ليفني تفشل في تشكيل حكومة وتوصي بتبكير الانتخابات   
الأحد 26/10/1429 هـ - الموافق 26/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)
بيريز كلف ليفني تشكيل الحكومة قبل حلول 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل (الأوروبية-أرشيف)

قررت وزيرة الخارجية الإسرائيلية وزعيمة حزب كاديما المكلفة تشكيل الحكومة الجديدة تسيبي ليفني وقف مفاوضات تشكيل الحكومة والتوصية بإجراء انتخابات مبكرة، وذلك بعد فشلها في تشكيل تحالف يضمن لها الأغلبية في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان).
 
وذكر مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري أنه لم يعد بإمكان حزب كاديما تشكيل أغلبية برلمانية تصل إلى 61 مقعدا من أصل 120 هي عدد مقاعد الكنيست، بعد فشل مفاوضاته التي جرت السبت مع حزب يهوداة هتوارة.
 
وكانت ليفني المكلفة تشكيل حكومة خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت قد منيت الجمعة بنكسة حينما انسحب حزب شاس الديني من مفاوضات تشكيل الائتلاف بسبب اعتراضه على تقسيم القدس من أجل السلام وكذلك سياسات الرفاه الاجتماعي.

وكان حزبا كاديما (29 مقعدا) والعمل الذي يقوده وزير الدفاع إيهود باراك (19 مقعدا) قد وقعا قبل نحو أسبوع اتفاقا لتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، وظلا بحاجة إلى دعم أحزاب صغيرة أخرى للوصول إلى حكومة يدعمها 61 عضواً في الكنيست.

نتنياهو قد يعود إلى السلطة إذا ما أجريت انتخابات عامة (الفرنسية-أرشيف)
مرحلة حاسمة
وقد رأت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن المفاوضات الخاصة بتشكيل الائتلاف الحكومي وصلت إلى مرحلة حاسمة بسبب موقف شاس (12 نائباً في الكنيست)، إضافة إلى قرب انتهاء الفترة القانونية الممنوحة دستورياً للوزيرة ليفني لتشكيل الحكومة الجديدة.
 
وقد توقع حلفاء سياسيون أن ليفني قد تكون قادرة على تشكيل أغلبية برلمانية صغيرة مع ثلاثة أحزاب أخرى إضافة إلى حزب العمال، إلا أنها قد لا ترغب في تشكيل ائتلاف يتمتع بأغلبية ضئيلة في الكنيست مما يقيد قدرتها على اتخاذ القرارات.

وقد ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة السبت أن ليفني أبدت خشيتها من تضرر سمعتها بين المواطنين الإسرائيليين إذا ما استمرت في المفاوضات الائتلافية، ما يتركها أمام خيار التوصية بإجراء انتخابات عامة.
 
ويعني قرار ليفني هذا أنه سيتم إجراء انتخابات مبكرة في ربيع عام 2009، ما يبقي أولمرت رئيساً لحكومة تسيير أعمال مؤقتة، حيث قد يخسر كاديما في تلك الانتخابات عددا من مقاعده لصالح حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو الذي قد يعود مجدداً إلى السلطة كونه يحظى بشعبية أكبر حسب استطلاعات الرأي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة