صنعاء تحقق مع اليدومي في قضية اغتيال جار الله   
الأحد 24/10/1423 هـ - الموافق 29/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
يمنيون يحملون القتيل عقب إطلاق النار عليه

ــــــــــــــــــــ
النيابة العامة تبدأ التحقيق مع الجاني عقب استجواب أولي في منزل الأحمر
ــــــــــــــــــــ

الجاني اتهم جار الله عمر بالدعوة إلى تعطيل أحكام الشريعة الإسلامية ومحاولة إلغاء عقوبة الإعدام
ــــــــــــــــــــ

سالم صالح للجزيرة: الإرهاب والتطرف هما المسؤولان عن الأعمال المجنونة
ــــــــــــــــــــ

الأمين العام لحزب الإصلاح
محمد عبد الله اليدومي

قال مراسل الجزيرة في صنعاء إن النيابة العامة قررت استدعاء الأمين العام لحزب التجمع اليمني للإصلاح محمد عبد الله اليدومي للتحقيق معه بشأن رفضه طلبا من وزارة الداخلية للسماح لها بتولي الإشراف على إجراءات الأمن أثناء انعقاد المؤتمر العام الثالث لحزبه حيث وقعت فيه آخر عمليات الاغتيال السياسي في اليمن وراح ضحيتها الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي جار الله عمر.

وفي الوقت ذاته بدأت النيابة العامة التحقيق مع علي أحمد جار الله المتهم بتنفيذ العملية وذلك تمهيدا لتقديمه للمحاكمة في أقرب وقت ممكن.

وقال أحمد الصوفي الأمين العام للمعهد اليمني لتنمية الديمقراطية وأحد الذين حضروا استجواب المتهم بقتل جار الله عمر في منزل رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح عبد الله حسين الأحمر، قال للجزيرة إن المتهم كان واعيا تماما لما قام به كما اتضح في جلسة استجوابه.

وأشار الصوفي إلى أن المتهم لا ينتمي إلى أي تيار وأراد بعمله هذا حسبما أوضح الاحتجاج على التقارب بين حزب الإصلاح والحزب الاشتراكي رغم أنه لا ينتمي إلى الإصلاح. وأضاف الصوفي أن منفذ عملية الاغتيال اعترف بانتمائه إلى أحد ألوية الجيش اليمني وأنه يتقاضى راتبا شهريا من القوات المسلحة.

وفي السياق ذاته أكدت مصادر إعلامية أن المتهم كان مسجلا في جامعة الإيمان قبل أكثر من خمس سنوات وأنه انسحب منها كما أشارت المصادر ذاتها إلى أنه كان خطيبا وإماما لأحد مساجد صنعاء لفترة وجيزة وأنه أعتقل مؤخرا لعدة أشهر بسبب خطبه المحرضة على العنف.

رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح
عبد الله بن حسين الأحمر
وأشار مراسل الجزيرة إلى أنه أثناء التحقيقات الأولية مع الجاني عبر عن غضبه من تحالف حزب الإصلاح مع من سماهم العلمانيين. ونقل مصدر عن المتهم أن الأخير يتهم جار الله بالدعوة إلى تعطيل أحكام الشريعة الإسلامية وإلغاء عقوبة الإعدام.

المعارضة تندد
في غضون ذلك أعلن تكتل "اللقاء المشترك" الذي يضم حزبي التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني وأحزاب معارضة يسارية وإسلامية أخرى إدانته لجريمة الاغتيال. ودعا التكتل في بيان له إلى التحقيق بشفافية مع المتهم، كما دعا اليمنيين إلى تجنب أي ردود فعل من شأنها المساس بالوحدة الوطنية للبلاد.

وقد شجب الرئيس اليمني حادث الاغتيال واعتبره مسيئا لليمن ومتنافيا مع أخلاق وتقاليد شعبه وسماحة دينه الإسلامي الحنيف.

واعتبر سالم صالح محمد الأمين العام المساعد السابق للحزب الاشتراكي اليمني والموجود في الإمارات العربية المتحدة أن الرصاصات التي أطلقت على جار الله عمر استهدفت الديمقراطية الناشئة في اليمن. وأعرب في تصريح هاتفي للجزيرة عن اعتقاده بأن الإرهاب والتطرف هما المسؤولان عن مثل تلك الأعمال التي وصفها بالمجنونة.

الأمين العام للتنظيم الناصري عبد الملك مخلافي
شخصيات أخرى مستهدفة
وذكرت مصادر في المعارضة أن المسلح الذي اغتال جار الله عمر كان يخطط لاغتيال عدد من الشخصيات المشاركة في مؤتمر حزب التجمع اليمني للإصلاح بالعاصمة صنعاء.

وأبلغت المصادر مراسل الجزيرة أن من بين هذه الشخصيات الأمين العام للتنظيم الشعبي الوحدوي الناصري عبد الملك المخلافي والأمين العام لحزب البعث القومي قاسم سلام. وكان مساعد الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني المعارض جار الله عمر اغتيل بإطلاق الرصاص عليه أثناء حضوره مؤتمر حزب التجمع اليمني للإصلاح بالعاصمة صنعاء ظهر السبت. واندفع الجاني نحو جار الله بعدما انتهى من إلقاء خطابه أمام المؤتمر وأطلق عليه عدة رصاصات أصابته إحداها في قلبه.

وعقدت قيادة التجمع اجتماعا طارئا لبحث الاعتداء الذي أودى بحياة جار الله وأعلن استنكاره للعملية التي نفذها من وصفه بيان من الحزب بمجرم له سوابق أمنية إذ كان معتقلا مطلع هذا العام. وكان الجاني علي جار الله قد أطلق سراحه مؤخرا من السجن بعدما احتجز ستة أشهر لإلقائه خطابا معاديا للحكومة، ويشتبه في انتمائه إلى الحركة السلفية.

يشار إلى أن جار الله عمر واحد من بين مسؤولين في عدة أحزاب شاركوا في مؤتمر حزب التجمع اليمني للإصلاح. ويعتبر الحزب الاشتراكي أحد أبرز أحزاب المعارضة وكان يحكم جنوب اليمن قبل وحدة البلاد عام 1990. وليس للحزب أي نواب في البرلمان بسبب مقاطعته له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة