عمال فرنسا مع ثورات العرب   
الاثنين 29/5/1432 هـ - الموافق 2/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:35 (مكة المكرمة)، 20:35 (غرينتش)

مساندة الجماهير العربية في ثوراتها ضد حكامها تصدرت أجندة لافتات عمال فرنسا (الفرنسية)

سيدي ولد عبد المالك

حظي تضامن عمال فرنسا في مظاهراتهم مع ثورات العالم العربي، وإشكالية التدخل العسكري في سوريا، بالإضافة إلى تدفق المهاجرين الوافدين من ليبيا على إيطاليا، بمساحة واسعة ضمن متابعة الصحافة الفرنسية لأحداث العالم العربي.

مساندة
فقد تناولت صحيفة لوموند الحضور البارز لمظاهر التضامن مع الثورات العربية في مظاهرات العمال بمناسبة يوم العمال العالمي، وقالت الصحيفة إنه بالإضافة إلى حضور العرائض المطلبية التقليدية، كان شعار النقابات الفرنسية لهذا العام هو "مساندة الجماهير العربية التي تنتفض من أجل الكرامة والحرية".

كما رفعت النقابات شعار "المساواة في الحقوق بين العمال الفرنسيين والأجانب"، وتشير الصحيفة إلى أن النقابات المحسوبة على حزب الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) اختارت شعارا في الاتجاه الآخر يتمحور حول "الأفضلية الوطنية"، وتنقل الصحيفة عن الأمين العام للكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للشغل فرانسوا شيريك قوله إن أوروبا بدلا من تقديم استقبال لائق للمهاجرين التونسيين، باتت تمارس عليهم سلسلة من الاعتقالات والمضايقات.

إييف بواير رأى أن الحالة الليبية لا يمكن إسقاطها على الحالة السورية (الجزيرة)

التدخل العسكري
أما صحيفة لاكروا فقد سلطت الضوء على الأحداث في سوريا، وحاورت لهذا الغرض المدير المساعد لمؤسسة البحث الإستراتيجي إييف بواير لمعرفة أسباب إحجام الغرب لحد الساعة عن التدخل العسكري في سوريا.

وقال بواير للصحيفة إن احترام حقوق الإنسان -المنتهكة في العديد من بقاع العالم- لم يعد وحده سببا كافيا للدفع بتدخل عسكري، لأن التدخل على المستوى الدولي هو قضية جيوسياسية، وقضية مصالح لا قضية قيم، فليست العاطفة هي ما يُحرك للتدخل العسكري، والحالة الليبية لا يمكن إسقاطها على الحالة السورية، وفق قوله.

ورأى بواير أن عناصر السياسة الداخلية الفرنسية، وإرادة تصويب الموقف بعدما حصل مع الثورة التونسية، كانت العوامل الحاسمة بكل تأكيد للتدخل العسكري في ليبيا، وذلك من أجل "تأمين الاستقرار على الحدود الجنوبية لأوروبا"، ولتفادي النموذج الصومالي في ليبيا، وما سيترتب عليه من مخاطر الهجرة والإرهاب، على حد تعبيره.

وأضاف بواير أن خصوصية سوريا تكمن في كونها توجد في قلب منطقة جغرافية ذات توتر كبير، وتتشابك فيها العديد من المشكلات كعلاقاتها بالجوار، إسرائيل ولبنان والقضية الكردية.

ويعتبر أن المصلحة الأولى للتعامل مع الملف السوري تكمن في عدم صب الزيت على النار لتأجيج الفتنة في المنطقة، لذا يرى أنه لن يكون هناك بلد يسعى للتدخل العسكري.

وبحسب بواير، فإن سوريا تختلف عن ليبيا ديموغرافياً، إذ يبلغ تعداد سكانها 22 مليون نسمة، كما تختلف عنها عسكريا بامتلاكها لـ4800 دبابة، و500 طائرة حربية، كما يشير بوير من جهة أخرى إلى أن الأعباء المالية لا تسمح بالتدخل العسكري.

ويختم بقوله إنه يجب ألا يمنع عدم التدخل العسكري من استخدام ضغط الأسلحة الكلاسيكية كورقة الحصار الاقتصادي، والتهديد بالملاحقة لدى العدالة الدولية والضغوط الدبلوماسية.

لوفيغارو تحدثت عن خلافات الأغلبية الحاكمة في إيطاليا بخصوص الملف الليبي (الفرنسية) 
ورقة الهجرة
أما صحيفة لوفيغارو فقد تحدثت عن مشاكل الهجرة وخلافات الأغلبية الحاكمة في إيطاليا بخصوص الملف الليبي، وأشارت الصحيفة إلى ازدياد تدفق المهاجرين إلى جزيرة لومبدوزا الإيطالية، وقالت إن الوافدين ربما يشكلون طليعة المهاجرين الذين توعد العقيد الليبي معمر القذافي بطردهم كإجراء انتقامي على قصف مواقعه، وذلك عندما أعلن السبت الماضي "الحرب المفتوحة" على إيطاليا، واتهم رئيس وزرائها سيلفيو برلسكوني بالخيانة.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني يتخوف من أن يصل تعداد المهاجرين إلى 60 ألفا.

وتشير الصحيفة إلى الانتقادات اللاذعة التي توجهها رابطة الشمال -والتي هي جزء من الحكومة- إلى المشاركة الإيطالية في الضربات الجوية. وقالت الصحيفة إن الرابطة غاضبة من عدم استشارة رئيس الوزراء سلفيو برلسكوني لها في قرار المشاركة العسكرية، رغم كونها الحليف الأكثر إخلاصا له.

وتنقل عن وزير الداخلية روبرتوماروني -وهو أحد قيادات الرابطة- قوله إن المهاجرين الجدد "هم نتيجة مباشرة" للقصف على القذافي، وقالت الصحيفة إن الرابطة تشترط تحديد تاريخ لإنهاء العمليات العسكرية، وخفض أعداد العسكريين الإيطاليين في أفغانستان ولبنان مقابل بقاء دعمها للتحالف الحاكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة