جدار الفصل يعزل حي الشيخ سعد عن العالم   
الخميس 1425/5/6 هـ - الموافق 24/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منى جبران- القدس
الجدار العازل يهدف لهدر كرامة الفلسطينيين (الفرنسية)
ينتظر أهالي حي الشيخ سعد أحد أحياء السواحرة الغربية الممتدة على سفوح جبل المكبر على بعد خمسة كيلومترات من مدينة القدس، مرور الأشهر الستة القادمة بفارغ الصبر، وذلك بعد أن قررت محكمة في تل أبيب وقف بناء الجدار العازل في الحي طيلة هذه المدة حتى تبت في الموضوع بشكل نهائي.

ويخشى الأهالي أن يكون قرار المحكمة المرتقب هو السماح بإكمال بناء جدار الفصل العنصري، الذي سيعزل ألفي شخص هم سكان الحي عن بقية العالم، ويجبرهم للعودة إلى الحمير والدواب للوصول إلى بقية المناطق الفلسطينية.

وقد أحال الجزء الذي تم بناؤه من الجدار العازل لغاية الآن حياة سكان الحي إلى مأساة حقيقية، فهم ممنوعون من دخول حدود البلدية ويعانون حتى في دفن موتاهم أو زيارة أقاربهم خارج الحي.

ويدرك سكان الحي أن معاناتهم ستشتد عند اكتمال بناء الجدار العازل، وسيجبر الكثير من الطلبة وخاصة الفتيات على ترك مدارسهم، نظرا للخطورة التي ستنضوي عليها الطريق إلى المدرسة بعد ذلك، هذا عدا عن السور الذي سيحرم مواطني الحي من الحصول على المساعدات التي تقدمها لهم الجمعيات الخيرية والتي تحول دون موت أطفالهم جوعا.

وفي محاولة لدرء الخطر الكبير الذي ينتظر سكان الحي بسبب الجدار، لجأ السكان هناك يساعدهم بعض أنصار السلام الإسرائيليين إلى القضاء في محاولة لإيقاف زحف هذا الجدار الذي يهدد بدفنهم أحياء.

وانطلاقا من هذا التفكير تقدم المحامي غياث ناصر باعتراض إلى الحاكم العسكري والإدارة المدنية الإسرائيلية في بيت إيل قبل حوالي خمسة شهور محتجا على بناء الجدار، لكن لجنة الاعتراضات اعتبرت القضية سياسية وأنه ليس من صلاحياتها البت فيها.

ويتوقع بعض القانونيين أن تلجأ المحكمة لإصدار قرار يلزم وزارتي الدفاع والداخلية الإسرائيلية بصرف بطاقات هوية خاصة لأهالي الحي يسمح لهم بموجبها بالدخول إلى مدينة القدس والعمل فيها.

وإذا ما كان القرار سلبيا فإن أهالي الحي سيدركون وقتها أن الحكومة الإسرائيلية قررت دفنهم أحياء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة