استشهاد فلسطيني والاحتلال يجري عمليات تمشيط بنابلس   
الاثنين 1424/1/1 هـ - الموافق 3/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مدرعة إسرائيلية تقتحم البلدة القديمة بنابلس أثناء مواجهات مع الفلسطينيين

استشهد شاب فلسطيني عند حاجز تل العسكري شمالي نابلس بالضفة الغربية حيث أطلق جنود الاحتلال النار صوب مواطنين كانوا يعبرون الحاجز. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن محمد عيسى (23 عاما) جرح في ساقه وأبقي سجينا مقيد اليدين من قبل الجنود الإسرائيليين إلى حين الإفراج عنه لكنه فارق الحياة أثناء نقله إلى المستشفى.

وقد توغلت قوات الاحتلال من ثلاثة محاور إلى داخل مدينة نابلس فجر الاثنين. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اتجهت نحو البلدة القديمة (حي القصبة) وسط مدينة نابلس وتقوم بإحكام سيطرتها على مختلف أنحاء البلدة. وحسب المراسل فإن الدبابات الإسرائيلية اتخذت مواقع لها في عدد من المباني داخل البلدة وبدأت شن عمليات تمشيط واسعة النطاق.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مواجهات تجري حاليا في مخيم طولكرم بين فتية فلسطينيين وقوات الاحتلال أوقعت عدة جرحى وصفت حالة أحدهم بأنها موت سريري. وفي قرية قفين شمالي طولكرم هدمت قوات الاحتلال منزلين لعائلة فتحي رجا خصيب المعتقل لديها بتهمة انتمائه لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

رد فلسطيني

الفلسطينيون يشيعون شهداء مخيم البريج

وكانت كتائب القسام سارعت بالرد على التوغل الإسرائيلي في قطاع غزة فجر الاثنين بإطلاق خمسة صواريخ من نوع القسام على مدينة سديروت داخل الخط الأخضر.

وأكدت الشرطة الإسرائيلية الهجوم وقالت إنه لم يسفر عن وقوع إصابات، مشيرة إلى أن الصواريخ سقطت وسط أرض بور في المدينة واقتصر تأثيره على إثارة الذعر، وتمت معالجة امرأة أصيبت بصدمة. وقد أعلنت السلطات الإسرائيلية رفع حالة التأهب بين قواتها وعززت إجراءاتها الأمنية بعد أن تلقت إنذارات باحتمال قيام رجال المقاومة الفلسطينية بشن هجمات مسلحة على أهداف إسرائيلية.

وجاء إطلاق صواريخ القسام عقب عملية عسكرية دامية نفذتها قوات الاحتلال في مخيمي البريج والنصيرات للاجئين وسط قطاع غزة فجر الاثنين مما أسفر عن استشهاد ثمانية فلسطينيين بينهم طفل وامرأة حبلى دفنت تحت أنقاض منزلها الذي هدم، فضلا عن جرح 40 آخرين بينهم ثمانية حالتهم حرجة.

وشارك آلاف الفلسطينيين في جنازة الشهداء الثمانية وهم يتوعدون بالانتقام وبمواصلة العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر. وقد دانت السلطة الفلسطينية عملية اقتحام مخيم البريج التي انتهت بعد فجر الاثنين ببضع ساعات، وقالت إنها دلالة على اعتزام قوات الاحتلال تكثيف عملياتها العسكرية في قطاع غزة في الوقت الذي يركز فيه العالم على الحرب المحتملة على العراق.

محمد طه أثناء نقله إلى مستشفى إسرائيلي في بئر السبع بعد اعتقاله

وقد اعتقلت قوات الاحتلال أثناء عملية التوغل في مخيم البريج الشيخ محمد طه أحد مؤسسي حركة حماس الفلسطينية مع أبنائه الخمسة, فضلا عن تدمير منزله المكون من ثلاثة طوابق بالمتفجرات. وأصيب الشيخ طه وأحد أبنائه في تبادل إطلاق النار ونقل إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية.

ويعد الشيخ محمد طه من أكبر قيادات حماس التي تعتقلها إسرائيل منذ الانتفاضة الفلسطينية. ووصفت حماس اعتقال طه بأنه خطوة خطيرة محملة إسرائيل مسؤولية أي مكروه يصيبه. وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس البارزين إن إسرائيل ستدفع الثمن غاليا لجرائمها.

تعين رئيس وزراء
من ناحية أخرى يواصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشاوراته تمهيدا لاتخاذ قرار بتعيين رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية. وعقد عرفات سلسلة اجتماعات مع ممثلي المجموعة الرباعية وأعضاء القيادة الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مقره بمدينة رام الله.

ياسر عرفات

وتركزت الاجتماعات على بحث آلية تعيين رئيس لمجلس وزراء السلطة الفلسطينية. وتأتي هذه الاجتماعات تمهيدا لانعقاد المجلسين المركزي (البرلمان المصغر لمنظمة التحرير) والتشريعي (برلمان السلطة) الفلسطينيين المخولين باتخاذ قرار بشأن تعديل الدستور الفلسطيني وتعيين رئيس للوزراء

وقد أعلنت القيادة الفلسطينية في بيان عقب اجتماعها برام الله برئاسة عرفات أن المجلسين المركزي والتشريعي سيجتمعان السبت والاثنين القادمين للاستماع إلى قرار عرفات باستحداث منصب رئيس الوزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية وإجراء التعديلات الدستورية في القانون الأساسي للسلطة الوطنية وفي مشروع الدستور الدائم لدولة فلسطين المستقلة.

وأكد عرفات للصحفيين إثر لقائه مسؤولين من الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة وجود مؤامرة لتعطيل تنفيذ القرارات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بخصوص تعيين رئيس للوزراء. وأوضح أنه إذا استمرت إسرائيل بالعمليات العسكرية وعدم السماح للمسؤولين بالحضور فإنها تتحمل مسؤولية تعطيل تنفيذ تلك القرارات. وكان عرفات أعلن إثر ضغوط دولية قوية في 14 فبراير/ شباط استحداث منصب رئيس وزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة