جثمان صدام يوارى الثرى في العوجة   
الأحد 1427/12/11 هـ - الموافق 31/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

بعض أهالي مدينة تكريت يسيرون في مظاهرة احتجاجية على إعدام صدام حسين (رويترز)

قال مصدر مقرب من عائلة الرئيس العراقي السابق صدام حسين للجزيرة إن جثمان صدام حسين، الذي أعدم شنقا صباح أمس السبت، ووري الثرى الثالثة فجرا بتوقيت مكة المكرمة (صفر بتوقيت غرينتش) تقريبا فجر اليوم في مسقط رأسه ببلدة العوجة قرب مدينة تكريت شمال بغداد.

وكانت عشيرة البوناصر التي ينتمي إليها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قد تسلمت جثمانه مساء أمس, ونقلته من بغداد إلى تكريت.

وقد سافر الشيخ علي الندى رئيس عشيرة البوناصر أمس إلى بغداد على متن طائرة عسكرية أميركية لإحضار جثة صدام حسين إلى مسقط رأسه.

وفي وقت سابق قالت عائلة صدام إن جثمان الرئيس الراحل سيدفن في مدينة الرمادي (110 كيلومترات غرب بغداد) وذلك لاعتبارات أمنية.

ترددت أنباء عن احتمال دفن صدام حسين في مدينة الرمادي  (الفرنسية)
هدوء وشجاعة

وبمتابعة تفاصيل الإعدام الذي جرى في وقت مبكر من يوم السبت، قال مقربون من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن صدام بقي هادئاً ولم يرتجف، وقد رفض تغطية وجهه وردّد شعارات من بينها عاشت الأمة وفلسطين عربية... وقبل موته نطق بالشهادتين.

وقد أعدم صدام حسين شنقا في مقر المخابرات العسكرية ببغداد وسط حشد من المسؤولين والقضاة الذين أقروا برباطة جأشه كاشفين عن كلماته الأخيرة قبيل سقوطه في الحفرة.

وقال سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي إن صدام اقتيد إلى المشنقة عند الفجر في مقر دائرة الاستخبارات العسكرية بالكاظمية شمال بغداد.

وقال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي إن صدام حسين صعد إلى منصة الإعدام وكان "هادئا ومتماسكا وشجاعا"، وهو ما يتناقض مع تصريحات المستشار السابقة حول صدام التي كذبها شريط الإعدام المصور.

ومن جهته قال القاضي منير حداد الذي حضر تنفيذ الإعدام "لقد تحلى برباطة جأشه حتى النهاية. لم يبد أي شحوب على وجهه إلا في اللحظة الأخيرة".


دعوة إلى الوحدة
وأضاف حداد أن صدام كان متحديا حتى اللحظة الأخيرة، "سأله أحد الحضور: هل أنت خائف؟ فأجاب: أنا لا أخشى أحدا. أنا طول عمري مجاهد ومناضل وأتوقع الموت في أي لحظة". وزاد "يسقط الأميركان ويسقط الفرس".

ومضى القاضي قائلا إنه سمع طقطقة عنق الرئيس العراقي وإن "المنظر كان بشعا ومات على الفور".

صدام حسين واجه لحظة الإعدام بهدوء ورباطة جأش (الفرنسية)
وأكد القاضي حداد أيضا أن آخر كلمات نطق بها صدام حسين توجه بها إلى الشعب العراقي قائلا "كونوا موحدين وأحذركم من الوثوق بالإيرانيين والمحتلين".

وقد بثت الجزيرة لقطات بالصوت والصورة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين أثناء تنفيذ حكم الإعدام. ويُسمع خلال تلك اللقطات هتافات من الحاضرين تردد اسم مقتدى الصدر ومحمد باقر الصدر.

وقد أعقب ذلك سقوط صدام حسين من المنصة وهو المشهد الذي اعتذرت الجزيرة عن عدم بثه مراعاة لمشاعر المشاهدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة