يوم دام بالعراق والمالكي يتعهد بملاحقة المسلحين   
الجمعة 8/1/1428 هـ - الموافق 26/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
مروحية أميركية تحوم فوق الكرادة عقب انفجار سيارة مفخخة  (الفرنسية)

شهد العراق يوما داميا جديدا خلف عشرات القتلى والجرحى، فيما اعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده وجرح ثلاثة آخرين شمال غرب بغداد، بينما تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بملاحقة المسلحين والمليشيات، حتى إذا سعوا إلى الاحتماء بالمساجد أو الحسينيات أو مقرات الأحزاب.
 
وفي أعنف الهجمات لقي 26 شخصا مصرعهم وأصيب 64 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة وسط بغداد طبقا لمصادر الشرطة العراقية.
 
وأشار شهود عيان إلى أن الانفجار كان من القوة بحيث أدى إلى احتراق سيارات عدة بينها حافلة ركاب كبيرة غالبية ركابها من النساء لحقت بها إضرار جسيمة. كما أسفر الانفجار عن تدمير أحد المباني فضلا عن إلحاق أضرار بالغة في المحلات التجارية والمباني المجاورة.
 
وفي بغداد أيضا قالت الشرطة إن شخصا واحدا قتل وأصيب 13 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في سوق المريدي بمدينة الصدر.
 
كما قتل سبعة عراقيين وأصيب نحو 30 آخرين أربعة منهم في انفجار دراجة نارية مفخخة في سوق الشورجة التجاري وسط العاصمة، وثلاثة سقطوا بانفجار عبوتين ناسفتين في حي البياع جنوب غرب المدينة وفق ما ذكرته مصادر أمنية عراقية.
 
وفي مناطق أخرى بالعراق قالت مصادر الشرطة إن سبعة أشخاص قتلوا في تفجيرات وهجمات متفرقة، بينهم ثلاثة سقطوا في انفجار دراجة نارية مفخخة يقودها انتحاري بالفلوجة غرب بغداد، فيما قتل الباقون في الموصل والحصوة جنوبي بغداد، وعثرت الشرطة على أربع جثث تحمل آثار أعيرة نارية في الدجيل والموصل.
 
من جانبه أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين بانفجار عبوة ناسفة شمال غرب بغداد الخميس لترتفع الخسائر الأميركية في العراق منذ الغزو قبل نحو أربع سنوات إلى 3060 قتيلا طبقا لإحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
شارع حيفا   
الهجمات تصاعدت في بغداد رغم الحملة الأمنية (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أن العملية العسكرية المستمرة منذ فجر الأربعاء في شارع حيفا وسط بغداد أسفرت عن مقتل 30 مسلحا وإصابة 27 آخرين فضلا عن اعتقال 35 شخصا بينهم عدد من حملة جنسيات عربية.
 
وطبقا للعسكري فإن من بين المعتقلين في العملية العسكرية أربعة مصريين وسودانيا، فيما أشار المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إلى أن من بين المعتقلين سوريين اثنين و22 عراقيا.
 
وقد نفى أحد سكان الحي في اتصال مع الجزيرة نت وجود مسلحين بالمنطقة، واصفا مبررات عملية شارع حيفا بأنها ذريعة فقط لاستهداف الحي, وأكد سقوط قتيلين مدنيين على الأقل و15 جريحا.
 
من جانبها وصفت هيئة علماء المسلمين عملية شارع حيفا والمناطق المحيطة به بأنها حرب "إبادة وتصفية" تنفذها من وصفتها بأنها "عصابات إجرامية", في إشارة واضحة إلى ما يعرف بالخطة الأمنية الجديدة. لكن وزارة الدفاع العراقية والجيش الأميركي نفيا ذلك.
 
ملاحقة "الإرهابيين"
نوري المالكي هاجم من سماهم الغرباء (الفرنسية-أرشيف)
وجاء ذلك فيما تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتعقب المسلحين والمليشيات من خلال الحملة الأمنية في بغداد حتى إذا سعوا إلى الاحتماء بالمساجد أو الحسينيات أو المدارس أو مقرات الأحزاب السياسية.
 
وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان الخميس لدعم خطته الأمنية، قال المالكي إنه "لن يكون هناك مكان محصن لا مدرسة ولا بيت ولا حتى مسجد أو حسينية إذا كانت منطلقا للإرهابيين وحتى مقرات الأحزاب إذا أصبحت مكانا لتحصن الإرهابيين".
 
وأشار إلى أن قوات الأمن العراقية ستبدأ في إخلاء منازل النازحين من بغداد التي تركها أصحابها فرارا من العنف الطائفي والتطهير العرقي وسكنها آخرون تمهيدا لعودة العائلات المهجرة إلى منازلها.
 
وهاجم من سماهم الغرباء قائلا "نعاني من وجود بعض الغرباء عربا أو غير عرب مع الأسف الشديد، فتحت شهيتهم بسبب مواقفنا. نحن الذين فتحنا لهم الباب للتدخل حينما قاموا بالشراكة في العملية الإرهابية والقتل".
 
وجاءت كلمة المالكي فيما أيد 170 حضروا جلسة البرلمان الخميس من أصل 275 نائبا بالإجماع الخطة الجديدة لفرض الأمن في بغداد ومن بينهم الكتلة الصدرية التي يبلغ تعدادها 32 نائبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة