اتفاق بجنيف على حل أزمة أوكرانيا بعد تهديد روسي   
الخميس 1435/6/18 هـ - الموافق 17/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:57 (مكة المكرمة)، 18:57 (غرينتش)

توصل وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي في جنيف اليوم إلى اتفاق ينفذ على مراحل لنزع  فتيل التوتر في أوكرانيا يتضمن نزع أسلحة المجموعات المسلحة غير الشرعية بأوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع الرباعي إن هذا الاتفاق ينص خصوصا على نزع أسلحة المجموعات المسلحة غير الشرعية في أوكرانيا وعلى إخلاء المباني التي تحتلها هذه المجموعات كما ينص على صدور عفو عام. 

وأضاف لافروف "نحن متفقون على أن حل الأزمة في أوكرانيا بيد الأوكرانيين أنفسهم، وينبغي أن يتضمن أي حوار وطني في أوكرانيا جميع الأطراف والمجتمعات في مختلف أنحاء البلاد". 

وأوضح أن المشاركين في مفاوضات جنيف بشأن أوكرانيا اتفقوا على أنه ينبغي على الأوكرانيين حل أزمتهم بالحوار، كما اتفقوا على ضرورة إدخال رؤية الأقاليم الشرقية في مشروع الدستور الأوكراني الجديد.

وأكد لافروف من جهة ثانية أن بلاده ليست لديها "أي رغبة" في إرسال قوات إلى أوكرانيا، وذلك بعدما أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق اليوم تهديدات ضمنية باللجوء إلى القوة في أوكرانيا. 

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحفي إنه تم الاتفاق في جنيف على ضرورة نزع سلاح المجموعات المسلحة غير الشرعية في أوكرانيا، وضرورة تسليم المقار الحكومية التي احتلها مسلحون في أوكرانيا. 

آشتون: نقاشات بناءة جرت في اجتماع جنيف (الجزيرة)

وأضاف أن وزير الخارجية الأوكراني أكد خلال الاجتماع ضمان تأسيس حوار وطني واسع  مع كل الأقاليم والمناطق الأوكرانية بخصوص الإصلاحات الدستورية وضمان الشفافية في ذلك. 

وأشار إلى أن بعثة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي ستعمل في أوكرانيا بمهام واضحة لمراقبة الوضع هناك. وقال "نتوقع من الروس أن يكونوا جديين في تنفيذ ما اتفق عليه اليوم". 

بدورها قالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في المؤتمر الصحفي إن المجتمعين جرت بينهم نفاشات بناءة وصريحة بشأن الأزمة الأوكرانية، معربة عن تطلعها لاتخاذ خطوات فورية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في جنيف من أجل وقف التصعيد في أوكرانيا.

وأكدت الالتزام بوحدة وسيادة أراضي أوكرانيا، مشيرة إلى أن منظمة التعاون والأمن في أوروبا ستقوم بمساعدة السلطات الأوكرانية على اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل القيام بعملية إصلاح دستورية شاملة في أوكرانيا.

بوتين لوح بالتدخل العسكري في أوكرانيا (الجزيرة)

بوتين يهدد
ويأتي اجتماع جنيف عقب تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يستبعد فيها إرسال قوات روسية إلى داخل شرقي أوكرانيا, لكنه قال إنه يأمل ألا يُضطر إلى ذلك, وأن تحل الأزمة الأوكرانية دبلوماسيا.

وقال بوتين إن بلاده اضطُّرَّت للرد على تمدد حلف شمال الأطلسي (ناتو) بضم شبه جزيرة القرم, وأضاف أن روسيا أُرغمت على تلك الخطوة بسبب توسع الناتو في شرقي أوروبا.

غير أن بوتين -الذي كان يتحدث في لقاء تلفزيوني أجاب فيه على أسئلة عبر الهاتف من المشاهدين- قال إن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لإعادة النظام في أوكرانيا, معرباً عن ثقته في أن بلاده ستجد تفاهماً مشتركا مع كييف.

ووصف قرار أوكرانيا إرسال قوات مسلحة إلى شرقي أراضيها، بدلاً من إقامة حوار مع الناطقين بالروسية، بأنه "جريمة خطيرة"، وأن الادعاءات بوجود قوات روسية في شرقي أوكرانيا هي مجرد هراء.

ولم يستبعد الرئيس الروسي إرسال قوات إلى شرقي أوكرانيا، لكنه أعرب عن أمله في ألا يُضطر إلى ذلك وقال إن الدبلوماسية هي الوسيلة لحل الأزمة هناك, ونفى "مزاعم" أوكرانيا والغرب بأن القوات الروسية الخاصة أججت الاضطرابات في شرقي أوكرانيا.

وفي الوقت ذاته، اعترف بوتين لأول مرة بأن القوات التي اجتاحت شبه جزيرة القرم قبل أن تضمها موسكو إلى أراضيها، كانت تضم جنودا روسيين.

وصرح بأن روسيا سوف "تستخدم جميع الوسائل" لمساعدة الأوكرانيين الناطقين باللغة الروسية في شرقي وجنوبي شرقي أوكرانيا على "تقرير مصيرهم".

يأتي ذلك في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها قوات حكومية في أوكرانيا ضد انفصاليين شرقي البلاد، مساء أمس الأربعاء والتي قالت الحكومة إنها أدت إلى مقتل ثلاثة من الانفصاليين وإصابة 13 آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة