية لوكربي وضعناهما وراء ظهرنا ودخلنا مرحلة جديدة مع الولايات المتحدة وفرنسا". وأضاف "لنا شرفنا ولا تهمنا الفلوس, وهكذا دخلنا مرحلة جديدة مع الغرب".

وأفاد المحامي سعد جبار -الذي يمثل ليبيا في المفاوضات- أن طرابلس وافقت على زيادة حجم التعويضات لأسر 170 شخصا قتلوا في الحادث. وأضاف في حديث للجزيرة أن ممثلي العائلات عادوا إلى بلادهم وسيتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق اليوم.

وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أنه ليس بإمكانها تأكيد الصفقة بين الطرفين لكنها أكدت أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك تحدث هاتفيا مع الزعيم الليبي بشأن الموضوع.


ليبيا لم تعترف بالمسؤولية عن حادث تفجير أوتا ولكنها وافقت على دفع تعويضات بعد أن أدان القضاء الفرنسي ستة ليبيين غيابيا بالمسؤولية عن التفجير

وأعربت فرنسا عن أملها في إبرام صفقة لتجنب مواجهة في مجلس الأمن بعد أن هددت بمعارضة المشروع البريطاني الذي يطالب بإنهاء العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا بعد حادث لوكربي.

ورغم أن ليبيا لم تعترف بالمسؤولية عن حادث تفجير أوتا فإنها وافقت على دفع تعويضات بعد أن أدان القضاء الفرنسي ستة ليبيين غيابيا بالمسؤولية عن التفجير.

وكانت فرنسا قد هددت باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد قرار إنهاء العقوبات المفروضة على ليبيا ما لم ترفع طرابلس مقدار التعويضات لأسر الضحايا الذين قتلوا في انفجار طائرة أوتا والتي بلغت 34 مليون دولار.

وقالت مصادر دبلوماسية إنه تم تحديد يوم الأربعاء مبدئيا كموعد لتصويت مجلس الأمن على إنهاء العقوبات المفروضة على ليبيا بعد أن أجلت بريطانيا المشروع مرتين لإتاحة الفرصة أمام المفاوضات الليبية الفرنسية. وقد أعدت بريطانيا قرارا في مجلس الأمن يقضي بإنهاء العقوبات على ليبيا مقابل اتفاق بدفع مبلغ 2.7 مليار دولار لأسر ضحايا حادث لوكربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة