انقسام الجماعات الكشميرية بشأن موقف باكستان   
الأحد 1422/7/5 هـ - الموافق 23/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انقسم قادة الأحزاب والجماعات الكشميرية في موقفهم من الرئيس الباكستاني برويز مشرف عقب موافقته على مساعدة واشنطن في هجومها على أفغانستان. فقد وصف مؤتمر الحرية لعموم أحزاب كشمير قرار مشرف بأنه واقعي، بينما رفضته جماعات أخرى.

وبدأ الانقسام واضحا بشكل كبير عندما استجاب كشميريون لإضراب ومظاهرات دعت إليها الأحزاب الإسلامية في باكستان احتجاجا على موقف القيادة الباكستانية المؤيد لواشنطن في انتقامها المتوقع من الهجمات التي تعرضت لها مؤخرا، متحدين دعوات رئيس مؤتمر الحرية لمقاطعتها.

وقال رئيس مؤتمر الحرية عبد الغني بات إن قضية أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي من قبل الولايات المتحدة في هجمات الحادي عشر من الشهر الجاري لا علاقة لها بالكفاح في كشمير.

بيد أن سيد علي جيلاني أحد أبرز قادة المؤتمر والرئيس السابق له اعتبر إضراب الكشميريين انعكاسا للغضب الشعبي ضد الولايات المتحدة.

عبد الغني بات
وقد أغضب تصريح بات المعارضين للهجمات واتهموا مؤتمر الحرية الذي تنضوي تحته أكثر من 12 حزبا وجماعة بأنه أضر بالنضال الكشميري منذ عام 1989 لتحقيق الاستقلال عن الهند وتقرير الشعب الكشميري لمصيره أو الانضمام إلى باكستان.

واعتبر معارضون أن إضراب الشعب الكشميري يعبر عمليا عن ارتباطه بالمجاهدين ورؤية الإسلام. وقالوا إن "الشعب يرفض العلمانية والسياسة الخائنة التي يتبعها مؤتمر الحرية".

وقد هددت جماعة تدعى الجبهة الإسلامية رئيس مؤتمر الحرية عبد الغني بات من أنه سيدفع "ثمنا باهظا" بسبب موقفه.

واعتبرت آسيا أندرابي رئيسة جماعة بنات الملة (الإسلام) أن الاستجابة للإضراب يشكل تراجعا في شعبية مؤتمر التحالف الذي قالت إنه فشل في قيادة الكشميريين. وشددت على أن الجهاد هو الطريق الوحيد لحل قضية كشمير.

وقد تعهدت جماعات كشميرية مسلحة بالوقوف إلى جانب حركة طالبان ضد أي هجمات انتقامية تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة